سلسلة تنوين: كي لا يبقى القارئ وحيداً
"الأرض كلها مكتبة، والقارئ ليس غريبا"، شعار سلسلة القراءة تنوين، التي تهدف إلى دمج القارئ في المجتمع وإبعاده عن عزلة المكتبة أو البيت. كيف كانت بداية هذه السلسلة؟ وأين وصلت الآن في شهرتها؟ وماذا حققت؟
مبادرة شبابية تطوعية تسعى إلى تعزيز ثقافة القراءة وترجمة الكلمات والأفكار إلى أعمال تطوعية مجتمعية. لديها رؤيا وإيمان بالإنسان وقدرته على التغيير. شعارهم: "الأرض كلها مكتبة، والقارئ ليس غريباً".
رسالتهم: "لا خير في اقرأ لا تغيّر ولا تبدًل. اقرأ التي نعنيها هي التي انطلقت من ظلمة الغار، فأنارت الدنيا نزولاً إلى ميدان العمل بعد ميدان القراءة والموازنة بينهما". ومن أهم أهداف المبادرة: تعويد المجتمع على وجود القارئ وتحطيم الحواجز بين الناس والكتاب وزرع مبدأ: كتابي صديقي في كل مكان. إنها سلسة تنوين.
وللتعرف أكثر على هذه السلسلة وأهدافها وتاريخها، نستضيف إحدى المنسقات في جامعة النجاح، الطالبة في قسم الدكتور الصيدلاني لينا عيسى.
كيف بدأت فكرة تنوين؟
انطلقت فكرة تنوين من جامعة بير زيت في عام 2012، من قبل المهندس مجدي الشيخ إبراهيم، ومن ثم وبمساعدة صديقه همام عتيلي، الطالب في كليه الإعلام في جامعة النجاح، انتقلت الفكرة إلى جامعة النجاح الوطنية.
لماذا اخترتم اسم تنوين؟
التنوين هو اجتماع حركتين، وكذلك القارئ في سلسلة تنوين لا يجب أن يكون وحيداً، وإنما ضمن جماعة، حتى يخرج بأفكاره ويعبر عنها. كذلك يضيف التنوين جمالاً للكلمة. وسلسلة تنوين أيضاً تضيف الكثير من حب المبادرة والقراءة للمشاركين فيها.
ما هي آلية عمل السلسلة وكيف تتم الاجتماعات؟
الهدف من السلسلة أن لا يكون القارئ غريبا، حيث في مجتمعنا العربي، عادة ما نجد القارئ في المكتبات ومعزولاً عن باقي الناس، لذلك قررنا أن تكون الاجتماعات في أماكن مفتوحة ولمدة 40 دقيقة. ويستطيع أي شخص أن ينضم إلى السلسلة بدون أي شروط أو قيود. والإعلان والتنسيق للاجتماعات يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كيف كانت ردة فعل الطلاب على هذه السلسة؟
وجدنا الكثير من الطلاب الذين يأتون للاستفسار عن ماهية سلسله تنوين. وفي السلسلة الأولى والثانية وجدنا إقبالاً شديداً من قبل الطلاب عليها.
هل هذه المنظومة فقط في فلسطين أم أنها توجد في مناطق أخرى؟
بداية انطلقت الفكرة من جامعتي بيرزيت والنجاح، والآن هي موجودة في معظم الجامعات الفلسطينية، بالإضافة إلى تواجدها في دول عربيه مجاورة كالأردن والعراق والمغرب ودول غربية كالولايات المتحدة الأمريكية وتشيلي وفي ماليزيا.
هل كان انتقال سلسلة تنوين وتوسعها تلقائياً أم مخططاً له؟
كان الانتشار عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان يتم الترويج لكل سلسلة، وكانت تأتينا الرسائل من أشخاص يريدون المشاركة. ولم تقتصر السلسلة على طلاب الجامعات فقط، وإنما تعدتها لعائلات ومدارس، حيث يوجد في سلسلة تنوين ما يقارب الثمانين مدرسة.
ما هي إنجازات سلسلة تنوين؟
يوجد لدينا الآن ما يقارب 11 ألف مشارك، وحوالي 150 سلسلة، تشمل مدارس وجامعات وعائلات، ولكل الفئات بالمجتمع.
مضى ما يقارب السنتين على إنشاء سلسلة تنوين، إلى أين ستصل هذه السلسلة ؟
تنوين مستمرة ما دام يوجد لدينا جيلٌ واعدٌ يحب القراءة ويهتم بها.
[caption id="attachment_26597" align="alignnone" width="960"]

طلاب الجامعات هم الأنشط في تنوين، لكن الفكرة وصلت إلى عائلات ومدارس أيضاً[/caption]
آراء المشاركين
قهوة المساء استطلع آراء بعض الطلاب المشاركين في سلسلة تنوين وسألهم عن انطباعهم وماذا أضافت السلسلة لهم
المشارك الأول: "تجربة رائعة شجعتني على القراءة، حتى أني أنشأت سلسلة بالبيت".
المشاركة الثانية: "شجعتني السلسلة على قراءة كتب جديدة من خلال مناقشة كتب أخرى قرأها مشاركون آخرون".
المشارك الثالث: "برغم كل الاختلافات التي بيننا كطلاب، سلسلة تنوين كسرت ببساطة كل هذه الحواجز".
المشاركة الرابعة: "السلسلة فكرة رائعة، وتجعل الكتاب ملازماً لي في كل مكان بروح عليه، مش شرط أقرأ بالمكتبة فقط".
حلقة قهوة المساء من إعداد وتقديم آمنة خندقجي وصفاء بلال
الكاتبة: لينه ذوابه
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-03-06 || 20:26