نابلس.. مخلفات مصانع الطحينية وتلويث البيئة
رغم ما تبذله بلدية نابلس لتجاوز أزمة المياه، إلا أنها ما زالت تبحث عن أساليب لعدم تكرارها. أحد الحلول هي الاستفادة من مياه محطة التنقية الغربية، لذلك قررت البلدية ربط المياه العادة لمصانع الطحينية والحجر بالمحطة، لكن بشرط.
قرّرت بلدية نابلس ربط مصانع الطحينية الواقعة على طول شارع بيت إيبا غربي المدينة، بمحطة التنقية الغربية، من خلال المشروع المقدم من حكومة ألمانيا. وسيساهم المشروع بتغطية 60% من تكاليف آلية المعالجة، و40% يتكلف بها أصحاب المصانع. وبحسب البلدية، يهدف المشروع إلى "توفير المياه والوقت، الذي يساهم في المحافطة على محطة التنقية الغربية من رواسب مصانع الطحينية، وهي الملح وبرادة مصانع الحجر". وقد قامت الحكومة الألمانية بدارسة الموضوع، إذ وضعت ماكينات تعمل على تخفيف كمية المياه المستخمة، وإعادة استخادم المياه من خلال فصلها عن برادة الحجر أو الملح.
وقال مدير الإنتاج في مصنع القمحية للطحينية والحلاوة فتح الله قمحية لـدوز: "نحن في مصنع القمحية بدأنا في هذا المشروع بالتعاون مع البلدية، إذ أنجزنا الكثير وتم توفير الكثير من الملح والماء والوقت". وأضاف: "قمنا بإنتاج قشر السمسم وهو الذي يستعمل في الأعلاف، وننتج تقريبا ثلاثة ونصف طن من السمسم يومياً، وينتج عنه 30% من قشر السسمسم".
وأشار قمحية إلى أن مصنع قمحية هو أول مصنع يمتلك تصريحا للإمداد إلى محطة التنقية. وأشار إلى أن أصحاب المصانع ملزمون بالموافقة على المشروع، لأن وزارة الاقتصاد وسلطة البيئة ستأبدآن مع بداية العام القادم بمخالفة كل من يلقي النفايات في المجاري.
الطحينية ستصبح إسرائيليةوأشار مسؤول مصنع تاج للطحينية والحلاوة وائل ممدوح إلى أن القرار سيعمل على إحداث ضرر لأصحاب المصانع، لتأثيره على الجودة والطعم الخاص بالطحينية. وقال: "نحن مع مصلحة البلد والمواطن، ولكن إذا بقينا مضطرين للمشاركة في هذا المشروع، فسنعمل على إيجاد طريقة أخرى لا تؤثر على الطعم والجودة، لنتجنب أن نكون عبئاً على المشروع".
وأوضح ممدوح أن تكلفة المشروع تقدر بحوالي 80 ألف دولار، ومنها 35 ألف دولار لكل مصنع، وأوضح: "هذا عبء على المصانع، فليست كل المصانع قادرة على الدفع في هذه الأوضاع الراهنة".
وأشار إلى أن كمية المخلفات تتفاوت حسب إنتاج المصنع، فكلما زاد إنتاجه تزداد المخلفات، وهي عبارة عن الماء عالي الملوحة وقشر السمسم. وقال: "هذه المواد ليست بالخطرة، بل بسيطة". وأضاف: "الماء رئيسي لدينا، إذ نستهلك في مصنع التاج ما يقارب من خمسة إلى ستة آلاف لتر من الماء المالح والحلو يومياً، ونستهلك حوالي خمسة أطنان يومياً من قشر السمسم". وبين ممدوح أنه عند تطبيقهم للقرار، "سوف تتحول طحينيتنا إلى طحينية إسرائيلية".
استعادة الثمن ممكنةومن جهته أشار رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش إلى أن هذا القرار يتعلق بمحطة التنقية الغربية، التي لها فوائد كبيرة منها "جعل المياه صالحة للزراعة، إذ يستهلك حوالي عشرة آلاف كوب من المياه يوميا للزراعة". وأضاف أن هذا المشروع سيعمل "على توفير المياه للمواطن والمدينة".
وقال يعيش، إنه بحسب متخصصين، سيعود خلال عامين ونصف ثمن ما تم دفعه من قبل أصحاب المصانع نتيجة توفير ما يستخدمونه من مياه وملح.
وأكد أن هذا القرار يعتمد تطبيقه على وزارة الصحة وسلطة البيئة ووزارة الاقتصاد الوطني، إذ سيتم وضع قانون إلزامي بعدم إلقاء المخلفات من المياه العادمة، التي تحتوي على نسبة أملاح عالية في المجاري.
الكاتبة: مجد حسين
فيديو: صابرين عزريل
2017-08-23 || 20:41