حصاد القمح.. صراع جديد مع الاحتلال في جالود
مجلس قروي جالود ينشر بياناً لتوضيح معاناة المزارعين في القرية في موسم حصاد القمح بسبب سياسة الاحتلال ومستوطنيه.
نشر مجلس قروي جالود ما يلي:
"حياة أهالي قرية جالود أصبحت مرهونة بالمزاج الخاص لضباط الارتباط الإسرائيلي، غطرسة الاحتلال وممارساته تكبد المزارعين في جالود خسائر فادحة، موسم حصاد القمح عنوان جديد للصراع مع الاحتلال، جاء موسم الحصاد وانتهى، والاحتلال بسياسته التدميرية يدمر مئات الدونمات المزروعة بالقمح في جالود.
في جالود ظلم الاحتلال ليس له حدود، نهب للأرض وإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، وتخريب وتدمير البنى التحتية ومنع حصاد القمح من السهول الشرقية، كل ذلك سياسة احتلالية تهدف لتضييق الخناق على المواطنين وحرمانهم من أرضهم.
تواصل سلطات الاحتلال سياسة التدمير الممنهج لأراضي المزارعين وتعمد إلى منع دخول المزارعين من جالود لحصاد محاصيلهم الزراعية من القمح وتكبدهم الخسائر الكبيرة. هذه الممارسات الاحتلالية مدبرة لضرب موسم الحصاد وتكبيد المزارعين خسائر فادحة، كي تجبرهم على ترك أرضهم لعصابات المستوطنين.
إن ممارسات قوات الاحتلال بحق المزارعين من جالود، الذين تقع أراضيهم الزراعية بالقرب من البؤر الاستيطانية، تمثل انتهاكاً لجميع القوانين والأعراف الدولية ولقواعد القانون الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، وتمثل جزءا من العقوبات الجماعية التي تحظرها قواعد القانون الدولي الإنساني.
250 دونماً من الأرض المزروعة بالقمح في جالود وتقع على تخوم البؤر الاستيطانية "احياه" و"إيش كودش" هي رهينة التنسيق الأمني كما الاَلاف من الدونمات الأخرى في المنطقة الجنوبية والشرقية من جالود، الواقعة في منطقة "ج" وضع الاحتلال منذ العام 2001 شرطاً للسماح للمزارعين بالوصول إليها والعمل فيها وهو ما يعرف بالتنسيق الأمني "المسبق" والذريعة هي الحاجة والأسباب الأمنية.
جاء موسم الحصاد وانتهى الموسم في فلسطين، ولم يبقى في الأرض سوى 250 دونماً مزروعة بالقمح في أراضي جالود الشرقية، ولا زالت سلطات الاحتلال تماطل في إعطاء التنسيق لحصاد القمح بحجة الأوضاع لا تسمح بذلك لقربها من البؤر الاستيطانية.
سلطات الاحتلال لم تسمح لأصحاب الأرض الوصول إلى أرضهم وحصاد محصول قمحهم، وأضاعت على المزارعين موسم القمح وضاعت كميات كبيرة من القمح على أصحابها، وأصبحت من مخلفات الحصاد وطعاما للحمام والطيور وكل المحصول أصبح في الأرض.
بعد أن جاء موسم الحصاد، وأصبح القمح ناضجاً للحصاد، التنسيق من سلطات الاحتلال خرب على المزارعين موسم الحصاد، وخسارتهم كبيرة سواء بالمصاريف التي دفعت لتهيئة الأرض قبل زراعتها، وتكاليف الزراعة والناتج الكلي للمحاصيل الذي ضاع في الأرض بسبب المماطلة ورفض السماح للمزارعين بالحصاد
خسارة المزارعين أصحاب الأرض هذا العام تزيد عن (300000) شيقل.
وهذه الأرض تم استعادتها من أيدي المستوطنين بعد معركة قضائية في محاكم الاحتلال استمرت أكثر من 10 سنوات. لهذا السبب الاحتلال يعمل وفق خطة ممنهجة لتدمير الزراعة في قرية جالود لإجبار أصحاب الأراضي ترك أرضهم للمستوطنين، وخاصة أن هذه الأرض الكبيرة تم استعادتها من أيدي عصابات المستوطنين العام 2013 من خلال المحاكم الإسرائيلية وبمساعدة من منظمة حاخامات لحقوق الإنسان".
المصدر: مجلس قروي جالود
2017-08-02 || 14:43