فوز مواطن كشف سرقة 800 ألف شيقل بجائزة النزاهة
تهدف جائزة النزاهة للقطاع العام إلى تحفيز المجتمع للعمل ضد الفساد من خلال الإبلاغ عن أفعال الفساد التي يشهدونها أو يقعون ضحية لها. الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة يقيم حفله الوطني ويكرّم فرسان وفارسات النزاهة.
أقام الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) حفل النزاهة الوطني الثاني عشر "لتكريم فرسان وفارسات النزاهة للعام 2017"، بالتزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بحضور مواطنين وشخصيات رسمية وممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية، وعدد من المؤسسات الشريكة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية.
وحاز المواطن ماهر حسين على لقب الفائز بجائزة النزاهة للقطاع العام، نتيجة عمله على استرجاع أكثر من 800 ألف شيقل سرقت على مدار سنوات من خزينة الدولة، عن طريق قيام أحد موظفي دائرة الرواتب في هيئة شؤون الأسرى والمحررين بإضافة عدد من أسماء أقاربه الى نظام الرواتب ليحصلوا على رواتب يزيد مجموعها على 800 ألف شيقل خلال (الفترة الزمنية) من خزينة الدولة دون وجه حق.
وكانت الجائزة الثانية التي تمنح لأفضل بحث متخصص في قضايا الفساد من نصيب الباحثين حسن عاطف أبو ناصر وطارق مفلح أبو حجير، عن بحثهما المتخصص حول "الدور الوسيط للشفافية المالية في العلاقة بين الجينات التنظيمية وإدارة مخاطر الفساد من وجهة نظر العاملين في دوائر الرقابة والتفتيش في الوزرات الفلسطينية في قطاع غزة"، حيث جاء هذا البحث ليقدم الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها أن تكون مناسبة للحد من الشيخوخة التنظيمية. فيما تقاسم جائزة أفضل تحقيق استقصائي كل من الصحفي محمد أبو قمر والصحفية شيماء مرزوق.
وجاء فوز أبو قمر بعد إنجازه تحقيقا استقصائيا تناول اتهام السكان لأحد الأحياء في محافظة الوسطى "الباطنية" في غزة للجهات المسؤولة بالتقصير والتغاضي عن أعمال إجرامية وأعمال بلطجة، واتجار بالمخدرات دون إجراءات رادعة، حيث تقدم العشرات من المواطنين بعدد من الشكاوى دون التعامل معها بجدية، بالإضافة إلى وجود أحكام قضائية واجبة النفاذ لم تطبق حتى الآن بسبب نفوذ بعض العائلات. ويشير هذا التحقيق إلى وجود أشخاص من أصحاب النفوذ يقدمون الحماية لبعض الخارجيين عن القانون.
فيما جاء فوز الصحفية شيماء مرزوق، نتيجة كشفها من خلال تحقيق استقصائي عن وثائق تثبت موافقة وزارة الآثار في غزة على تحويل موقع تل السكن الأثري، الذي يعتبر أول استيطان بشري كنعاني في جنوب فلسطين إلى تجمعات سكنية، بالإضافة إلى شبهات استغلال موظفين حكوميين لصلاحياتهم في عملية تسهيل استباحة الموقع الاثري.
كيف تمنح الجوائز؟
وأشار رئيس مجلس إدارة ائتلاف "أمان" عبد القادر الحسيني، إلى الاهتمام المتزايد بمكافحة الفساد الذي شهدته فلسطين في الآونة الأخيرة، والذي تمثل في انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد منذ ثلاث سنوات تقريبا، وإعداد أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2020 والتي شملت سياسات متعلقة بتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الشأن والمال العام، فضلا عن جهود ديوان الرقابة المالية والإدارية وهيئة مكافحة الفساد. وأكد الحسيني، أن هذه الجهود "ستبقى منقوصة دون وجود خطة وطنية شاملة تشارك في إعدادها وتنفيذها كافة الأطراف الفلسطينية الرسمية والأهلية ذات العلاقة".
وتحدث عضو مجلس إدارة ائتلاف أمان وممثل هيئة محكمي جوائز النزاهة لعام 2017 عصام يونس، عن آلية منح الجوائز التي ينتهجها ائتلاف أمان في كل عام، حيث يعتمد عملية تقييمية علنية شفافة تنفذها فرق من مختصين وفنيين يقومون بمراجعة وتدقيق الطلبات المقدمة وفحص مدى استيفائها لمعايير ومتطلبات الجائزة وتنسيب أسماء المرشحين لنيل الجائزة لهيئة المحكمين، التي بدورها تتولى مراجعة التقارير المعدة من قبل الفرق الفنية وتتخذ القرار بشأن منح الجائزة لمستحقيها في الفئات الثلاث: القطاع العام والهيئات المحلية، والإعلام، والبحث، ويطلق ائتلاف أمان جائزة النزاهة من خلال هذا الحفل السنوي بهدف تشجيع الفلسطينيين على الانخراط في جهود مكافحة الفساد من خلال الابلاغ عنه.
ويذكر أن ائتلاف أمان منح شهادات تقديرية لكل من إذاعة "أحلا أف أم" عن برنامج "سمة بدن عالصبح" وراديو أجيال عن برنامج "أجيال هذا الصباح" وإذاعة "راية أف أم" عن برنامج "مع الناس" وإذاعة 24 أف أم عن برنامج "صوت البلد"، إضافة إلى إذاعة القدس عن برنامج "بين المواطن والمسؤول" وإذاعة صوت الشعب عن برنامج "نبض البلد"، تكريماً لجهودها في تعزيز ثقافة المساءلة المجتمعية الإعلامية من خلال برامجهم، وتعزيزا لدور الإعلام كشريك استراتيجي في المعركة ضد الفساد.
المصدر: الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة
المحررة: سارة أبو الرب
2017-12-12 || 19:29