انتخابات محلية بالضفة ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة
يتوجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في الهيئات المحلية ضمن انتخابات تشمل 183 هيئة في الضفة الغربية وبلدية دير البلح.
يتوجه الفلسطينيون، السبت 25.4.2026، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الهيئات المحلية، في انتخابات تشمل 183 هيئة من أصل 420 بالضفة الغربية، إضافة إلى بلدية دير البلح بقطاع غزة.
ودُعي للمشاركة في هذه الانتخابات نحو مليون و40 ألف ناخب وناخبة (67% من سجل الناخبين).
وفي عملية تُجرى لأول مرة منذ 22 عاما في دير البلح، سيقترع الناخبون في دير البلح لكونها من أقل المدن تضررا نسبيا في قطاع غزة، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين.
استكمال الترتيبات
وأفادت لجنة الانتخابات المركزية في الأراضي الفلسطينية -أمس الجمعة- باستكمال جميع الترتيبات ليوم الاقتراع، مشيرة إلى أن مراكز الاقتراع ستفتح أبوابها عند الساعة السابعة صباحا (بتوقيت فلسطين/ +3 غرينتش)، وتستمر حتى السابعة مساء، لاستقبال أكثر من مليون ناخب وناخبة.
وأوضحت اللجنة أن الاقتراع يتم بشكل شخصي باستخدام الهوية الفلسطينية، وبآلية تصويت تعتمد اختيار قائمة واحدة فقط داخل المجالس البلدية، فضلا عن تحديد عدد من المرشحين داخل القائمة.
وأشارت إلى اعتماد إجراءات خاصة لضمان سرية الاقتراع، من بينها منع إدخال الهواتف النقالة إلى داخل مراكز التصويت، علاوة على استثناء استخدام الحبر الانتخابي في الضفة الغربية، وتسهيل إجراءات اقتراع كبار السن وذوي الإعاقة عبر مرافقين من اختيارهم.
ونوّهت اللجنة -في بيانها- بأنها ستعلن كل ثلاث ساعات -على مدار يوم الاقتراع- نسبة المشاركة في الانتخابات، فيما ستعقد في اليوم التالي مؤتمرا صحفيا لإعلان النتائج.
نظام اقتراع جديد
وتُجرى الانتخابات وفق قانون جديد أُقر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يعتمد نظام التمثيل النسبي (القائمة المفتوحة) في المجالس البلدية، ونظام الأغلبية (الترشح الفردي) في المجالس القروية.
ويشترط القانون حصول القوائم على نسبة حسم لا تقل عن 5% لدخول عملية توزيع المقاعد، التي تتم وفق نظام "سانت لوجي"، مع مراعاة تمثيل النساء والتوازن الديني.
ونظام "سانت لوجي" هو طريقة رياضية تُستخدم في أنظمة التمثيل النسبي لتوزيع المقاعد الانتخابية على القوائم المشاركة بناء على عدد الأصوات، ويهدف إلى توزيع المقاعد بشكل أكثر عدالة وتقليل عدم التماثل بين عدد الأصوات ونسبة المقاعد.
ووفقا لبيانات لجنة الانتخابات، فإن الاقتراع سيجري في 90 مجلسا بلديا، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحا، بينهم 1200 امرأة، في حين تشكل القوائم الحزبية نحو 12% فقط، مقابل 88% من القوائم المستقلة.
أما في المجالس القروية، فتُجرى الانتخابات في 93 مجلسا، يتنافس فيها 1358 مرشحا، بينهم 309 نساء، فيما تترأس نساء 8 قوائم انتخابية.
وفي المقابل، سيُحسم تشكيل 197 هيئة محلية بالتزكية، منها 42 مجلسا بلديا و155 مجلسا قرويا، مما يعكس تفاوتا في مستوى المنافسة بين المناطق.
وأعدت اللجنة 491 مركزا للاقتراع، منها 12 مركزا في دير البلح، في إطار استعدادات لوجستية واسعة لإدارة العملية الانتخابية.
كما اعتمدت 2539 مراقبا من 69 هيئة رقابية، إلى جانب 145 ضيفا ودبلوماسيا، و806 صحفيين من 120 وسيلة إعلامية، بينها 14 مؤسسة دولية.
ويشارك في إدارة يوم الاقتراع 10 آلاف و677 موظفا، يتولون تنظيم العملية وتسهيل مشاركة الناخبين، وفق الإجراءات المعتمدة لضمان النزاهة والشفافية.
تاريخ من الانقسام
وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد دعا إلى إجراء الانتخابات في جميع المحافظات، قبل أن يُقرر تأجيلها في قطاع غزة باستثناء دير البلح.
وأُجريت الانتخابات المحلية في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، وذلك على خلفية الانقسام الفلسطيني.
وتأتي هذه الانتخابات وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، مما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وظلت الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر على قطاع غزة حكومة تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الضفة الغربية.
وعلى مدى سنوات طويلة، عُقدت لقاءات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تسفر عن خطوات عملية جادة تحقق هدفها.
المصدر: وكالات
2026-04-25 || 08:30