ماذا لو التقينا؟
بيسان اشتيه من قرية تل شابة في بداية طريقها الأدبية، وهي تعتزم إطلاق كتاب قريباً. دوز ينشر هذه الخاطرة لبيسان تشجيعاً للمواهب الشابة.
ماذا لو التقينا مرة أخرى في حيفا؟!
نركن على شاطئها، وأرى بريق الماء في عينيك
وأبدأ بسؤالك: ماذا يوجد خلف هذا البحر؟
وترد علي قائلاً: القدس.. القدس تسكن خلفه. لا نحتاج لساعة لنصلها، دون حواجز أو جندي يوقفنا. ونحلم سوياً ببيت في قلب مدينة اللد أو عسقلان أو نابلس أو بيسان، وأوقف حديثك سائلة: ماذا سنسمي أولادنا؟
وتقول لي باسم أحد الثوريين العظماء، كياسر عرفات، أحمد ياسين، يحيى عياش
ويأخذنا الحلم بعيداً لنصل للقدس مشياً على الأقدام، بسحرها.. بأناتها.. بكل روعة من روعاتها. نجلس في ساحاتها وأنا أنظر إليك
ونكمل حديثنا وأسالك عن أسماء بناتنا فترد علي: سنسميهن باسم إحدى المدن الفلسطينية الجميلة، ليرى جمالها كل ناظر. سنسمي الأولى بيسان والثانية يافا والثالثة حيفا والرابعة غزة والخامسة..
لنجد كل مدن الوطن في بناتنا، سنرسم في أبداننا.. في أولادنا.. في بناتنا.. في سكننا.. في نظراتنا.. في بريق عيوننا وبين جفوننا رائحتها. خلال حديثنا أجد القدس في عينيك، وفي مبسمك وفي خصل كلامك
يوقظني سؤال أخر: ماذا يقطن بين ضلوعك؟
فأجبت بسرعة البديهة: قلب قدس ووطن
الكاتبة: بيسان اشتيه
المحرره: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-04-15 || 08:17