المصور أسامة السلوادي: اخلق عالمك الخاص
ماذا يواجه المصور الصحفي في مسيرته؟ وكيف يمكن للـ"شغف" بالمهنة معادلة دراستها الأكاديمية؟ المصور الصحفي الفلسطيني أسامة السلوادي تحدث عن ذلك في لقاء له اليوم في جامعة النجاح.
تحدث السلوادي في ورشة عمل بعنوان "واقع عمل المصور الصحفي الفلسطيني عن تجربته خلال ثلاثة عشر عاما في التصوير الصحفي. وتحدث عن دور الوكالات الإعلامية العالمية في عمل المصور الفلسطيني وتأثيرها عليه، خاصة في السنوات العشر الأخيرة، وقال: "أصبح هناك بروز واضح للمصورين، وأخذت صورهم بالانتشار. ومن هنا أصبحت الوكالات الإخبارية لا تستطيع الاستغناء عن وجود المصورين فيها". ثم أشار السلوادي إلى محنته الأكبر عند إصابته، التي كانت نقطة تحول كبيرة في حياته، والتي أثرت على عمله بشكل كبير، لكنها لم تغلق الطريق بوجهه.
وفتح أسامة السلوادي النقاش بينه وبين الحضور. وقالت الطالبة نورا من العلاقات العامة: "هل استكمال مسيرتك الصحفية والتصويرية بعد الإصابة كان حبا في التصوير أم لنقل الأخبار فقط؟". وأجاب بأن الشغف هو الذي يقوده، وأنه يعمل من أجل حبه للتصوير وعرض فكرة من خلال الصورة، بالإضافة لإصراره على عدم الاستسلام بعد الإصابة، وأكد ذلك قائلا: "كنت مدركا تماما أنه سيكون هناك رصاصة قاتلة، والخيار بعدها هو إما الاستسلام وهو الموت أو أن أكمل برغم المعيقات والظروف".
[caption id="attachment_27308" align="alignnone" width="720"]

ألف السلوادي ثمانية كتب وله مشروع التراث الفلسطيني الخاص به[/caption]
الشهادة الجامعية أم الشغف؟
وسأل أسامة عبد الله المدرس في قسم العلاقات العامة سلوادي قائلا: "أنت لم تدرس الصحافة أو التصوير أكاديميا، فما هي العلاقة بين الشغف والإبداع في التصوير أو الاحترافية؟" وأجاب السلوادي "الشغف أو الهواية هي التي تجعلك مصورا. عندما تكون أكاديميا تختصر وقتا كبيرا بشيئ تعلمته أنا بسنتين، وأستطيع تعليمك إياه أكاديميا بشهر. وعندما تذهب للتقديم إلى وظيفة يسألونك عما قضيته في العمل وما حصلته خلاله، وليس عن شهادتك".
واستوضح منه المدرس سعيد المصري عن رأيه في سرقة بعض صوره أو كتاباته وعدم احترام ملكيته الفكرية، فقال إن موضوع حقوق الملكية شائك وبه مشكلة. وأضاف "يوميا تسرق أعمالي حتى لأعمال دعائية وتسويق، رغم أن فلسطين هي أول دولة عربية كان بها حق للمكلية الفكرية، لكن الآن تغير ذلك".
كما تحدث عن الصعوبات التي واجهته كمصور صحفي فلسطيني، منها اعتداء الجيش الإسرائيلي على الصحفيين وضربهم على الحواجز ومنعهم من السفر وعدم التصريح لهم. كما أشار إلى صعوبات التوظيف، والامتيازات التي يحصل عليها المصورون العالميون من قبل الوكالات العالمية، وقارنها بما يحصل عليه المصورون الفلسطينيون.
[caption id="attachment_27307" align="alignnone" width="720"]

اختتم اللقاء بصورة جماعية ضمت أسامة السلوادي والحضور[/caption]
وقدم نصائحه للطلبة في بداية حياتهم العملية وقال: "المشكلة ليست في المعدات المشكلة في الأفكار، يجب أن تخلق عالمك الخاص وأفكارك الخاصة. والإبداع ليس بالمعدات، اشتغل على نفسك واقرأ الكتب وتابع المجلات والصحف واسأل عن أي إشي تواجه فيه صعوبة".
الكاتبة : أسما العمري
تصوير: أحمد تميم
المحررة: سارة أبو الرب
2015-03-12 || 22:10