قصيدة: ليلها على ضوء خوفه
لم تمنع دراسة أريج سليم للقانون في جامعة النجاح من حبها للشعر وإصرارها على الاستمرار بكتابة المزيد من القصائد. دوز يرحب دائماً بنشر مشاركاتكم الأدبية.
يخافُ يا سيدتي من حلّة عظيمة..
أن يرتديَها في الهوى فتفتح المعابدَ القديمة
يخاف أن يقاتل المحب خارج الدوائر السليمة
يخاف من جحودهم.. من
كفرهم.. عناقهم.. جنونهم.. وظلهم..
إذا عليه داست المفاتنُ العقيمة
إذا على طريق شفتيها أذابَ من عينيه ظرفاً طارئاً معالَجَاً بالحُمرة الغريمة..
أمنك يا سيدتي يخاف...؟!..من ليلة في بؤبؤ العينين يستبدّ فيها شهوةً وغربةً وحرقةً وعرَقاً مُعبّقاً بمليونيّ ترنيمة...
أأنت يا معشوقةً يخشى؟!.. يحارب الحروبَ فيك أم يناهضُ الموتَ الذي سيقتفي رميمَه؟
قولي له.. إن كان يخشى غيرةً منك تعبقُ المعاقلُ التي أثار فيها رفقة
حميمة.. فلتستفق يا سيدي...
أنا النساء كلهن في حضوري خُرم مشكاة دخلتها إلي زُلفى كي تقول إنني أزحتُ مجدافاً لقلبي عن قوارب الجفا
وطحت في شوارع العزيمة
قولي له.. ربوعك الأصيلة على الوفا تربت وعافت الرذيلة فلا عجب.. إن خانت العيونُ فيكَ ساحة الجفا في حضرة
القبيلة ولم تملْ لقولهم الحبُ في ساحاتنا جريمة!
جريمة إذا اقتفيتَ خطوَها ورمت خارجَ الكتاب وصلَها فأنت قد رمْت التي بعشقها يتيمة..
أما التي بالباب حطت يدها فخذْ بها.. لأنه بخلف ذاك الباب تسكنُ الغنيمة..
غنيمة هي التي قد صاغت الرجولة.. بقفلة من عينها..برفّة الخميلة
أيا سعادة الذي.. عن قلبها تمادى في بعاده وغط في سُبات بعدها لما تغنّت في أخاديد الهوى وأرخت الجديلة.. لمّا
تراءى ظلُها على ضفاف نهره فرقّ كلُ من به
يُسقى، وعز كل من ذلوا بآية من ربهم.. وشاء من بهم دمٌ أن يرتووا من جثة القتيلة
الكاتبة: أريج سليم
المحررة: سارة أبو الرب
2015-03-20 || 21:40