واشنطن تعلن قصف أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز
الضفة: إحراق أراض واعتقال 10 فلسطينيين
ترامب: هجمات إيران على السفن انتهاك أحمق لوقف إطلاق النار
ترامب يهدد دول أوروبا برسوم جمركية بنسبة 100% لهذا السبب
"معاريف": نتنياهو جعل إسرائيل بعزلة والعالم يحتقرها وواشنطن تمقتها
إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء
إسرائيل تختطف 6 مزارعين من عين عرب غداة إحراق منازلها
توقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان
وزيرة النقل الإسرائيلية تحذر من إحياء قطار الحجاز
فيديو.. ارتقاء 3 مواطنين إثر قصف مركبة وسط القطاع
فيديو.. صاروخ "سبيس إكس" يقترب من اصطدام تاريخي بسطح القمر
إعلام إيراني: طهران وواشنطن أسستا خط اتصال عسكري بشأن هرمز
إيران تحذر من "الترتيبات الغامضة" في مضيق هرمز
إسرائيليون يغلقون طرقاً في بني براك للمطالبة بتجنيد الحريديم
الرئيس يحدد أولويات المرحلة الحالية
مستوطنون يحرقون 10 دونمات مزروعة بأشجار زيتون في برقا
زلزال يضرب الفلبين
اقتحام مدينة طوباس
"ابتعدوا".. إسرائيل تلقي منشورات على بلدة بجنوب لبنان
قدسّت من خلال رواية ناي روح الأمّ، وبيّنت صعوبة فقدان حنانها ومدى حاجة كلّ فرد منّا لها، أمّا عن المغتربين، فصوّرت أحوالهم التي تنأى بهم بعيداً عن بلادهم.
هي ديالا الحسنات (19 عاماً)، تنحدر من مدينة الخليل وتقطن في عمان، تخصصت اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعة الهاشميّة، سطرّت من خلال روايتها الأولى "حكاية ناي" واقعاً اجتماعياً تعدّد مشكلاته من اليتم، ظلم الأب القاهر، خذلان الصديق، مآساة مرض السرطان، وما قد يخلفه من نتائج.
بدايتها كانت بكتابة القصص القصيرة والمقالات، أما ناي فكانت الحلم، تعبت لتطوّر قدرتها، وكان بئر نجاح هذا المجال هو القراءة بالمجالات الأدبية والسياسية والاجتماعية والرياضية والتاريخية والعلمية، وهي الآن تحصد بيديها نتيجة الكد والتعب والجهد بأنفاس متعة، تتطلع نحو غدٍ أفضل، وبذل النجاح بأعلى مراتبه.
ناي الحزينة..
وعن سبب تسميتها بـ "حكاية ناي" فهو لبروز صورة الناي الحزين وبيان مدى أهمية هذه الآلة الموسيقية في إيصال الحزن لآذان المستمعين، والرقص على الجراح المفتوحة بطريقة أخرى وهي الموسيقى.
تتحدث ديالا الحسنات: "من أقوى الآلات الموسيقية هي الناي، فقد حاكت أجيالاً كثيرة عبر ثقوبها، وعزف من بوقها الفقير والغني والمحتاج ليحاكوا قضية الحزن".
أمّا عن الصعوبات التي واجهت الحسنات في ناي فتتابع: "بدأت بكتابة ناي بالوقت الذي كانت الجامعة قد أقرت امتحاناتها النهائية، فقمت بتقديم بعض من امتحاناتي بشكل تكميلي لأتفرغ نحو السيناريو، ربطت بفترة محددة لكتابة هذا الكتاب، فلم يكن بجعبتي ذاك الوقت الكافِي".
ولتحقق ديالا الهدف الذي أرادت أن تصل له ألغت كل ما لديها من مواقع للتواصل الاجتماعي، ولم تخرج من البيت إلا للضرورة القصوى، سهرت، تعبت، وكانت تنجز في اليوم قرابة خمس صفحات متتالية، تعلّمت من خلال هذه التجربة أن الإرداة تفعل المستحيل، فما وصفه أجدادنا بأنه مستحيل قد تبين لديالا أنه رذاذ غبار عالق بطرقنا المسلوكة باتجاه خاطئ.
وعمّا تحمل هذه الرواية في جعبتها من رسائل تذكر ديالا: "رسالتي لكل شخص يملك صديقاً وفيّاً أن يتمسك به بأصابعه الخمس، لن تجد أحنّ من الله عليك، بر الوالدين، الرحمة على القلوب التي أرهقت من مرض السرطان اللعين، تقديس مفهوم الحب لكونه أسمى العلاقات التي منحها الله لنا كالهدية، والتمسك بالقلوب البريئة التي كانت لا تملك بالدنيا سوى هذا المفهوم".
تعايشت ديالا واقعيّاً مع مضمون الرواية، فهي على حدّ قولها خُذلت من أكثر المقربين إليها، والذين كانت تثق بهم. كتبت 195 ورقة خلال شهرين فقط، نشرتها من خلال دار أمجد الطنبور للنشر، شكرت عائلتها خاصة أمها وشقيقتها وصديقتها عائشة الشواورة، وديما نوفل اللاتي وقفن بجانبها في كتابة ناي.
أصدقاء ناي..
تقول عائشة الشواورة (19 عاماً) عن رأيها حول ناي: "كتابة متقنة تميل الى العزوف عن المألوف والخروج من الصندوق كما الروايات الأخرى، كلماتها تأسر وتجذب قارءها ليتمّها كاملة دون إدراكه للوقت، كُتِبت بإحساسٍ عالٍ متّزنة وثابتة في طرحها وكتابتها وكأنها تكتب لتزيح همّاً أو تروي أوراقها الظامئة إلى حروفها".
أما مدير العلاقات العامة لدار أمجد للنشر والتوزيع أمجد الطنبور(32 عاماً)، فيقول: "لم أصدق عيني وأنا ألتهم سطور هذه الرواية وأتنقل بين شخصياتها النارية العنيفة النابضة بالحياة، وأتابع مواقفها الحارة المتفجرة وبناءها الفني الأصيل الجديد على الرواية العربية".
يتابع الطنبور: "لم أتصور أنني أقرأ رواية كتبتها فنانة عربية شابة، ولم أتصور أن هذه الرواية الناضجة الفذة فكراً وفناً هي عملها الأول، لقد أخذتني بين سطورها في دوامة من السحر الفني والفكري، وصعدت بي إلى مرتفعات عالية من الخيـال الفني الروائي العظيم، وأطربتني طرباً حقيقياً بما فيها من غزارة فنية رائعة".
ديالا تحضّر الآن لكتابة رواية ثانية فلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لتحتفل بها في عام 2017 على أرض فلسطين وخاصة مدينة الخليل.