النقب: معاقبة كل أسير يخرج لزيارة المحامي
في خطوة انتقامية جديدة، إدارة سجن النقب تعاقب كل أسير يخرج لزيارة المحامي بالضرب والعزل. ويعاني الأسرى من تعيب جسدي ونفسي تجاوز كل الخطوط منذ السابع من أكتوبر الماضي.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها، الأحد 23.06.2024، إن محامي الهيئة تفاجأ خلال زيارته الأخيرة لسجن النقب، من أن معظم الأسرى المنوي زيارتهم قد امتنعوا عن الخروج للقائه، وبعد تمكنه من الحديث مع أحد الأسرى، تبين له أن السجانين قاموا بتهديد الأسرى الذين يخرجون للزيارة، بأنه سوف يتم ضربهم ومعاقبتهم بوضعهم بقفص حديدي، من الصباح حتى المساء وهم مقيدي الأيدي والأرجل ورأسهم على الأرض في حال خرجوا للزيارة، وهذا قد يمتد ليوم أو عدة أيام حسب مزاج السجان، وخلال هذه الفترة يمنع الأسير من الذهاب إلى الحمام، أو تناول الطعام والشراب ، وفي حال اشتكى الأسير من أمر معين أو طلب أمر بسيط يتم ضربه وتعذيبه بشدة.
وهذا بالفعل ما أكده الأسير الذي تمكنا من لقائه بالرغم من تخوفه لما سوف يتعرض له بعد الزيارة، حيث نقل لنا الكثير من الشهادات لأسرى تعرضوا للعقاب بعد لقاء المحامي، مما دفعهم للامتناع عن الخروج، والتنازل عن حلقة الوصل الوحيدة بينهم وبين عائلاتهم والعالم الخارجي.
وعلاوة على ما سبق، فأوضاع الأسرى داخل السجن تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، فهم يواجهون خطر الموت بشكل يومي، نتيجة لما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي منذ السابع من أكتوبر الماضي، يتمثل بما يلي:
1. تعمد ضرب الأسرى بين الممرات وفي الأماكن التي لا تتواجد فيها كاميرات مراقبة، والتركيز على المناطق الحساسة.
2. تقييد الأسير بالأصفاد وشدها بشكل كبير، أثناء نقله من سجن إلى آخر، مما يترك علامات واضحة على يديه لعدة أيام، إلى جانب الأوجاع الشديدة.
3. الأسرى يرتدون نفس الملابس منذ أكثر من 8 أشهر، ومعظمها مليء بالدماء نتيجة إصابتهم بمرض الجرب، وما يسببه من حكة شديدة وتقرحات.
4. قطع الكهرباء عن الأسرى، حيث تعاد فقط لمدة 3 ساعات من السابعة حتى الساعة العاشرة ليلا.
5. الطعام سيء جدا كما ونوعا، مما أدى إلى نزول أوزان الأسرى بشكل ملفت، كما أن معظمهم يتعرضون للدوخة والإغماء نظرا لنقص السكر في أجسادهم.
6. تعرض الأسرى للعزل والضرب والعقاب بدون أسباب.
7. يقوم السجانون بإذلال الأسرى كل يوم أثناء العدد، حيث كان بالسابق يجري 3 مرات باليوم والأسرى واقفين، أما الآن يجبر الأسرى على أن يجثوا على ركبهم ويضعون أيديهم خلف رؤوسهم.
8. تعمد إهمال الأسرى طبيا، فالعلاج متوقف للمصابين والمرضى، والدواء ممنوع.
9. لا يسمح للأسرى بتقديم الشكاوي، وتم سحب الأوراق والأقلام للتأكيد على ذلك.
10. أصبح معظم الأسرى يمتنعون عن الخروج للفورة لما يلاقونه من إذلال، حيث يتم رسم خطوط على الأرض يمنع تجاوزها، كما يمنع الجلوس أو الوقوف بأماكن معينة.
11. يعاني الأسرى من رائحة الغرف الكريهة وانتشار الأمراض، فدرجات الحرارة عالية جدا بسبب تواجد سجن النقب بمنطقة صحراوية، وبالوقت ذاته تم سحب كافة المراوح ومواد التنظيف من الغرف، ومنع الأسرى من الاستحمام و تبديل ملابسهم، مما جعل الوضع كارثي.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى
2024-06-23 || 12:20