مديرة المخابرات الأميركية: النظام الإيراني لا يزال متماسكاً
مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي جابارد تقول إن إيران تضررت بشدة من الضربات لكنها ما زالت قادرة على تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي جابارد، الأربعاء 18.03.2026، في كلمتها الافتتاحية في الجلسة السنوية للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بخصوص التهديدات العالمية للولايات المتحدة، إن "النظام في إيران لا يزال متماسكاً فيما يبدو، لكنه تضرر بشدة جراء عملية ملحمة الغضب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران.
وأضافت: "ومع ذلك، لا تزال إيران ووكلاؤها قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط ويواصلون القيام بذلك. وإذا نجا نظام معاد، فسيسعى إلى بدء جهود تستمر سنوات لمعاودة بناء قواته من الصواريخ والطائرات المسيرة".
إحباط
وخلال الجلسة، سأل السيناتور الديمقراطي مارك وارنر جابارد عما إذا كانت قد حذرت ترامب من احتمال تنفيذ إيران هجمات على دول الخليج أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي وربع تجارة النفط المنقولة بحراً يومياً. إلا أن غابارد رفضت التعليق على المحادثات الداخلية، مؤكدة أن مجتمع الاستخبارات يواصل تزويد الرئيس بأفضل التقييمات المتاحة.
وأبدى وارنر إحباطه من عدم الحصول على إجابة واضحة، مشيراً إلى تصريحات سابقة لترامب تفيد بأنه لم يكن يتوقع هجمات إيرانية على دول الخليج أو تعطيل حركة الملاحة في المضيق.
وذكرت جابارد إن مجتمع الاستخبارات الأميركي "يقيّم النظام في إيران بأنه سليم ولكنه متدهور إلى حد كبير بسبب الهجمات على قيادته وقدراته العسكرية".
وقالت إنه إذا نجت القيادة الإيرانية من الحرب، فإنها ستبدأ جهوداً تمتد لسنوات لإعادة بناء برامجها الصاروخية وبرامج الطائرات بدون طيار.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قالت غابارد إن الضربات الأميركية "قضت" على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك المنشآت الواقعة تحت الأرض، مضيفة أن أجهزة الاستخبارات تراقب أي محاولات محتملة لإعادة تشغيل البرنامج، دون رصد جهود لإعادة بنائه حتى الآن، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن المخزون النووي الإيراني.
تهديد مباشر
من جانبه، قال مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف إن إيران كانت تشكل "تهديداً مباشراً" للولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن التقييمات الاستخباراتية أظهرت استمرار طهران في تطوير طموحاتها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية القادرة على تهديد القوات الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط.
وأضاف راتكليف خلال الجلسة أن إيران "لطالما مثلت تهديداً مستمراً" للولايات المتحدة، مؤكداً اختلافه مع آراء جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي استقال مؤخراً بسبب معارضته للحرب.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي بي إس" عن مصدرين أن ترامب يرى أن القدرات العسكرية لإيران تدهورت بشكل حاد، لكنه لا يزال قلقاً من قدرتها على زرع الألغام. وأضافت أن الرئيس الأميركي أبلغ مقربين منه بأنه يواجه قرارات حاسمة في المرحلة المقبلة، ولم يحسم بعد مسألة إرسال قوات أميركية إلى داخل إيران للسيطرة على المواد النووية، في ظل استمرار التصعيد.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترامب "لا يريد الدخول في حرب طويلة تمتد لسنوات"، في محاولة لطمأنة الرأي العام، متوقعاً أن يكون ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوتر في الشرق الأوسط "مؤقتاً". وأقر فانس بأن الأسابيع المقبلة قد تكون "صعبة"، لكنه شدد على أن ترامب كان مستعداً لاتخاذ "كل الإجراءات" لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
المصدر: المدن
2026-03-18 || 21:34