ألمانيا والاتحاد الأوروبي يحذران من تهجير سكان قرية "الخان الأحمر"
حذرت ألمانيا والاتحاد الأوروبي من خطط إسرائيل لتهجير سكان الخان الأحمر، معتبرين ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً للاستيطان في الضفة.
حذرت برلين، الأربعاء 20.05.2026، الحكومة الإسرائيلية من المضي في خطط تهجير سكان قرية الخان الأحمر البدوية الفلسطينية في منطقة ذات أهمية استراتيجية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن ألمانيا أحاطت علماً "ببالغ القلق بالإعلان" عن خطط من هذا النوع من قبل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
وأردف:"ونحن نرفض هذه التصريحات بشكل قاطع"، مشدداً على عدم جواز القيام بعمليات التهجير، وطالب الحكومة الإسرائيلية بالعدول عن هذه الخطط.
وأضاف المتحدث أن الإجراءات الأحادية التي تأتي ضمن تصعيد شامل لسياسة الاستيطان في الضفة الغربية "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي"، كما أنها "تنطوي على خطر خلق المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، وفي الضفة الغربية نفسها، وتعرقل بشكل كبير حل الدولتين".
وتقع مستوطنة الخان الأحمر البدوية شرق القدس في منطقة "إي1" ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تقسم الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي، وهي ضمن 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.
وقال متحدث وزارة الخارجية الألمانية إنه لا توجد لدى الحكومة الألمانية أي معلومات حول صدور أو طلب أوامر توقيف بحق مواطنين إسرائيليين من قبل المحكمة الجنائية الدولية، كما لا توجد معلومات عن تحقيقات تتعلق بإسرائيل وفلسطين.
وأوضح أن المحكمة غالباً ما تُبقي أوامر التوقيف سرية، ولا تعلن عنها إلا في حال وجود طلب مساعدة قانونية محدد يتيح توقيف المطلوبين، وأنه منذ عام 2025 حُظر على مكتب الادعاء العام بالمحكمة الجنائية الدولية – بموجب قرار قضائي – الإعلان عن مجرد تقديم طلبات لإصدار مذكرات التوقيف.
الاتحاد الأوروبي يستنكر قرار إخلاء الخان الأحمر ويدعو إسرائيل للتراجع
كما استنكر الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، تعليمات وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بالإخلاء القسري لتجمع "الخان الأحمر" السكني الفلسطيني شرقي القدس.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف المستوطنات وعنف المستوطنين وعمليات الهدم، والتهجير القسري، وطرد الفلسطينيين من منازلهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية أنور العنوني، الأربعاء، وذلك رداً على سؤال لمراسل الأناضول، بشأن قرار وزير المالية الإسرائيلي، إخلاء التجمع السكاني، على خلفية ملاحقته دولياً من جانب السلطة الفلسطينية.
سموتريتش يصدر قرار بإخلاء الخان الأحمر
والثلاثاء، أصدر سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، أمراً بإخلاء تجمع "الخان الأحمر" الفلسطيني شرقي القدس، وفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، إن سموتريتش، اتخذ القرار بعد علمه بتقديم المدعي العام كريم خان، طلباً سرياً إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحقه.
وأشار العنوني، إلى أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بقوة بالعدالة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.
وقال: "يجب أن تتوقف المستوطنات، وبناء المستوطنات، وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم، والتهجير القسري، وطرد الفلسطينيين من منازلهم".
وأضاف: "عبّرنا بالفعل بوضوح شديد عن موقفنا بشأن المستوطنات في الضفة الغربية، وأدنّا بشدة الخطوات الأحادية التي تهدف إسرائيل من خلالها إلى توسيع وجودها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية".
وطالب العنوني، الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن هذه القرارات، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
والاثنين، أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، بتقديم طلب إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال سرية بحق سموتريتش، ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، هاجم سموتريتش، الدول الأوروبية واتهمها بـ"النفاق وازدواجية المعايير" على خلفية التحركات القانونية ضده.
جدير بالذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية، منحت في وقت سابق الضوء الأخضر لهدم وإخلاء التجمع، تمهيدا لتنفيذ المشروع الاستيطاني.
وعقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، استغلت إسرائيل تصنيف مساحات واسعة من الضفة الغربية ضمن المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها الأمنية والإدارية، لتكثيف عمليات هدم التجمعات البدوية وتهجير سكانها.
وتقول إسرائيل إن هذه التجمعات "تشكل خطراً أمنياً" على المستوطنات القريبة، بينما يؤكد الفلسطينيون أن عمليات التهجير تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.
المصدر: وكالات
2026-05-20 || 20:07