الكستناء من طقوس أهل نابلس بالشتاء
رغم ارتفاع سعر الكستناء نسبياً إلا أنها الفاكهة الشتوية الأكثر إقبالاً، بحسب ما يوضح بعض التجار في نابلس. ومواطنون يعتبرونها طقساً لا غنى عنه بالأخص أنها تذكرهم بطفولتهم.
لكل موسم أكلاته، التي يقبل عليها الناس ويعدونها بأجواء خاصة بهم. الكستناء أو ما يطلق عليها "فاكهة الشتاء" من الثمار التي تنتشر في أسواق نابلس شتاءً ويربطها الكثيرون بالدفء والعائلة. وبالرغم من أن قطف ثمار الكستناء يبدأ في شهر تشرين الأول (10) إلا أن التجار ينتظرون المطر والمنخفضات لبيعها، كما يؤكد التاجر نضال عميرة.
وللكستناء التي تباع في نابلس عدة أنواع، يبيع التاجر محمد يعيش التركي والصيني ويصنفهما إلى نخب أول وثان. وعن الفرق بينهما يقول لـدوز: "الكستناء التركية نخب أول حجمها أكبر وتحضر عن طريق الشواء، أما الصينية يتم سلقها بالماء ثم تشوى".
ويوضح يعيش، أن أهالي نابلس يقبلون على الكستناء التركية أكثر من غيرها، ويصل سعرها إلى 20 شيقلاً للكيلو غرام الواحد والصينية 15 شيقلاً. ويذكر يعيش، أن سعر الكستناء ينخفض في حال قلة الأمطار والمنخفضات، لأن إقبال الناس عليها يخف. بدوره، يبين التاجر نضال عميرة، أن الكستناء التركية تتميز بسهولة تقشيرها بعد شوائها وطعمها شبيه بالعسل، في المقابل، يصعب تقشير الكستناء الصينية.
أما التاجر صابر سمير، فيصف إقبال المواطنين على الكستناء بـ "القليل" موضحاً، أن الإقبال عليها كان أكثر العام الماضي (2016). ويشير سمير إلى أن الكستناء انتشرت في مدينة نابلس منذ عشر سنوات، إذ كانت غالية الثمن قبل أن تنشهر.
الكستناء في المقلوبة والدجاج المحشي
ويذكر سمير أسماءً أخرى للكستناء، منها "أبو فروة" و"القَسطل" و"الشاهبلوط". وعن سبب تسميتها بأبو فروة يقول سمير: "إن ذلك يعود إلى الفروة الخضراء التي تغطيها وتسقط عنها عند نضوجها".
وتعبر المواطنة ميساء تفاحة عن حبها للكستناء قائلةً: "أنتظر بفارغ الصبر عرضها في الأسواق لشرائها على الفور، إذ إن أكثر ما أحبه فيها هو صوت الفرقعة، الذي يصدر منها أثناء الشواء". وتستذكر تفاحة طفولتها بقولها: "في الصغر كنا نتزاحم أنا وإخوتي أمام المدفأة ننتظر نضوج الكستناء لأنها تؤكل ساخنة".
أما المواطنة باسمة زهير، فتوضح أنها تضيف الكستناء للعديد من المأكولات مثل: المقلوبة والدجاج المحشي والسمك، كما أنها تصنع منها الحلوى. "الكستناء من أهم لوازم السهر في الشتاء" هذا ما يقوله المواطن حسام عن فاكهة الشتاء، التي يعتبرها كالمقرمشات والكسرات.
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: جلاء أبو عرب
2017-12-26 || 18:14