الهيئة: الأسير أحمد صافي نجا من الموت بأعجوبة
محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ينجح في زيارة الأسير أحمد صيفي من بلدة بيرزيت - رام الله، الذي روى تفاصيل مرعبة تعرض لها على مراحل كادت أن تودي بحياته.
بعد انقطاع دام لأكثر من 10 أشهر، تمكن محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين من زيارة الأسير أحمد أديب صيفي 34 عام من بلدة بيرزيت/ رام الله، المتواجد في سجن ريمون، والذي روى بدوره تفاصيل مرعبة تعرض لها على مراحل متفرقة كادت ان تودي بحياته، أصناف تعذيب لا يتصورها العقل البشري، كانت نتيجتها كسر بمرفق اليد اليمنى وكسر بالكتفين وكسر بأغلب ريش الصدر ورضوض بالرأس.
ويروي محامي الهيئة على لسان الأسير: بتاريخ 15/10/2023، بينما كنت في سجن النقب، دخلت قوات من وحدات المتسادا واليمام وكيتر إلى القسم، حيث انهالوا علي بالضرب المبرح على الرأس حتى فقدت الوعي والذاكرة، استيقظت بعد ساعتين وبقيت فاقدا للذاكرة لمدة 24 ساعة، وبعد أن عادت لي الذاكرة، قام مدير السجن بإبلاغ السجانين أنني ممثل حركة حماس داخل السجن، وباشروا بضربي مرة أخرى على رأسي مدة عشرة دقائق.
نقتلك ولا تنتحر لوحدك؟
ويكمل صيفي: يوم 26/10/2023 اقتحمت قوة من الجنود برفقة كلاب الغرفة، حيث قيدوني أنا و9 أسرى آخرين من ضمنهم (ماهر القواسمي، نعمان حامد، مهدي كلبونه، منجد اليمني)، و قاموا بضربنا بصورة همجية والتنكيل بنا، بعدها أخرجوا الأسرى وأبقوني وحيدا بالغرفة، وقام أحد السجانين بالدوس على رقبتي، ثم دخلت وحدة قمع برفقة ضابط، وضع رشاش M16 على رأسي وقال: نقتلك والا تنتحر لوحدك؟ وهذا المصطلح دائم التكرار بكل اعتداء علي، بعدها انهال 8 سجانين علي بالضرب المبرح وأنا ملقى على الأرض، حيث قام أحدهم برفع يدي وأنا مقيد وقام بكسر كتفي حتى أصبحا للأمام، وقام بلفهما من خلف الظهر إلى الأمام من فوق الرأس إلى الأرض، ثم أعادوني إلى الغرفة، وأكملوا مسلسل الاعتداء علي، وكانت النتيجة كسور في الصدر، وقتها لم أقوى على الوقوف، فقاموا بسحبي على الأرض، ووضعوني أنا ومجموعة أسرى آخرين فوق بعضنا ونحن مقيدين في حمام لا تتجاوز مساحته متر بمتر ونصف، وتم إدخال الكلاب علينا وتصويرنا، كما تعمد الجنود الضغط على القيود للتسبب بأكبر قدر ممكن من الألم لنا.
ضرب بالعصي بشكل وحشي أكثر من مرة
ويؤكد محامي الهيئة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل قامت قوة – كيتر- مكونة من 6 سجانين بتاريخ 15/11/2023، بالهجوم على الأسير وضربه بشكل وحشي بعصي حديدية، مما تسبب في جرح كبير برأسه، وكسر يده اليمنى، حيث خرجت عظامه من الجلد وأدت إلى نزيف قوي، قاموا على أثر ذلك بنقله إلى العيادة وتقطيب جروحه ثم أعادوه الى الغرفة، لتدخل قوة قمع أخرى وتنقل صيفي إلى العزل، وتتعمد رشه بالغاز لـ8 مرات متتالية وتركه دون طعام وشراب. وفي صبيحة اليوم التالي، دخل ضابط إلى زنزانة الأسير، وقام بضربه بشدة إلى أن فقد الوعي.
المشي على الزجاج المحطم
واستكمالا لرحلة التعذيب الهادفة إلى قتل صيفي، تم نقله من زنزانته إلى الحمام باليوم التالي، ليتفاجأ بأن أرض الحمام مفروشة بالزجاج المحطم، حيث قام السجان بإجبار الأسير على المشي وهو حافي القدمين على الزجاج، وبقي على هذا الحال لمدة 14 يوما، يمشي خلالها على الزجاج لساعات طويلة دون توقف.
ويختم الأسير شهادته: بتاريخ 29/11/2023، وأثناء نقلي إلى سجن ريمون، قام أحد الضباط بالقائي على الأرض والقفز على ظهري محاولا كسره.
علما أن صيفي اعتقل بتاريخ 19/08/2009، وصدر بحقه حكما بالسجن 19 عام و 7 أشهر.
هيئة شؤون الأسرى والمحررين
2024-09-02 || 14:05