مطرٌ وحبٌّ وغياب
ولاء صبيح، طالبة في سنتها الثانية بكلية القانون في الجامعة الأمريكية. سيصدر قريبا كتابها الأول "بائعة الأمل" عن المكتبة الشعبية في نابلس، واليوم تشاركنا واحدة من الخواطر التي كتبتها. موقع دوز يرحب دائما بمشاركاتكم.
بردٌ..
ومكان أحفظ تفاصيله عن ظهرِ قلب.. مطرٌ.. ومقعد فارغ..
مكاننا المُعتاد، بليلة سرمديّة جاءتني تلك المُكالمة بأنكَ تريد مقابلتي غداً في تمام الواحدة
- وكيف لي أن أعيد لي الشوق من جديد بعد أن قرأتَ عليه الفاتحة بقلبي وأصبح مُكفناً!
- ولمَ وافقت على موعدكَ؟
أنا رافضكَ بكل قوة. لأني أحبك، لا أريد لقاءً جديداً ولا قهوة ولا مطر
- من أجل المطر تعالي. تعالي وشاركيني روايتي وناقشيني كما كنت تفعلين دائماً، عودي
- من أجل المطر لن أعود، لا للقهوة ولا للرواية ولا للمقعد ولا لكَ
قطرات المطر تقتلني بشدة.. تُعيد لي سراديب الحب القديم.
وها هي الآن دقت الساعة الواحدة تماماً.. أنتظرك ثانية فثانية، كابرتِ، وكابر قلبك وتجبّر بعد المَجيء إلى مقهانا تكبرتِ عليّ ظلمني قلبكِ. ظلمتِ قهوتي وجعلتيها باردة، كما الأجواء الباردة.
أذكر.. في مثل هذه الأجواء بيومٍ مُثلج.. اشتد إعصار الحب عندكِ وطلبتِ مقابلتي، طلبت مني الشاي الساخن على غير العادة. جئنا سوياً، وجمعنا الدفء والمطر والشاي.
- أتحبين الشاي؟
- أحبه سادة، بلا سكر
- وكيف للسكر أن يحضر بحضوركِ "سكرتي"
أتذكرين، أصبحت وجنتاكِ ورديّة.. ورديّة بهذا الدفء. تسابقنا سوياً بلحظة حُب.. واستكملنا طريق فرحنا مع المطر
- جميلتي ، أتدرين؟ المطر أعشقه بكِ
- أتدري؟ أعشقك بعشق المَطر
الآن، كيف أصفُ القهوة بين يديكِ؟
ضاعت بين جمال عينيكِ وعذوبة ذوقكِ وانسيابها على شفتيكِ
أي قهوة وأي سُكر وأي مرارة يُشبه بحضورك ها هُنا!
- ولم كل هذا الإعجاب بي وبقهوتي؟
- اعذريني لم أحب القهوة بيومٍ من الأيام كما أحببتها الآن، وكأن كل أعراس الفرح تقام بقلبي وأنتِ ترتشفين بفنجانكِ وتذرفين العديد من العذوبة العسلية!
أما عن بحر عينيكِ وابتسامتكِ الذهبية، فعلى قلبي السلام.
أقولها الآن بوقتٍ لائق باحمرار وجنتيكِ: أحبكِ
الكاتبة: ولاء صبيح
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-02-03 || 21:11