ارتفاع معدلات البطالة بين المهندسين.. هل من بدائل؟
بحسب دراسة لنقابة المهندسين الفلسطينيين، فقد سجلت نسبة البطالة ارتفاعاً بنسبة 10% عن العام السابق، بالتزامن مع زيادة عدد المنتسبين للنقابة بواقع 8%. دوز يحاور بعض خريجي الهندسة العاطلين من العمل لمعرفة أثر البطالة على حياتهم.
أظهرت دراسة صادرة عن نقابة المهندسين الفلسطينيين، بعنوان "
حاجة السوق للتخصصات الهندسية" أن نسبة البطالة بلغت في تخصصات الهندسة 36% من مجموع المشاركين في الدراسة، إذ ارتفعت نسبة البطالة في وسط الخريجين الجدد الذين مر على تخرجهم أربع سنوات.
وأرجعت الدراسة أسباب ارتفاع نسبة البطالة بمعدل 10% عن العام الماضي إلى "الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، وتوقف عدد من مشاريع المانحين، إضافة لانعكاسات الأزمة العالمية والمشاكل الإقليمية على الوضع الفلسطيني، والتزايد غير المدروس في أعداد الخريجين".
وأظهرت الدراسة ارتفاع نسبة البطالة في وسط المهندسات بواقع 52% مقابل 30% لدى المهندسين، ويعزى ذلك "لأسباب اجتماعية وثقافية، ومحدودية فرص العمل وصعوبة التنقل بين المحافظات لإيجاد فرصة عمل بعيدا عن مكان الإقامة الأصلي".
وكشفت الدراسة عن ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المهندسين الكيميائيين بنسبة 66%، فيما شكلت نسبة البطالة في تخصصات الهندسة الكهربائية والميكانية ما نسبته 37.5%، وانخفضت نسبة البطالة في تخصص الهندسة المعمارية نظرا لضبط أعداد الخريجين في هذا القطاع.
وبحسب الدراسة، فإن تخصص هندسة المواد وهندسة الميكاترونيكس من "أكثر البرامج التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة حيث يرجع السبب في ذلك إلى تناول هذا الاختصاص من منظور ميكانيكي في ظل عدم وجود اهتمام في السوق المحلي في مجال المواد من هذا المنظور مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في البطالة".
حلول بديلةوتعقيبا على ذلك، قال عميد كلية الهندسة في جامعة النجاح خالد الساحلي لـ
دوز: "إن بعض هذه الأرقام قد لا تكون مرتفعة بمقدار ما ذكرت، بل هي أقل خاصة بالمقارنة مع التخصصات الأخرى، وذلك بسبب وجود سوق عمل". وبين أن سبب ارتفاع بطالة الإناث هو عدم رغبة غالبيتهن بالانخراط في سوق العمل.
وذكر الساحلي بعض الحلول للتقليل من نسبة البطالة، كتفكير الطالب قبل تخرجه في استحداث عمل خاص والذي يسمى "الريادة والإبداع". وأوضح أن "الريادة والإبداع تنطبق بشكل خاص على خريجي الهندسة الكيميائية، وذلك لعدم توفير سوق عمل كاف لهم". كما أكد على وجود فرصة لخريجي الهندسة الكيميائية في البدء بعمل خاص، مثل: القيام في أعمال تطوير بعض المنتجات الكيميائية.
وقال أحد خريجي الهندسة الصناعية: "لم يحالفني الحظ في الحصول على عمل بسبب الصعوبات التي تضعها الشركات، كالخبرة الطويلة وعدم اهتمام الشركات بضرورة المهندس في الشركة وتوكيل المهام إلى الفنيين. الهندسة الصناعية هي إدارة المصنع لتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف. وفي حال عدم الحصول على عمل سأسعى إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة للحصول على وظيفة".
وقالت إحدى المهندسات الكهربائيات: "تخرجت منذ عامين من كلية الهندسة ولم أحصل على وظيفة حتى الآن، وذلك بسبب العقبات التي تضعها الشركات والمؤسسات، كالخبرة التي لا تقل عن خمس سنوات. ويشكل بعد مكان العمل عائقا، إضافة للحاجة إلى مكان للسكن، بالإضافة إلى الرواتب المتدنية جدا، وخاصة للمهندسات، إذ يصل راتب المهندسة لحوالي ألف شيكل شهريا، وهذا غير كاف للمواصلات ولا يكافئ المجهود الذي نبذله، إذ نقوم في الهندسة الكهربائية بتصميم اللوحات والرسم على برنامج الأوتوكاد وتسعير العطاءات والطلبيات، وغيرها. ولكن رغم كل الصعوبات سوف أظل مصرة على البحث عن عمل وأيضا أريد الحصول على درجة الماجستير".
الكاتبة: تسنيم سيف
المحررة: سارة أبو الرب
2017-08-24 || 22:48