إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026
المحكمة الجنائية الدولية تفوز بأرفع جائزة حقوقية أوروبية
جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100%
ارتقاء مواطن ومواطنة في القطاع
كشف ملابسات قضية سرقة أحد المحال التجارية في جنين
نتنياهو: ضرب المنشآت النووية الإيرانية لا يكفي ما دام النظام قائما
آيزنكوت: بقاء نتنياهو ووزير جيشه في السلطة خطر على أمن إسرائيل
هيئة الجدار: 409 اعتداءات للجيش والمستوطنين على موسم الزيتون
قائمة أسماء الفائزين في قرعة الحج بالضفة والقدس
تحقيق: إسرائيل تعذب فلسطينيين بصواعق كهربائية أمريكية الصنع
217 مليون دولار عجز الميزان التجاري خلال آب
الخارجية والعمل تطالبان بتكثيف التحرك الدبلوماسي لحماية حقوق العمال
اعتقال 9 مواطنين من بيت لحم والخليل
الأمم المتحدة: هجوم المستعمرين على موسم قطف الزيتون أداة للتهجير والسلب
الجيش يشدد الإجراءات في محيط نابلس
الجيش يعتقل مواطنين من عوريف وبورين جنوب نابلس
دوري الأبطال.. ريال مدريد يفوز على لايبزيغ
الضفة والقطاع: ضحايا وإصابات واعتقالات واسعة
القطاع: ارتقاء 74.498 مواطناً
اختبرت مريم قدومي (37 عاماً) من طولكرم أول عملية قيصرية في الخامسة عشرة من عمرها، وأنجبت 10 أبناء بينهم توأم إثر تسع عمليات قيصرية. وعن هذا تقول مريم: "بعد الحمل الرابع تراجعت صحتي، شعرت بألم في أقدامي وثقل في الرحم، ونتيجة لانعدام الشعور بالراحة مررت بحالة نفسية صعبة" متابعةً "في آخر عملية أصبت بنقص دم وتم تزويدي بخمس وحدات في الشهر السادس من الحمل، ما أدى إلى إصابتي بمضاعفات".
ورغم التعب والمرض وتحذير الأطباء المستمر لمريم، إلا أنها تصر على الإنجاب، وتؤكد: "أحب الأطفال وأجد متعة في تربيتهم، كما أن أبنائي متفوقين إضافة إلى أنهم (حلوين)". ولم يكن حملها الأخير الذي هدد حياتها بالحسبان، إذ رفض طبيبها التعامل مع حالتها واصفاً وضعها بـ"صفر"، ونصحها بالتوجه للطبيب المشرف على حالتها في العمليات السابقة. وتقول مريم: "كانت أمنية الطبيب أن يراني حية بعد العملية، لأنه لم يكن متأكداً من نجاتي".
حالة نادرة
وتوجهت مريم في شهرها التاسع إلى الأخصائي ورئيس قسم النساء والولادة في مستشفى الشهيد ثابت ثابت بطولكرم منذر بدوي، والذي تولى حالتها وصولاً إلى غرفة العمليات. وفي 12 كانون الأول من عام 2018 أنجبت قدومي طفلتها "حياة"، لتكون قد أجرت بذلك تاسع عملياتها القيصرية، أمضت بعدها 18 يوماً في العناية المشددة.
بدوره، يوضح بدوي "أن حالة مريم من الحالات النادرة على مستوى العالم، ويصنفها الطب على أنها أقرب للفقدان (Near Miss)، ولم يكن لدي أمل بالنجاة". مضيفاً "أنها تعرضت لنزيف، نظراً لعدم انقباض الرحم بشكل سليم نتيجة العمليات السابقة وتميع الدم، في حين تم وقف النزيف بإزالة الرحم" ويشيد بدوي بدور الطواقم الطبية، التي تدخلت لإنقاذ حياتها.

بعد البطن الرابع.. لا قيصرية
ويذكر بدوي، أن بعض الأطباء يختارون إجراء عملية قيصرية تجنباً للوقوع في الخطأ الطبي، الذي قد يعرض الأم وجنينها للخطر، مؤكدا أن العملية قد تؤدي لالتصاقات بجدار البطن وغيرها من الأعراض الجانبية. ويضيف "أن إزالة رحم مريم كان ضرورياً، بسبب النزيف الذي استمر ساعات، وجاء القرار في الوقت المناسب".
كما ينصح بدوي بتجنب الحمل بعد العملية القيصرية الرابعة، التي قد تعرض حياة الأم للخطر، مؤكداً على أهمية تفهم العائلة، وهذا ما ساعد الأطباء في حالة مريم بعيداً عن التوتر والضغط النفسي.
ولم يكن قرار استئصال الرحم مُرضياً بالنسبة لمريم، إذ لن تتمكن من الإنجاب مرة أخرى. في حين توجهت بالشكر الجزيل للطواقم الطبية، التي أنقذت حياتها على الرغم من الأوضاع الأمنية الصعبة التي شهدتها المنطقة آنذاك.
الكاتبة سارة قاروط
المحررة: جلاء أبو عرب