واشنطن تعلن قصف أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز
الضفة: إحراق أراض واعتقال 10 فلسطينيين
ترامب: هجمات إيران على السفن انتهاك أحمق لوقف إطلاق النار
ترامب يهدد دول أوروبا برسوم جمركية بنسبة 100% لهذا السبب
"معاريف": نتنياهو جعل إسرائيل بعزلة والعالم يحتقرها وواشنطن تمقتها
إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء
إسرائيل تختطف 6 مزارعين من عين عرب غداة إحراق منازلها
توقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان
وزيرة النقل الإسرائيلية تحذر من إحياء قطار الحجاز
فيديو.. ارتقاء 3 مواطنين إثر قصف مركبة وسط القطاع
فيديو.. صاروخ "سبيس إكس" يقترب من اصطدام تاريخي بسطح القمر
إعلام إيراني: طهران وواشنطن أسستا خط اتصال عسكري بشأن هرمز
إيران تحذر من "الترتيبات الغامضة" في مضيق هرمز
إسرائيليون يغلقون طرقاً في بني براك للمطالبة بتجنيد الحريديم
الرئيس يحدد أولويات المرحلة الحالية
مستوطنون يحرقون 10 دونمات مزروعة بأشجار زيتون في برقا
زلزال يضرب الفلبين
اقتحام مدينة طوباس
"ابتعدوا".. إسرائيل تلقي منشورات على بلدة بجنوب لبنان
اليوم هو اليوم العالمي للأعسر. والأعسر هو من يستخدم يده اليسرى في الأكل والكتابة. وأنا أعسر، وهذا اليوم يومي، وإني شخص لا أحب الاحتفال، لكنني أحب أن أتلقى التهاني والهدايا.
لست في وارد تأصيل هذا اليوم، والوقوف على الغرائب والعجائب التي تمتلئ بها المواقع عنه، لكنني سأتحدث حديثًا شخصيًّا عن معنى أن تكون أعسر.
للأمر جانب محزن، وآخر مفرح، وهذا يهوّن الأمر قليلاً. أما المحزن، فقد وعيت على الدنيا والكل يحذرني من مغبة الأكل باليد اليسرى. كان الشيطان تهديدًا كافيًا لطفل صغير؛ فالشيطان شريك مع من يأكلون باليد اليسرى. النصائح تترى من الكل؛ من الأهل والأقارب والمعارف والمدرسين، ولم أكن أملك منطقًا أدافع به عن هذا التصرف اللاإرادي. كيف أقول لهم إنني لا أستطيع تناول الطعام باليد اليمنى؟
كانت حسنات صلاة العِشاء، تذهب مع الشيطان في طعام العشاء. وأنا حزين. حاولت كثيرًا أن آكل باليد اليمنى. كان الأمر ممكنًا حينًا، ومستحيلاً آخر. كانت ملعقة الشوربة نهب الطاولة والأرض وملابسي، وبالكاد كنت ألحس عنها طعم الحساء. استمرت المحاولات عمرًا، ولم أعد أذكر الفترة التي قررت فيها مصادقة الشيطان، وتعاهدت معه على الأكل، فلا يضرني، ولا أمنع عنه طعامًا يحبه. وأنا الآن أعيش حالة تصالح عالية مع الأمر. آكل باليسرى، وأضع اليمنى عليها في الصلاة.
أما المفرح في أن تكون أعسر، فهو أن يكون خطك جميلاً، غالبًا، وهذا لعمري مما لا يدرك أهميته جيل لا يعرف للورق المسطر والملون والأقلام السائلة والجافة، أية قيمة. زمان، كانت الرسائل تكتب بعناية فائقة، وكان الخط أهم من المحتوى. كنا جميعًا نكتب بيتين أو ثلاثة من الشعر، في كل رسائل الغرام، ولا نحيد عنها. كما كان الخط الجميل جواز عبور في الامتحانات. كان يشفع لك عند أستاذ أمامه ثلاثون دفترًا مليئة بقيح وصديد، حتى إذا مر خطك هلل وجهه واستبشر. كان الخط الجميل متعة ضاعت عندما لحقتنا هذه الأجهزة، وها نحن اليوم نفقد مهارة الكتابة، ونحنّ إليها ونطلبها، لكن ولات حين ندم، كصاحبة عمرو التي ضيعت اللبن في الصيف، بطرًا بنعمة الله.
اليوم خمر وغدًا أمر، هذا يومي، وسأحتفل. سأشرب القهوة باليد اليسرى، وسأسقي الشيطان اللعين، حتى تصيب القرحة معدته. كل عام والعسر بخير. وطوبى لمن يكتبون باليسرى كلامًا أنيقًا، ويأكلون بسعادة ويستمتعون بملعقة الشوربة كلها، كلها.
الكاتب: خالد سليم
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز