إسرائيليون يغلقون طرقاً في بني براك للمطالبة بتجنيد الحريديم
تجددت الاحتجاجات داخل إسرائيل بشأن تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم"، مع تظاهرات في بني براك تطالب بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
تظاهر العشرات، في مدينة بني براك وسط إسرائيل، الجمعة 26.06.2026، وأغلقوا طرقاً رئيسية للمطالبة بالمساواة في تحمل عبء الخدمة العسكرية وتجنيد اليهود المتدينين من "الحريديم".
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن العشرات من العلمانيين والأعضاء في منظمات يسارية، بينها حركة "أمهات في الجبهة"، شاركوا في التظاهرة احتجاجاً على إعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية.
وأوضحت أن المتظاهرين توجهوا إلى بني براك، التي تعد معقلاً لـ"الحريديم"، للمطالبة بالمساواة في التجنيد وإنهاء إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وفي السياق، تحدثت القناة "12" العبرية عن وقوع اشتباكات بين المتظاهرين وسكان من المدينة، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة الإسرائيلية.
وتأتي التظاهرة عقب مشاركة آلاف من "الحريديم"، الأربعاء، في قوافل سيارات انطلقت من 19 مدينة باتجاه السجن العسكري رقم 10 قرب مدينة كفار يونا وسط إسرائيل، احتجاجا على اعتقال متهربين من الخدمة العسكرية، ما تسبب في تعطيل حركة المرور على طرق رئيسية.
وذكرت القناة أن أكثر من 100 سيارة شاركت في القوافل التي توجهت إلى محيط السجن، الواقع قرب تقاطع بيت ليد على الطريق رقم 57.
ورفع متظاهرون من "الحريديم" لافتات تحمل صورة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كتب عليها: "العدو الأول لليهود"، وأخرى جاء فيها: "لن نتجند لجيش الأعداء"، بحسب القناة.
كما نقلت القناة عن وزير البناء والإسكان إسحاق غولدكنوف قوله: "سنستولي على السجون ونحولها إلى مدارس دينية يهودية".
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية سجن عشرات من "الحريديم" اعتقلوا قبل نحو أسبوعين إثر محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت جنوبي القدس بالضفة الغربية المحتلة، احتجاجاً على تجنيد طلاب المدارس الدينية.
احتجاجات الحريديم
ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية، عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد ووقف المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة العسكرية.
وفي أواخر أبريل/ نيسان 2026، اقتحم عشرات من "الحريديم" ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين، في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد "الحريديم" في ظل الاستدعاء المتواصل لمئات من جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على عدة جبهات، بينها غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
المصدر: وكالة الأناضول
2026-06-26 || 18:38