الفنان قصي وشغفه بالرسم على الملابس
في إطار التعاون بين موقع دوز وقسم اللغة العربية والإعلام في الجامعة العربية الأمريكية - جنين، ينشر دوز تقريراً أعدته الطالبة أحلام ضمايرة.
"أنا أرسم لأنني لا أستطيع أن أقاوم، وإن حدث وخُيرت بين الفرشاة والبندقية، حتما سأختار البندقية"، بهذه الكلمات بدأ الفنان قصي حديثه عن رسوماته على الملابس. قصي أبو عامر (29 عاماً) هو شاب فلسطيني لاجئ في الرياض، ينحدر من أسرة ترجع أصولها إلى قرية "نورس" من أراضي الـ48، وتلقى قصي تعليمه في المراحل الأولى بمدارس "الأونروا".
بدأ قصي اهتمامه بالرسم منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره، لكنه كان يجرب دون توثيق. وعن هذا يقول: "لقد بدأت بتوثيق أعمالي في سن التاسعة عشرة، إذ بات الرسم بالنسبة لي كأداة للتعبير عن موقفي تجاه القضايا والأحداث". وتابع قائلاً: "كنت في بعض الأحيان أرسم مباشرة على الملابس لأرى كيف ستظهر اللوحة، لكن تتم غالباً طباعة الرسومات من خلال ماكينات".
وفي مطلع العام الجاري، بدأ قصي وصديقه روحي شلباية بتنفيذ مشروع "شغف"، الذي استلهم فكرته من صديقه السعودي أحمد البلاع. ويقوم مشروع شغف على إنتاج نسخ من أعمال الفنان قصي المرسومة، وطباعتها على الملابس، ومن ثم يتم بيع هذه المنتجات ليعود ثلث الأرباح لصالح مشاريع تخص اللاجئين.
وتتنوع رسومات قصي باختلاف القضايا والأحداث التي تمر بها فلسطين، اَخذاً بعين الاعتبار ما يجري في سوريا من دمار وتهجير. ويقول قصي: "إن المتابع لأعمالي يرى أن غالبيتها متعلقة بقضايا المنطقة. وبنظري، إن لم تحمل اللوحة هدفاً وفكرة سامية فهي عبارة عن خطوط خالية من المضمون".
ويتميز قصي باستخدامه للكلمات العربية في معظم أعماله، في الوقت الذي تنتشر فيه الملابس المرسوم عليها باللغة الإنجليزية. ويقول قصي، "إنه وعلى الرغم من أن مشروع شغف ما زال في بدايته، إلا أنه حقق نجاحاً كبيراً، وقد تمكنا من الوصول بأعمالنا إلى الجزائر. ونطمح إلى أن نصل للداخل الفلسطيني وإلى العديد من مناطق الشتات بالعالم العربي".
الكاتبة: أحلام ضمايرة
المُحررة: جلاء أبو عرب
2016-04-04 || 23:42