رجال دين مسيحيون يؤكدون رفضهم لإعلان ترامب
خلال مؤتمر صحفي في مدينة بيت لحم حول القدس، رجال دين مسيحيون يؤكدون على رفضهم لإعلان ترامب.
وجه رجال الدين للكنائس المسيحية المختلفة ورؤساء بلديات، في مؤتمر صحفي 23.12.2017، رسالة تؤكد الموقف الجماعي الرافض لإعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وأن "المسيحيين والمسلمين يقفون معا في وجه مشروع ترامب لإفشاله".
وأوضح رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان أن "رسالة بيت لحم لهذا العام رسالة أمل منطلقة من رسالة الميلاد رسالة العدل والسلام". وعبر عن اعتزازه بالقيادة الوطنية وقدرتها على "تغيير موازين القوى وعزل الولايات المتحدة بصورة واضحة منذ إعلان ترامب، وأن قرار مجلس الأمن والجمعية العامة رسخ الإرادة الدولية ضد ترامب"، وأكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس.
وقال: "إن الاحتفال يختلف عما كان قبل أيام بعد أن تسلحنا بالإرادة الدولية، ومن هنا أطلقنا (رسالة الأمل)، حيث يجب أن تكون الاحتفالات مميزة". وأكد أنه يرى المستقبلآتٍ بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، "كما يجب مضاعفة العمل للاحتجاج ضد الاحتلال وترامب".
ثلاث رسائل
بدوره، أكد البطريرك ميشيل صباح أنه بعد 100 عام من الصراع "حان الوقت لسلام شامل وعادل ووضع حد للاحتلال". وأوضح أن القدس هي موضوع هذا المؤتمر وهي مدينة مقدسة لثلاث ديانات وعاصمة لشعبين، "ومن أراد سلاما في القدس يجب أن يخضع هو لطبيعتها لا أن يخضعها لأنظمته". وأكد "أن القوة لن تصنع السلام، ومن القدس يبدأ السلام في العالم وليس العكس، والعالم بحاجة إلى قادة لديهم رؤى جديدة لإحلال السلام".
من جهته، قال رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، إن مشروع ترامب لا يستهدف مدينة القدس المحتلة فقط إنما تصفية القضية الفلسطينية.
وبعث حنا بالرسائل الثلاث التالية:
الأولى: "رسالتنا الأولى كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين هي: أننا نرفض قرار ترامب وهذا الإعلان يعتبر إهانة وإساءة لشعبنا وقضيتنا وتطاول علينا، والقدس حاضنة لأهم مقدساتنا وتراثنا الديني والإنساني والوطني، وأميركا دائما تقف إلى جانب إسرائيل، إلا أن القرار الأخير كان الأسوأ".
أما الرسالة الثانية: "أن المسيحيين أبناء هذه الأرض جنبا إلى جنب مع المسلمين وليسوا من مخلفات الفرنجة أو غيرهم، فجذورهم من هنا، والمسيحيون يؤكدون أنهم مسيحيين فلسطينيين مئة بالمئة".
والثالثة أكد فيها أن "القدس مستهدفة ومستباحة، واعتبر أن التعدي على المقدسات الإسلامية استهداف للمسيحيين الذين سيقفون معا وسويا للدفاع عن أوقافنا المسيحية والإسلامية".
التأكيد على الوصاية
من جانبه، قال المطران منيب يونان رئيس الكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة، إن"الكنائس المسيحية كان لها موقف منذ هبة الأقصى، وقد أرسلنا كتابا بتاريخ 6-12 مطالبين ترامب بعدم اتخاذ هذا القرار لأنه ضار بالجميع، فالقدس لثلاثة أديان، وطالبنا بعدم تغيير الوضع في القدس لأنه يهدد السلام فيها، وهم يريدون تحويل القضية العادلة إلى حرب دينية".
كما أيد الوصاية الهاشمية على القدس وقال: "هذه اتفاقية دولية نؤكد عليها، كما نؤكد على أن القضية الفلسطينية جوهر القضايا العادلة في العالم والقدس جوهرة الجواهر، ومن مدينة السلام أخاطب العالم والشعب الفلسطيني: حان الوقت ليحصل شعبنا على حقوقه".
وقال وكيل عام حراسة الأراضي المقدسة ورئيس مؤسسة يوحنا بولس الثاني في الشرق الأوسط في القدس إبراهيم فلتس: "الكل كان خائفا، نحتفل أم لا؟". وأكد أن "ما حدث هو في صالح القدس، حيث أصبحت القدس القضية المركزية في العالم وأهم قضايا الإعلام وهذا انتصار، فالقدس أم القضايا ومفتاح السلام، ولذلك يجب أن نحتفل فغدا سيجتمع الكل لاستقبال البطريرك وستكون مظاهرة محبة وسلام وأمل، وسيكون قمة الاحتفال بقداس الليل بحضور السيد الرئيس، وسيصلي الجميع من أجل القدس وشعبنا وإنهاء الاحتلال وليكون عام 2018 عام السلام".
وأعلن محمد الجعفري باسم القوى الوطنية في بيت لحم عن البدء بحملة لجمع تواقيع السياح والقادمين إلى بيت لحم للتأكيد على أن القدس عاصمة فلسطين.
المصدر: وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-12-23 || 20:33