تذبذب واضح على سعر دواجن المائدة في السوق
تشهد أسعار دواجن المائدة في فلسطين تذبذباً مستمراً منذ نحو 20 يوماً، مع توقعات بانخفاضها خلال 10 أيام. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل. فما هذه العوامل؟
منذ نحو 20 يوماً وأسعار دواجن المائدة في تذبذب مستمر صعوداً وهبوطاً، وبيع، الأحد 17.3.2024، الكيلو من المزرعة بـ 10 شواكل ونصف الشيكل للكيلو الواحد، ويباع للمستهلك ما بين 17 - 22 شيكل، حسب آلية تنظيف الدواجن وتقطيعه، هذا السعر بحسب الدكتور حازم شاور التميمي، سيعود للانخفاض التدريجي خلال 10 أيام، نظراً للكميات المودعة في التربية، حيث ستتوفر الدواجن بشكل كاف، وهذا سيجعل أسعارها تنخفض بالتدريج.
وقال وكيل وزارة الزراعة طارق أبو لبن، بأن احتياج السوق الفلسطيني من دواجن المائدة أعلى بكثير مما هو متواجد، وهناك ارتفاع طفيف على أسعاره ومن المتوقع أن يشهد انخفاض على السعر خلال الفترة القادمة.
وأشار الدكتور التميمي، والذي يعتبر من أهم مربي الدواجن في جنوب فلسطين، الى أن هذا الارتفاع هو أقل مما كان عليه في العام الماضي، حيث كان يكثر الطلب عليه في السوق الفلسطيني والسوق الإسرائيلي، في تلك الفترة، واليوم هناك نقص في كميات الدواجن المعروضة للبيع، بسبب الإقبال الشديد على شراءه في شهر رمضان.
وأردف بالقول في حديثه مع مراسلنا في الخليل:" هناك ارتفاع بشكل عام على كافة السلع الغذائية، ويعتبر الدواجن سلعة أساسية في سلة المستهلك الفلسطيني، وهناك عوامل معروفة تؤثر على تذبذب الأسعار سواء ارتفاع أو انخفاض، ولكن في الآونة الأخيرة ظهر عامل طارئ مهم وأثر بشكل سلبي على عملية تربية الدواجن وتوفرها في السوق ألا وهو الحالة "السيوأمنية" إضافة الى حالة عدم اليقين، والتي دخل فيها الجميع والقلق مما سيكون عليه الحال يوم غد أو في اليوم التالي".
وأكد أن تذبذب الأسعار حاليا مرتبطة بالوضع "السيوأمني"، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو العالم بشكل عام، لوجود ارتباط وثيق بين سلاسل الغذاء وسلاسل التوريد العالمية.
أثر الوضع الأمني على الأسعار
منذ السابع من تشرين الأول الماضي، وبعد أن فرض الجيش الإسرائيلي إغلاق محكم بين المحافظات الفلسطينية، والمدن والبلدات والقرى والمخيمات، وهذه الإغلاقات عرقلت سلاسل التوريد في قطاع الدواجن كبقية القطاعات الأخرى، وواجه المزارعون الكثير من المشاكل خاصة في المواد الخام المستخدمة في تربية الدواجن، كالبيض وصيصان التربية والأعلاف والأدوية، بالإضافة الى حركة توريد الدواجن للأسواق من المزارع في شمال الضفة لجنوبها، وحتى داخل المحافظة الواحدة.
وفي هذا السياق، أوضح التميمي، أن مربي الدواجن لحقت بهم خسائر بسبب تلك الإعاقات، حيث لم يتمكن مزارعون من توفير الكميات المناسبة من الأعلاف لمزارعهم، وارتفاع تكلفة النقل الداخلي، وهذا ساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار، موضحاً بأن تكلفة الإنتاج زادت على مربي الدواجن بسبب الإغلاقات.
وأردف بالقول:" صيصان التربية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، كانت محصورة في منطقة واحدة وكذلك كميات الأعلاف، وعمليات النقل ارتفعت بشكل مضطرد، وفي ظل ذلك لم يتمكن المزارع من الحصول على الكمية المناسبة من الصيصان أو العلف للتربية، وهذا أثر على كثير من المزارعين حيث قرر عدد لا بأس منهم التوقف عن التربية، في ظل حالة عدم اليقين التي دخلنا فيها، وهذا العامل أدى لرفع الأسعار، نظراً لعدم توفر دواجن بالشكل المطلوب في الأسواق".
وأكد الدكتور التميمي، أن مزارعين كثر لحقت بهم خسائر، بسبب الكثير من العوامل منها الأمراض والإغلاقات بين المحافظات، والذين استمروا في تربية الدواجن، لم يتعافوا بالشكل المطلوب لتعويض خسائرهم.
وأوضح أن استمرار المزارعين في عملية التربية، يُساهم بشكل كبير في استقرار الأسعار، وإن حدث خلل في سلسلة الإنتاج، سيؤثر ذلك بشكل سلبي على الأسعار.
المصدر: معا
2024-03-17 || 09:26