نتنياهو يتعهد بإبقاء القدس مدينة موحدة للإسرائيليين
على هامش إحياء "يوم القدس"، وخلال لقاء الطائفة الإثيوبية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعهد بالإبقاء على مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ويلفت إلى ردم الفجوة بين الإثيوبيين وغيرهم من الإسرائيليين في المدارس وسوق العمل.
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإبقاء على مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك خلال لقائه بالطائفة الإثيوبية، الخميس 14.05.2026، على هامش إحياء ما يسميه الإسرائيليون "يوم القدس".
وخلال الاحتفال، قال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية: "بعد 59 سنة من توحيد مدينتنا القدس، وسنواصل الحفاظ عليها موحدة من أجلنا، ومن أجل أولادنا وأحفادنا".
وأضاف "ستظل القدس مدينة موحدة ما دامت فينا قلوب تنبض، وكذلك ستظل ذكرى من قتلوا من المهاجرين الإثيوبيين محفورة في قلوبنا إلى الأبد". وأعرب عن تقديره لما يقدمه الإسرائيليون الإثيوبيون من تضحيات، مؤكدا سعيه للقضاء على التمييز والعنصرية بكل أشكالها داخل إسرائيل.
تعهد بمواجهة العنصرية
وأضاف أن "العدالة تسود وسنواصل مواجهة العنصرية والتمييز من أي نوع، وهذه ليست شعارات لأنني أعتبرها أهدافا بالغة الأهمية، وهذا ما جعلنا نستعيد كافة أسرانا من غزة بمن فيهم الإثيوبي أبراهام مانغيستو".
ولفت نتنياهو إلى أنه يلتقي الجنود الإثيوبيين وأبناء الطائفة الإثيوبية في جبهات غزة ولبنان، وفي سلاح الجو وحرس الحدود، وداخل الأجهزة الأمنية، وأنه "يثمن ما يقدمونه وما قدمته عائلات من قتلوا من أجل إسرائيل".
وأعرب عن تقديره لكل من قضوا خلال مسيرتهم إلى القدس، "ونحيي من هاجروا من إثيوبيا إلى السودان ومنه إلى القدس، والذين قطعوا مسيرة صعبة جدا وبينهم غادي، الضابط الذي قتل في قطاع غزة عام 2023".
ولفت إلى ردم الفجوة بين الإثيوبيين وغيرهم من الإسرائيليين في المدارس الثانوية وسوق العمل وبرامج رعاية الموهوبين، وكذلك الفجوات الاجتماعية وخفض عدد طلبات الإثيوبيين لسلطات الرفاه.
كما أكد اتخاذه قرارا بإنشاء مركز لإحياء مسيرة الإثيوبيين نحو إسرائيل، ولفت إلى أن هذا المركز سيحاكي القرى الإثيوبية التي جاء منها هؤلاء.
وتحتفل إسرائيل بما تسميه "يوم القدس"، مساء 14 مايو/أيار من كل عام، وذلك احتفاء بضم الجزء الشرقي من المدينة المقدسة مع الجزء الغربي منها إبان حرب يونيو/حزيران 1967.
وتتخذ إسرائيل من هذا اليوم عيدا يحتفل به، كونه يمثل استعادة ما يعتبره الإسرائيليون حقا لهم في الوصول إلى "حائط المبكى"، في إشارة إلى حائط البراق بالمسجد الأقصى.
احتلال غير معترف به
ولا تعترف الأمم المتحدة بضم إسرائيل للقدس الشرقية التي تنص القرارات الأممية على أنها عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، وهو موقف تتمسك به كافة الدول العربية وكثير من دول العالم.
فبموجب "قانون التقسيم" الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 وحمل رقم 181، قسمت الأراضي الفلسطينية إلى دولة عربية (43%) ودولة يهودية (56%)، مع وضع منطقة القدس (1%) تحت وصاية دولية.
وقسمت القدس لاحقا إلى مناطق فلسطينية تحت السيطرة الأردنية (11.48%)، ومناطق فلسطينية محتلة (الغربية) تحت السيطرة الإسرائيلية 84.13%، ومناطق حرام ومناطق الأمم المتحدة (4.40%).
وكان رئيس وزراء إسرائيل ديفيد بن غوريون قد سارع إلى إعلان القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وذلك في 3 ديسمبر/كانون الأول 1948، ونقل هو وعدد من الوزراء مكاتبهم في ديسمبر/كانون الأول 1949 إلى الشريط الغربي المحتل.
وردت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ذلك بإصدارها عام 1949 القرار رقم 303 الذي أعلنت فيه أنها لا تعترف بإعلان إسرائيل القدس عاصمة لها، لكن هذه الأخيرة تحدت القرار في المقابل وأعلنت نقل عاصمتها من تل أبيب إلى القدس الغربية.
وانتهت إسرائيل من بناء مقر الكنيست عام 1966 على أرض تعود ملكيتها للوقف الإسلامي ولعائلات فلسطينية. وفي 7 يونيو/حزيران 1967 احتلت إسرائيل الجزء الشرقي من مدينة القدس وشكلت لها إدارة عسكرية.
وفي 8 يونيو/حزيران 1967 أقام حاخام الجيش الإسرائيلي آنذاك شلومو غورين شعائر الصلاة اليهودية قرب الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف (حائط المبكى)، معلنا في ختامها "أن حلم الأجيال اليهودية قد تحقق"، وأن "القدس لليهود ولن يتراجعوا عنها وهي عاصمتهم الأبدية".
وتمارس إسرائيل تضييقا ممنهجا ضد الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية، وترغمهم على إغلاق محالهم التجارية بهدف دفعهم للهجرة منها، فضلا عن سعيها المستمر لفصل المدينة عن محيطها العربي.
ومطلع العام الجاري، قال معروف الرفاعي مستشار محافظ القدس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في تنفيذ شبكة واسعة من الطرق والأنفاق في محيط مدينة القدس المحتلة، بهدف إحكام الطوق الاستيطاني حول المدينة، وفصلها بالكامل عن محيطها العربي، وخدمة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
المصدر: الجزيرة
2026-05-14 || 15:06