شهادات سقوط مخيم بلاطة في 28 شباط 2002
بعفوية وصدق يكتب نديم أبو وردة عن ذكرياته أيام اجتياح الجيش الإسرائيلي لمخيم بلاطة في الثامن والعشرين من شباط 2002. ذكريات طفولة سيظن كثيرون أنهم هم كتبوها.
في مثل هاليوم من سنة 2002 وبمثل هالوقت كنت طفل بعمر 6 سنوات. بالنسبة للعالم الطفولة كانت مرحلة لبناء الشخصية، مرحلة لعب وترفيه وسلام واستكشاف، بس طفولتي ما كانت مثل أطفال العالم، طفولتي كانت فلسطينة.
بمتل هاليوم عشت هالطفولة يلي كانت كلها أصوات انفجارات واجتياحات وكانت مؤلمة للشباب وكبار السن. بتذكر لما هدو دارنا، بتذكر لما انخنقت من المسيل، لأنه معي أستما. بتذكر الشهداء يلي بهداك الوقت. بتذكر لما كانو يطلعونا الجيش بنص الليل وبالبرد. بتذكر لما حشرونا 6 عائلات بحمام واحد، بتذكر كنت أخاف أحلم أصلاً. ما كنت أعرف شو يعني حلم، لأنه الحلم بهداك الوقت كان قتل وسجن.
تصحى تلاقي الجيش فوق راسك وكلاب، معهم كلاب. يعني ما كنا نشوف إشي بهالطفولة غير رصاص وقنابل وهدم وطخ ودم. وصرنا نعرف أكم من مربع بالشباك يلي بطل برا غرفتنا.
الكاتب: نديم أبو وردة
المحررة: جلاء أبو عرب
2016-02-28 || 12:06