الروايات الست المتنافسة على جائزة البوكر العربية
بعد الإعلان عن قائمة الروايات الست المرشحة لجائزة البوكر العربية، يترقب المهتمون بالأدب العربي النتيجة مطلع أيار القادم. جائزة البوكر هي أهم جائزة للرواية العربية، وفقرة قهوة المساء من برنامج كيف الهمة تقدم تعريفاً بروايات القائمة القصيرة.
ست روايات من روائع الأدب العربي، تتنافس في الدورة الثامنة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية/ البوكر العربية، والتي تنظم منذ عام 2007 بتمويل من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة وبدعم من مؤسسة جائزة البوكر البريطانية.
وتُمنح الرواية الفائزة 50 ألف دولار، بينما تمنح كل رواية من الروايات الخمس المرشحة الأخرى 10 آلاف دولار. وسيتم الإعلان عن الرواية الفائزة في 6 أيار/مايو المقبل، عشية افتتاح معرض أبو ظبي الدولي للكتاب.
تتشكل لجنة التحكيم من خمسة أدباء، منهم النقّاد والروائيون والأكاديميون من العالم العربي والخارج. ويختارهم مجلس الأمناء دون الكشف عن هويتهم حتى موعد الإعلان عن القائمة النهائية. ثم يقرأ أعضاء لجنة التحكيم كافة الروايات المرشّحة ويقررون بالتوافق قائمة مرشحين طويلة من 16 رواية، ويليها قائمة قصيرة من 6 روايات، ثم يُعلن عن الرواية الفائزة.
والروايات الست المرشحة للفوز بالبوكر لهذه السنة هي:
أولاً: رواية "حياة معلقة"، للروائي الفلسطيني عاطف أبو سيف. تكشف الرواية الكثير من تفاصيل الحياة في غزة، كما يتم استدعاء يافا موطن اللاجئين، عبر استرجاعات زمنية وحكايات متداخلة، ترسم بصورة مفصلة عالماً تتفاعل شخوصه وتتصارع، لإعادة تركيب مفهوم الهوية والبطولة والحياة.
ثانياً: رواية "طابق 99"، للكاتبة اللبنانية جنى فواز الحسن. تمتد أحداث الرواية بين لحظة مفصلية في مجزرة صبرا وشاتيلا أيلول 1982، وبين نيويورك عام 2000. وتضع أحداثها جيل ما بعد الحرب في مواجهةٍ مع أسلافه، لطرح الأسئلة حول جدوى المعارك القديمة وإن كانت قد انتهت فعلاً، وتأملات حول مقدرة الحب على تطهير الأحقاد والعداوات من خلال "مجد"، الشاب الفلسطيني، الذي يحمل ندبة المجزرة في جسده، والذي يقع في حب "هيلدا" المسيحية، والمنحدرة من عائلة إقطاعية تمتعت بنفوذ اليمين المسيحي أثناء الحرب الأهلية. ثم يبدأ الصراع حين تقرر الفتاة، التي تتعلم الرقص وتمتهنه في نيويورك، العودة إلى قريتها في جبل لبنان، لاكتشاف ماضيها.
ثالثاً: رواية "ألماس ونساء"، للكاتبة السورية لينا هويان الحسن. تتمحور ألماس ونساء حول سيَر نساء دمشقيات برزن في المهاجر الأوروبية والأمريكية، وحول الطبقة البرجوازية السورية في دول الاغتراب في مطلع القرن العشرين. بطلة الرواية ألماظ، شاهدة على مرحلة مهمة من مراحل التاريخ الاجتماعي والسياسي للعرب في العصر الحديث، وذلك من خلال الكشف عن أسرار تلك المرحلة للمجتمع المخملي للعرب المهاجرين وأدوارهم في المجتمعات التي يكونون فيها، وتحديداً في دمشق وباريس وساو باولو.
رابعاً: رواية "شوق الدرويش"، للروائي والكاتب الصحفي السوداني حمَّور زيادة. تعرض الرواية جانباً من الصراع الاجتماعي بين الثقافة المسيحية والثقافة الصوفية الإسلامية في السودان، في ظل انهيار نموذج الدولة الدينية. وتطرح الرواية بقوة تأملات في الحب والدين والغدر والصراع السياسي، وذلك في حقبة حساسة من تاريخ السودان الحديث هي حقبة ثورة المهدي عام 1844.
خامساً: رواية "الطلياني"، للكاتب التونسي شكري المبخوت. تدور أحداث رواية الطلياني حول حياة طالب يساريّ كان فاعلاً وشاهداً في الجامعة التونسية وخارجها أواخر عهد بورقيبة وبداية عهد بن عليّ. وتتناول الرواية أحلام جيل نازعته طموحات وانتكاسات وخيبات، في سياق صراع بين الإسلاميّين واليساريين ونظام سياسيّ ينهار. وتكشف الرواية من خلال إطلالة الطلياني على عالم الصحافة آليّات الهيمنة والرقابة وهشاشةَ الشخصيّات وجراحها الباطنيّة.
سادساً: رواية "ممر الصفصاف"، للناقد والأديب المغربي أحمد المديني. حكاية تنبثق من مدينة مغربية قديمة تحفل بناسها وعيشها، كما تتقلب في أسرارها. هي قصة بشر يحاولون العيش ما استطاعوا إلى جوار بعضهم البعض وتحت رحمة أشخاص سلوكهم البطر والطغيان. وصراع جماعة تتشبث بنسبها إلى أرضها، وإلا ستفنى بوصفها رمزاً لحق الفرد في الوجود، في بلاد تُنتزع فيها الحياة بالمحنة مثلما يكبر فيها العُتاة على حساب محنة المغلوبين. هذه الرواية هي متوالية من الحكايات والأحداث الفريدة المليئة بالمغامرة.
الكاتبة: لينه ذوابة
إعداد: عهود الأخرس وفرح عوض
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-03-16 || 09:35