لوحظ انخفاض في عدد حالات الوفاة جراء حوادث السير خلال عام 2017 بنسبة 68%، مقارنة بالعام الذي سبقه، وهذا يعكس التشديد الواضح في الإجراءات المتبعة ومعايير السلامة.
ولقي 108 مواطنين حتفهم خلال 2017 في حوادث سير بلغت 11500، بالمقارنة مع العام 2016 الذي بلغ 156 حالة وفاة جراء هذه الحوادث، والتي بمجملها كانت أسبابها، عدم وضع حزام الأمان والسرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ واستخدام الهاتف أثناء القيادة وعدم الامتثال لإشارات المرور.
انخفاض الوفيات
وعزت الشرطة الفلسطينية على لسان ناطقها لؤي ارزيقات السبب الرئيس في انخفاض حالات الوفاة جراء حوادث السير إلى "تكثيف تحرير المخالفات بحق السائقين وتكثيف العمل المروري وملاحقة المركبات غير القانونية، فضلاً عن عمليات الإرشاد والتوعية التي تقوم بها الشرطة عبر وسائل الإعلام والمحاضرات في المدارس والجامعات، حول كيفية استخدام الطريق بشكل صحيح".
وأشار الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان بدوره إلى أن الوزارة أقرت نظام النقاط على المخالفات، بحيث يتم ترصيد هذه النقاط للتقليل من الحوادث المرورية، فضلاً عن نظام الحجز الإداري للمركبات، وهو حجز المركبات لمدة تتراوح من (3 أيام حتى 30 يوما) في حال ارتكاب السائقين لـ25 مخالفة مختلفة، ويتكبد المواطن عن كل يوم حجز غرامة مالية تقدر بـ30 شيقلا.
مركبات غير قانونية
"من جهتهم، حمل موطنون مسؤولية تزايد حوادث السير إلى تزايد المركبات غير القانونية، رغم المتابعة المتواصلة من قبل الشرطة لضبطها وإتلافها، عدا عن حصول بعض السائقين على رخصة السياقة (بالواسطة)، فيما أرجع آخرون السبب الرئيس إلى سوء البنى التحتية للطرق، وغيرهم رأى أن السرعة الزائدة والاستهتار من بعض السائقين من مسببات الحوادث".
وأوضح ارزيقات، أن أبرز أسباب حوادث السير خلال العام الماضي كانت في عدم وضع حزام الأمان والسرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ واستخدام الهاتف أثناء القيادة وعدم الامتثال لإشارات المرور.
رشاوي رخص القيادة
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان تسجيل 3 حالات في العام 2015 لفاحصين من دوائر السير تم تحويلهم للقضاء، لارتكاب جرائم تتعلق بالرشوة، مقابل منح عدد من رخص القيادة.
وأوضح حمدان، أن النظام الجديد المعمول به حاليا يحول دون وقوع تجاوزات من هذا القبيل، منوها إلى أن رخص المركبات كافة ومن دون استثناء تمنح بشكل قانوني، ودون أي تدخلات بشرية أو محسوبية وتؤخذ حسب الاستحقاق.
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت سلسلة من الإجراءات التي تطبق على أرض الواقع، منها أن كل الامتحانات العملية "التست" تكون محوسبة، والحاسوب والمواطن هما أساس هذه العملية، إذ يتم توزيع الفاحصين خلال الامتحان بشكل عملي على الطلبة المتقدمين، ولا يتسنى لأي منهم معرفة من هو الفاحص.
وأكد على أن الرخص مع النظام الجديد للمركبات تمنح بشكل قانوني، ومن دون أي تدخلات بشرية أو محسوبية، وكل الرخص تؤخذ حسب الاستحقاق، منوها إلى أن هناك اعتقادا خاطئا لدى المواطنين حول كيفية أخذ هذه الرخص، وطريقة الحصول عليها تحتاج لطريق قانونية سليمة، من دون أي تدخلات، ومن هذا المنطلق سعت الوزارة للحد من أي تدخل بشري في موضوع منح الرخص.
وتابع "لدينا دائرة للرقابة الفنية، ورقابة داخلية، وخارجية في كل مديرية، وكلها مختصة للرقابة على جميع أعمال الوزارة، وبالأخص على فاحصي المركبات والتأكد منهم، وفي حال أثبت أن مواطنا منح رخصة السياقة عن طريق الواسطة، أو بصورة غير قانونية من قبل أحد الفاحصين، يتم اتخاذ المقتضى القانوني بحقه وتحويله إلى لجان تحقيق، وتحويله إلى النيابة إذا اقتضى الأمر، لافتا إلى بعض الحالات التي جرى التعامل معها قانونيا بهذا الخصوص من قبل الفاحصين".
وأضاف: "نحاول دائما اتخاذ كل الإجراءات لتحقيق الشفافية، من أجل التأكد من أن السائقين مؤهلون، ولكن نؤكد على أن السائق في المرحلة الأولى من حصوله على الرخصة لا بد أن تكون لديه مرافقة، وأن يحتاج الى تدريب أكثر في قيادة المركبة".
آلية الحصول على الرخصة
قال حمدان: "يتم أخذ رخصة المركبة حسب فئتها، إذا كانت مركبة خاصة يتم منحها، بحيث يتقدم المواطن لاختبار النظر ومن ثم لفحص نظري على الحاسوب، ثم يأخذ مجموعة من التدريبات في إحدى مدارس السياقة، وعند التأهل يتم تحويله للفحص العملي، وفي حال اجتازه يحصل على رخصة".
وتابع: "أما إذا كانت مركبة عمومية، فيحتاج السائق إلى امتحانات، ومن ثم دورة تدريبية، ثم امتحان تقييمي للدورة ثم تدريب، وبعدها يحصل على الرخصة إذا كان يستحقها".
مراقبة "الدينومترات"
وأوضح حمدان، أن المركبات القديمة والمتهالكة يتم فحصها بصورة متواصلة، في حين تخفف هذه الإجراءات في فحص المركبات الحديثة، وهناك مراقبة على "الدينومترات"، إذ تم إلزامهم بوضع كاميرات تسجيل، فضلاً عن دوريات السلامة على الطرق، ومفتشي الوزارة الذين يقومون بزيارة أصحاب الدينومترات وإعطائهم التوجيهات والإرشادات، وفي حال وجود خلل يتم إعطاء إنذارات أو إغلاق مؤقت لبعض الأيام.
وعن العمر المناسب لأخذ الرخصة، قال حمدان "يسمح للمتقدم لرخصة المركبات الخاصة من عمر الـ17 والنصف، وللمركبات العمومية عند السن 24"، معتبرا أن هذه الأعمار مناسبة والوزارة ملتزمة بما أقره المشرع الفلسطيني".
معالجة الطرق
بدوره، أكد وكيل وزارة الأشغال العامة فائق الديك على أن الوزارة وبالتعاون مع شرطة المرور أعدت دراسة معمقة حول "النقاط السوداء على شبكة الطرق"، وهي النقاط التي توضع على الطرق، التي قد تكون سبباً في حوادث السير، موضحاً أنه تم معالجة عدة طرق بعطاء مستقل، وجاري العمل حاليا على معالجة باقي النقاط.
وأوضح، أنه تم معالجة عدة طرق من هذه النقاط السوداء بعطاء مستقل، وجاري العمل حاليا على معالجة باقي النقاط، مشيراً إلى أن جزء من شبكة الطرق يقع تحت مسؤولية الاحتلال، ولا نستطيع إجراء أي معالجة وصيانة لها، ومعظم حوادث السير جرت في الطرق الخارجية.
المصدر: وكالة وفا
المحررة: جلاء أبو عرب