وزارة الصحة: "الاحتلال لم يسرق أعضاء جثامين الشهداء"
تحت شعار "تبرع بالحياة"، عقد مؤتمر نقل وزارعة الأعضاء في جامعة النجاح. ناقش المؤتمر واقع زراعة الأعضاء في فلسطين على عدة مستويات، كالقانونية والدينية.
أكدت المستشارة القانونية في وزارة الصحة أروى التميمي، أنه لم تثبت أي حالة سرقة لأعضاء من الجثامين التي احتجزتها إسرائيل في السنتين الماضيتين في الهبة الجماهيرية الأخيرة. جاء ذلك في مداخلة للتميمي في مؤتمر "زراعة ونقل الأعضاء"، الذي عقد في جامعة النجاح الأربعاء الموافق 12.04.2017.
وأشارت التميمي إلى وجود شكوك لدى البعض في سرقة قرنية أحد شهداء الهبة الجماهيرية، إلا أنه وبعد الفحص تبين أنه بسبب حفظ الجثامين في درجة حرارة منخفضة جداً، تصل إلى سالب 70، يضمحل حجم القرنية لتظهر وكأنها غير موجودة.
شروط التبرع بالأعضاء
وتحدثت التميمي عن الوضع القانوني لزراعة ونقل الأعضاء في فلسطين، حيث جاءت الحاجة لإقرار قانون ينظم نقل وزراعة الأعضاء في ظل وجود العديد من الحالات التي أبدت استعدادها للتبرع. وشكلت بموجب القانون لجنة عليا لزراعة الأعضاء البشرية، وتتبع رئيس الوزراء ويرأسها وزير الصحة وتتولى إدارة وتنظيم عمليات زرع الأعضاء وأجزائها والأنسجة والإشراف والرقابة عليها. وينص القانون على موافقة اللجنة على استئصال العضو من المانح بتوفر عدة شروط، منها وجود كامل الأهلية للمانح، وأن يكون صالحا طبيا للتبرع ولا توجد أية خطورة عليه حالية أو مستقبلية في حال استئصال العضو، وتقديم المانح موافقة كتابية بإرادته الحرة، وأن يكون التبرع من دون مقابل مادي. ويحظر القانون نقل الأعضاء التناسلية أو الأعضاء الناقلة للصفات الوراثية أو جزء منها من جسم شخص حي أو من جثة متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر.وأكدت التميمي أن من يقرر أن المريض في حالة موت سريري هو ثلاثة أطباء كفؤين.
موقف الإسلام
وتحدث عضو الهيئة التدريسية في كلية الشريعة في جامعة النجاح أيمن دباغ، عن رأي الشريعة الإسلامية في نقل وزراعة الأعضاء، إذ أكد على جوازها في الإسلام مبيناً شروطها، والتي لا تتضارب بصورة عامة مع القانون. وقال دباغ: "يجوز نقل الأعضاء من الحيوانات إلى الإنسان، حتى لو كان حيواناً نجساً مثل الخنزير. وهناك نقطة خلاف وهي التبرع بجثة كاملة لأغراض البحث العلمي، إلا أننا نذهب إلى تحريمها. ولا يجوز نقل عضو من مسلم لكافر حربي، والكافر الحربي هو غير المسلم الذي يحارب ضد الإسلام".
وتحدث في المؤتمر مدير مستشفى النجاح الجامعي البروفيسبور سليم الحاج يحيى، والذي أجرى أول عملية زراعة لقلب صناعي في فلسطين. وقال الحاج يحيى، إن التبرع بالأعضاء "هو أعظم عطاء"، خاصة في حالة الفلسطينيين الذين يقدمون حتى في "المصائب". وأوضح الحاج يحيى بعض طرق مساعدة القلب في علاجه، مثل تركيب بطاريات لعلاج القلب الفاشل، أو جراحة الشرايين، أو الجراحة التجميلية لتقوية عضلة القلب، أو زراعة الخلايا الجذعية والقلب الصناعي، في حال عدم توفر القلب الطبيعي.
وتضمن المؤتمر تسليم جائزة نسيبة بنت أبي كعب المازنية للممرضة المثالية، التي ترشحت لها مستشفيات يطا والخليل وبيت جالا الحكومية، وتعتمد على عدة معايير منها: عدم وجود عقوبات في سجل الممرضة والخبرة وتقييم آخر ثلاث سنوات. وفازت بالجائزة الممرضة أميرة حسين حريزات.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2017-04-12 || 14:42