إطلاق مبادرة لإرسال قافلة دبلوماسية إلى القطاع
إطلاق قافلة دبلوماسية إنسانية عالمية عبر معبر رفح، مرافَقة ببعثات دبلوماسية رسمية من مختلف الدول، للضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع.
أطلقت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، إلى جانب منظمات إنسانية وحقوقية حول العالم، نداءً عاجلاً وموحداً إلى المجتمع الدولي من أجل وقف المجاعة المفروضة على قطاع غزة، عبر تنظيم قافلة دبلوماسية إنسانية عالمية تدخل القطاع عبر معبر رفح.
وأكدت المؤسسات في بيان صحفي صدر، الإثنين 12.05.2025، أن الجيش الإسرائيلي يستخدم سياسة "التجويع المتعمد" كسلاح حرب ضد أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، حيث يعيش السكان أوضاعاً كارثية بعد منع دخول المساعدات منذ 2 آذار/ مارس 2025، في أطول حصار شامل تشهده المنطقة.
تحذيرات من انهيار كامل لمنظومة الحياة في القطاع
وأشار البيان إلى أن تقارير صادرة عن منظمات أممية، من بينها "اليونيسف" و"أوتشا"، حذّرت من انهيار كامل لمنظومة الحياة في غزة: الأراضي الزراعية دُمّرت، مصادر المياه محاصرة، والمخابز والمطابخ المجتمعية توقفت عن العمل. أكثر من 92% من الأطفال دون سن الثانية والأمهات المرضعات لا يحصلون على التغذية الكافية، فيما تفتقر المستشفيات إلى أكياس الدم والماء اللازم لعلاج المصابين.
"المجاعة المتقدمة"
وأكدت الشبكة الفلسطينية للمنظمات غير الحكومية أن القطاع دخل مرحلة "المجاعة المتقدمة"، وهو ما أعلنته رسمياً دولة فلسطين، داعية إلى تدخل دولي بموجب المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة. ووفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فإن نصف مليون فلسطيني في غزة يواجهون التجويع، وسط تحذيرات من قرب تحقق "المرحلة الخامسة" من المجاعة، أي الكارثة.
حظر دخول المساعدات
ورغم وجود أكثر من 3,000 شاحنة مساعدات جاهزة للدخول، وما يزيد على 116 ألف طن متري من الغذاء، لا تزال إسرائيل تمنع دخولها في تحدٍ صريح للقانون الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكد في وقت سابق أن "المساعدات الإنسانية ليست محل تفاوض ويجب استئناف دخولها فوراً". كما شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على أن مسؤولية وقف هذه الانتهاكات تقع على عاتق الدول كافة.
قافلة دبلوماسية إنسانية عالمية
في هذا السياق، دعت المؤسسات الفلسطينية والدولية إلى إطلاق قافلة دبلوماسية إنسانية عالمية عبر معبر رفح، مرافَقة ببعثات دبلوماسية رسمية من مختلف الدول، للضغط على إسرائيل لفتح المعابر ووقف سياسة التجويع، وتقديم الحماية للمساعدات الإنسانية.
وشددت المؤسسات على أن هذه القافلة "ليست عملاً رمزياً، بل واجب قانوني وأخلاقي"، ودعت جميع الدول والمنظمات الدولية إلى الانضمام لها، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام، ونشطاء المجتمع المدني، وأعضاء البرلمانات والوزارات حول العالم، بصفتهم الرسمية أو الشخصية، لتوثيق المجاعة وفضح الجريمة المستمرة بحق المدنيين في غزة.
وطالبت المؤسسات الأمم المتحدة بإعلان غزة "منطقة مجاعة" استناداً إلى البيانات الموثقة، ودعم جهود القافلة والمشاركة فيها بشكل مباشر، مؤكدة أن "التقاعس عن التحرك سيؤدي إلى وفاة جماعية، ويشرعن استخدام الجوع كسلاح، ويقوّض النظام القانوني الدولي برمته".
وفي ختام البيان، وردت الدعوة بصيغة لا لبس فيها: "دعوا غزة تعيش. أنهوا التجويع. أوقفوا الحصار. افتحوا المعابر. أطلقوا القافلة الدبلوماسية الإنسانية- الآن."
المصدر: وفا
2025-05-12 || 19:45