طنّش.. تعش.. تنتعش
التطنيش أو اللامبالاة له أسسه وقواعده عند أحلام تمايرة، فهو ليس الهروب والخوف من المواجهة، وإنما تفادي الخوض في المشاكل والمتاعب، بل وحتى أسلوب حياة.. فكيف ذلك؟
على بعد مسافة قليلة من قاعات الجامعة، التي باتت كالبورتال مليء بالأشكال الهندسية، لكنها بلا حياة، يحدث أن تختلف أحلام الطلاب ما بين تطنيش محاضرة بخطأ أو عدم تطنيشها بصح.
ستعيش حياة أفضل إذا أتقنت فن التطنيش، فالمشي السعيد في هذه الحياة يتطلب منا التخلص من الأوزان السلبية التي تشكل هاجساً للكثيرين، فتصبح حركتنا معه ثقيلة ومرهقة، فالتطنيش هو ريجيم نفسي يخفف من الدهون النفسية ويمنحك الراحة والسعادة.
التطنيش ذكاء أم غباء؟
لا يجيد التطنيش كثيرون، ومن يتفنن في إجادته نسميهم "بالأذكياء"، الذين يعرفون من أين تأكل الكتف والذين يعرفون كيف يخلقون السعادة لذاتهم على الرغم من المواقف السلبية الكثيرة في الحياة. ولا يقتصر التطنيش على تطنيش المحاضرات فقط.
الذكاء ليس في تطنش محاضرة أو مع من أساء التعامل معك، بل هو أن تبدع في تطنيشك سواء للمحاضرة أو مع من لم يحسن في تعامله معك من أجل خلق السعادة لنفسك. ولكي تعيش حياة سعيدة بعيدة عن النكد والاكتئاب، عليك أن تختار إما أن تتناول قطعة خبز يابسة، لكنها تعود عليك بالفائدة على الرغم من قسوتها، أو أن لا تتناول شيئاً.
طنش.. تعش.. تنتعش قاعدة مكونة من ثلاث كلمات يكثر فيها حرف الشين ككلمة آكشن ولكنها تحمل الكثير الكثير من السعادة، قانون سائر بين البارعين بات يشكل لهم قاعدة وقدوة في التطنيش. هناك القليل من الطلاب يستخدمونه لكي يهربوا من جو الدراسة إلى مكان ما يجدون فيه السعادة أحيانا. طنش محاضرة بتنتعش. عليك باستخدام منهج التطنيش إذا كنت تعاني من نقص بالغيابات على عكس طالب يعاني من فائض، فيحرم من استخدام كلمة التطنيش وإلا طار بدون رجعة.
طنش ولكن لا تبالي بالتطنيش لكي لا تطير من المادة، يقول أبو الطيب المتنبي:
فعشت ولا أبالي بالرزايا لأني ما انتفعت بأن أبالي
فإن لم تكن بارعاً بالتطنيش لا تستخدم هذا المفهوم حتى لا تصبح حياتك آكشن مثيراً للشفقة كبورتال مليء بالغيابات بات يتهاوى نحو الأسفل... في كل خطوة... كنت أقف طويلا أمام كل محطة سلبية بالحياة أفكر هل أختار أسلوب التجاهل أم أختار أسلوب التماشي مع الأمور الرديئة! هل أختار علامة الصح أم علامة الخطأّ؟
فالتغافل منهج الحكماء في الحياة، يقول معاوية رضى الله عنه: "ثلث الحكمة فطنة وثلثاها تغافل" فعبط المادة عبط غير ثمين لأنها خسارة، ولكن الذين يتغافلون كثر الغيابات تكون أرضهم خصبة جداَ للخسارة.
"التطنيش" من أبرز صفات القيادي الناجح، فالطالب الذي يقف عند كلّ كبيرة وصغيرة بحياته هو غبي ولا يستحق أن يستمر في مسيرته التعليمية وعليه أن يحفظ البيت القائل:
ليس الغبيُّ بسيّدٍ في قومه ولكن سيدَ قومِه المتغابي
لا نقصد بالتطنيش الهروب والخوف من المواجهة والالتزام وإنما تفادي الخوض بالمشاكل والمتاعب، فعندما تقتنع بأن تطنيش موقفٍ ما أمر صحي، فاستخدم هذا المنهج، ولكن عندما لا تقتنع فيه عند دراستك للموقف من جميع جوانبه فلا تغافله، ولكن أحيانا عند البعض يكون دافع التطنيش الخوف وليس القناعة.
أنا لا أعرف إتقان هذا الأسلوب ولا أحبذ أن يستعمله غيري معي، ولكني سأستعمله من الآن...فـ(أطنش) كل شيء سيء.
الكاتبة: أحلام تمايرة
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر عن وجهة نظر دوز
2016-06-04 || 10:02