كتاب دوز: ترانيم الغواية لليلى الأطرش
اختارها تقرير التنمية الإنسانية العربية الرابع ضمن قلة من الكاتبات اللواتي أثرن في مجتمعاتهن، وترجمت رواياتها إلى عدة لغات: الروائية الفلسطينية ليلى الأطرش. واعتبرتها مجلة سيدتي واحدة من أنجح 60 امرأة في العالم العربي.
ولدت ليلى الأطرش في بيت ساحور وحازت على الإجازة في الحقوق ودبلوم في اللغة الفرنسية. وهي مقيمة الآن في الأردن. ليلى الأطرش حملت مسيرة العمل الأدبي الفلسطيني زمانياً ومكانياً في جميع رواياتها منذ رواية "وتشرق غرباء" عام 1988.
صدرت رواية "ترانيم الغواية" عن منشورات ضفاف وتقع في 291 صفحة. تروي بها الكتابة قصة فتاة تود أن تزور القدس لفيلم جديد، فلم تجد من باقي أقربائها غير سيدة عجوز تعيش بين أزقة البلدة القديمة.
الحقيقة أن هناك أهدافاً أخرى للزيارة، إذ إنها تود لو أنها تحصل على كواشين وملك أراض لتساعد أحفاد العائلة على الهجرة. الرواية تعود لفترة زمنية لم يتطرق لها الكثيرون من الرواة، سواء من زار القدس أو سكن فيها أو من استحضرها في خياله كما فعل واسيني الأعرج، فترة زمن العثمانيين والانتداب. وتدمج ليلى بطريقة ذكية ما بعد النكبة والنكسة لتعود بنا لزمان ذبلت فيه زهرة المدائن.
في القدس يعنيك أكثر المكان والأشخاص، لذلك أعطت الكاتبة عناوين فرعية تدور حول المكان مثل "مدينة الملك الأعظم"، "مكتبة الأسرار". الحوار في الأغلب يدور بين الشابة راوية بنت عيسى والعمّة ميلادة، التي تبدأ بالحديث معها عن إبراهيم وحبيب أبو نجمة، شقيقي العمة ميلادة. وهناك قصة حب بين ميلادة وكاهن، حيث تسرد الروائية بعضاً من الرسائل بينهما. وتعود راوية بعشرين شريطاً، والأهم أنها تعود بجزء من ذاكرة ميلادة.
الرواية تحاول أن تسلط الضوء على جرح لم يندمل وهو كيف ضاعت القدس، مدينة كل الأديان؟
مقتبسات من الرواية
"انا والنسيان في سباق على ذاكرة امرأة وحيدة، بيننا البعد والاغتراب وأوضاع الميدنة".
"القلق نسيج عنكبوت يسد منافذ الأمل".
"وحدها السياسة تعتدي على التاريخ، فتجد من يؤيدها".
"يخبو القهر مع الزمن .. تخمد نار الحسرة من الخسارات الجسيمة في الاستسلام لقاهر لا يرد.. تخف لوعة الذكرى، وتصير المرارة سخرية عاجزة".
" موحشة دورٌ رحل عنها أصحابها وتركوا آثارهم في جنباتها".
الكاتبة: حنان نمروطي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-03-14 || 10:35