أم علا: بسطتي مصدر رزق لي ولابنتي
فصل الشتاء هو مصدر رزق لامرأة عملت وضحت من أجل طفلتيها. تعرف على أم علا بائعة الخبيزة في نابلس.
أكياس تمتلئ بالخردلة والسلك والخبيزة والحميض والجرجير والزعمطوط، جمعتها أم علا (40 عاماً) من منطقة الأغوار في بسطتها وسط نابلس. تنتظر أم علا من يشتري نباتاتها البرية على أحد أرصفة نابلس لتخرج قوت يومها.
تطلقت أم علا فبل 18 عاماً بعد زواج استمر لثلاثة أعوام. وتنازلت عن كافة حقوقها مقابل إبقاء بناتها عندها. وتذكر أم علا، أن والد الطفلتين لم يرسل نفقتهما ولم يطمئن عنهما. حينها بدأت أم علا بالعمل والاعتماد على نفسها بالعيش وتدريس بناتها.
منذ خمس سنوات توفي والد أم علا وبقيت وحيدة مع بناتها، وتقول: "كما يقول المثل (بعد الأب ما بضل حدا يحب إلا الربّ). أمي اهتمامها الوحيد هو أخوتي الذكور".
مواسم العمل
تبدأ أم علا جولتها الأسبوعية في عملها يومي السبت والأحد في الأغوار، حيث تبدأ بقطف ما تستطيع حمله من أعشاب الشتاء كالخردلة والجرجير والسلك. أما يوم الاثنين فتربط الأعشاب تجهيزا لبيعها يومي الثلاثاء والأربعاء.
وعن الأرباح التي تحققها أم علا، تقول: "لا أخرج المبلغ المالي نفسه كل عام بسبب تأخر سقوط الأمطار عن موعدها كل عام. أعمل لمدة شهرين في هذه المهنة، أما باقي الأشهر فأعمل بمواسم الخيار وغيرها".
وتصف أم علا الخبيزة التي تجنيها من منطقة الأغوار بأنها الأفضل.
مع ضحكة خفيفة تقول أم علا: "عمري 40 عاماً، لكن مظهري يوحي للجميع بأنني عجوز وعمري 100 عام". وتذكر أن من المعيقات التي تواجهها "وجود من يعاديها في البيع". وتختم قائلة: "عندما أبدأ ببيع الخبيزة وغيرها يظهر أمامك عدد من الأشخاص يبيعون نفس بضاعتك. وإن كنت تبيعها بشيقلين يبيعونها بشيقل".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2018-02-20 || 17:16