كيف انقسم البرازيليون حول قميص المنتخب الوطني
يتخذ أنصار الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو من قميص المنتخب الوطني لكرة القدم شعارا، يرتدونه في تجمعاتهم. فصار وكأنه رمز لحزب سياسي. فعزف كثير من معارضي بولسونارو عن ارتدائه، وخاصة إذا كان يحمل اسم النجم نيمار.
صُدم العالم، الأحد 08.01.2023، بقيام أنصار الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، الذين يرفضون تصديق أنه خسر الانتخابات الرئاسية الأخيرة، باقتحامهم مبنى البرلمان (الكونغرس) وغيره من المواقع الحكومية في العاصمة برازيليا. وبعد اقتحام الكونغرس، تحرك أنصار بولسونارو إلى المحكمة العليا، حيث حطموا نوافذ هناك ودخلوا البهو. ثم دخلوا بعد ذلك إلى المقر الرسمي لعمل الرئيس، حيث لوحوا بالأعلام البرازيلية وشوهدوا في التلفزيون وهم يتحركون في الممرات والمكاتب.
ولفت النظر خلال الاحتجاجات القائمة هناك، كيف تحول قميص المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى رمز للأمة المنقسمة. ويشير مراقبون إلى اختطاف هذا القميص من قبل مؤيدي الرئيس السابق، اليميني الشعبوي جاير بولسونارو. وصار ارتداء القميص الأصفر شعارا لأنصاره. وكأنه شعاراً لحزب سياسي وليس قميصا للمنتخب الوطني الجامع لكل البرازيليين. ووصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمر بأنهم حولوا القميص إلى أداة سياسية "قبيحة".
وما زاد الطين بلة، هو تصريح نجم المنتخب نيمار، الذي قال قبل كأس العالم الأخيرة في قطر وفي ذروة الحملة الانتخابية الرئاسية، إنه يدعم الرئيس المنتهية ولايته بولسونارو، وسيهديه أول الأهداف التي سيسجلها في المونديال. وفي يوم التصويت، حضر بولسونارو إلى المركز الانتخابي ليدلي بصوته مرتديا سترة واقية من الرصاص وفوقها قميص المنتخب.
فيما عزف البعض من مناهضي بولسونارو عن شراء وارتداء قميص المنتخب الوطني. والعزوف طال أكثر شيء قميص نيمار، النجم الأول للمنتخب.
كثير من البرازيليين متعطشون لاستعادة قميص المنتخب الوطني. ولكن متى يمكن أن يحدث ذلك ويستعيد مكانته كرمز للوحدة والنصر؟
بالتعاون مع دويتشه فيله
2023-01-09 || 15:43