ذلك العالم المنسي.. أسحار أبو غنيم- جامعة النجاح
ذلك العالم المنسيّ...!
كأطياف الضياع لا شيء حقيقيّ! ربما كانت كلها أكاذيب أو ما شابه أو أن الحقيقة هنا في وسط كل شيء!! لا أعلم إن كان الزمان تمرّد أو هي من ابتعدت عن المسير ... تحاشَتْ الطرقَ وأرصفةَ الرحيل ... الموانِئَ والنبضَ الفقير!! علَّ الأماكن تتشابه أو سكان ذلك العالم البعيد ...!
أتعلمُ أيُّها الكون؟! ربما ألوان الربيع هي المُذنبة...!
مَضَتْ هيَ وكأنَّ لا شيءَ مهم وكأنَّ الأيام أضحَكَتْها وأهدتْها روائح العبير ثُمَّ ترَكَتْها تسير!!
أيُعقلُ أنَّ مزاجيتها المتقلِّبَة سَتدلها؟! متقلبة المزاج كثيراً وتضحك كثيراً!! كثيرة الكلام والشكوى! متمرِدة التفكير!! كيفَ لها أن تسير ؟!
على شواطئ الساعات هناك من يعزفُ بانتظامٍ مُتناهي الدِّقة دقّات الزمان! ربما استهوَتْها موسيقى الضَّياع.
تخونُ الكلمات أصحابها كثيراً والغريب أن لا أحد يخونها وكأنَّها لا تنطبق عليها قواعد الطبيعة المتشابكة! هل الكلام صعبٌ حقّاً؟! أم أنَّ وحدها من لا تتقن أبجدية الحروف الضائعة!
حَكايا الوديان وقمم الجبال، روايات الواقع الغريبة وبساطة الخيال؛ هل لها أن تجتمعَ معاً في جوفِها المتروك على فوضى الشتاء الماضي؟، أخبَرَتْها الثواني مِراراً عن زهور بساتين بيتها الحجرِيّ القديم، علّها ترجعُ لتتفقدهُ يوماً ما! أو علَّ الطريق تمسكُ بِيَدِها إليه ...
الوِحدة والاندماج بالعالم القريب؛ أيُّها يحملُ تذكرةَ سفرٍإلى حيثُ تُريد؟ لا أعلم إنْ كان السفر إلى عوالم اللاوجود مسموحٌ في قوانين الحياة المنسيّة؟ أو أنَّ على كُلِّ السُكّان توحيد الطريق!!
في شَتات التفكيرِ في اللاوعي الداخِلِيّ هناك الكثير من سيمفونيات الحياة المكتوبة بحبرٍ سِحرِيّ ومفاتيح الدلائل عليها عشوائية البعثرة في أرجاءِ أزقَّةِ النور المُطْفَئ، ولكنْ أين ستعثُرُ عليها إنْ حاوَلَتْ؟ المُجازفة في أُمورٍ مجهولة جنونٌ عُنْفُوانِيّ الخُطى لا يرتَكِبُهُ إلّا من فَقَدَ نفسه في طُريقٍ لمْ يَمُرّ منهُ إلّا مرةً واحدة وهوَ مُغمَضُ العَيْنَين!!
ربما كانت الطُرُقُ المُضيئة أسهل ولكن ...!
أسحار أبو غنيم- جامعة النجاح
2016-03-07 || 00:00