يعرض تجار محافظة نابلس فاكهة الشتاء منذ منتصف شهر تشهرين الأول وحتى منتصف كانون الثاني تقريباً. وأقدم بعض أهالي نابلس على شرائها، فيما فضل البعض الآخر تأجيل شرائها بسبب ارتفاع أسعارها في بداية الموسم.
وأقبل المواطن أحمد السالم من مدينة نابلس على شراء فاكهة البرتقال والفرسمون (الكاكا) والكستناء منذ عرضها في السوق. وأوضح لـ
دوز أنه ينتظر مرور شهرين آخرين لشراء الفراولة "بسبب غلائها في الوقت الحالي، إذ تباع بعشرة شواقل لكل نصف كيلوغرام".
ومن جهتها، عبرت المواطنة سناء حماد عن حبها لفاكهة الشتاء، إذ تسارع لشرائها فور عرضها وتفضلها في بداية الموسم.، وقالت: "لا أنظر لسعرها بدرجة اهتمامي بالمذاق، لأن بعض الفاكهة يختلف طعمها في بداية الموسم عن نهايته".
يبيع التاجر ضياء عزام جوز الهند والكستناء والفراولة والسفرجل والقشطة، ووصف أسعارها بالطبيعة قائلاً: "الحبة الواحدة من جوز الهند يتراوح سعرها من خمسة إلى سبعة شواقل، أما فاكهة القشطة فهي أغلى من غيرها نظراً لقلة كميتها".
الموسم في بدايتهوأشار التاجر زين الزين إلى أن الفاكهة في نهاية الموسم لا تكون طازجة كما في بدايته، لذا ينخفض سعرها إلى النصف. أما عن أسعارها في الوقت الحالي، فأوضح أن "سعر الكيلوغرام من فاكهة الفرسمون هو سبعة شواقل، أما الأفكادو الناعم فسعره ثمانية شواقل والنوع الخشن 12 شيقلاً". وأضاف: "يصل سعر الكيلوغرام من الكستناء التركية إلى حوالي 20 شيقلاَ، أما الصينية فتباع بسعر 15 شيقلاً، والفراولة تباع بسعر 15 شيقلا للكيلوغرام الواحد في بداية الموسم. وبعد مرور أكثر من شهر تباع بخمسة شواقل".
وحسبما ذكر، فإن أكثر الفاكهة إقبالاً من المواطنين هي الفراولة والأفوكادو والحمضيات بأنواعها.
ويبيع التاجر راشد اشتيه الفرسمونه والبرتقال والتفاح بأسعار "مقبولة" حسب قوله، إذ يبيع أربعة كيلوغرامات من البرتقال بسعر عشرة شواقل.
وفي هذا السياق، أشار رئيس قسم البستنة الشجرية في دائرة الزراعة بنابلس محمد عاشور، إلى أن أغلب إنتاج مدينة نابلس هو من الحمضيات، مثل البرتقال بأنواعه (أبو سرة والشموطي والفرنساوي والبلنسيا) والبوملي والكلمنتينا، والتي تزرع في الأغوار الشمالية وفروش بيت دجن والنصارية وبيت حسن والعقربانية والباذان.
تخضير فلسطينوذكر عاشور أن مساحة المناطق المزروعة بالحمضيات في محافظة نابلس كانت تبلغ في السابق حوالي 4000 دونم، أما في الوقت الحالي فانخفضت إلى 1500 دونم "بسبب شح المياه وتغير النمط الزراعي وتوجه بعض سكان مناطق الأغوار إلى
الزراعة المحمية بالإضافة إلى وجود البضائع الإسرائيلية، مما أدى إلى صعوبة التسويق وتقليل الربح".
وأوضح عاشور، أن نسبة إنتاج الحمضيات تختلف من سنة إلى أخرى، بسبب الظروف الجوية والأمراض. أما معدل الإنتاج السنوي فيتراوح ما بين طنين إلى ثلاثة أطنان لكل دونم.
وقال عاشور: "نستورد الفراولة من قطاع غزة، وفي السابق كنا نصدر الحمضيات إلى الأردن والدولة الأوروبية".
وختم حديثه بالحديث عن مشروع "تخضير فلسطين"، الذي أطلقته وزارة الزراعة بهدف إحضار أصناف جديدة من أشتال الحمضيات. وأوضح عاشور: "تشتري وزارة الزراعة الأشتال بمبلغ عشرة شواقل وتسلمها للمزارع بسعر شيقلين لتشجيعه". وأكد أن هذه الأصناف يكون إنتاجها عالياً، بالإضافة إلى مقاومتها لبعض الأمراض وتحملها لمشكلات التربة.
الكاتبة: مجد حسين
فيديو: صابرين عزريل
المحررة: سارة أبو الرب