كتاب دوز: رواية "7" لغازي القصيبي
رواية "سبعة" للكاتب غازي عبد الرحمن القصيبي، تشتق اسمها من ألوان الطيف السبعة ولأن أبطال الرواية هم سبعة أشخاص اختلفوا في كل شيء وتشابهوا في الفساد الاجتماعي والأخلاقي. الرواية انعكاس لما يحتويه الواقع العربي من تلوث فكري، فكيف هي النهاية التي رسمها الكات
سبعة من صفوة الرجال في العالم العربي اختارهم الكاتب الراحل غازي عبد الرحمن القصيبي ليكونوا محور روايته "سبعة". يتحدث القصيبي فيها عن الفساد، الذي تعاني منه المجتمعات العربية. والسبعة يمثلون الصحفي والفيلسوف ورجل السياسة ورجل الأعمال والعالم الروحاني والطبيب النفسي والشاعر. هؤلاء هم أبطال الواقع، الذي نرزح تحت وطأتة ونعاني من كمية الترهل والتعفن الموجودة فيه.
قام الكاتب بتسليط الضوء على أبرز القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والمالية، التي تمارس بشكل غير قانوني وغير أخلاقي- بطريقة استهزائية وبأسلوب نقد مباشر وغير مباشر أحياناً. ولم يقف الكاتب عند اسم كل دولة عربية بحد ذاتها، وإنما أشار الى المكان في روايته عن طريق استخدام كلمة "عربستان"، والتي تدل على أي دولة عربية.
كل شخصية من الشخصيات السبع احتلت فصلاً من فصول الرواية، وقام غازي عبد الرحمن القصيبي بإرفاق البطاقة الشخصية لكل رجل من الرجال في بداية الفصل، الذي يحكي قصته.
نجد في الرواية من البلاغة والسلاسة في الأسلوب القصصي ما قلما نجد مثيله في أي رواية أخرى، من حيث الربط بين الشخصيات السبع، إلى أن تنتهي الرواية بلقاء على جزيرة "ميدوسيا" الأسطورية، يجمع هذه الشخصيات مع الإعلامية الأشهر والأجمل في الوطن العربستاني "جلنار".
جلنار كانت إحدى حلقات الوصل التي جمعت بين الشخصيات السبع، والتي يريد الرجال السبعة الظفر بها. وستكون الإعلامية جلنار السبب الرئيسي في جمع الرجال السبع على جزيرة "ميدوسيا" لتختار منهم واحداً فقط.
مسلسل في رمضان
هذه الأيام وخلال شهر رمضان تعرض قناة "روتانا خليجية" رواية سبعة، التي تم تحويلها إلى مسلسل تحظى حلقاته بالمتابعة والاهتمام. ويجسد المسلس واقع الرواية، التي تتحدث عن سبعة ضيوف انتقتهم الإعلامية ليمثلوا أنماط الفساد في العالم العربي. وكما في الرواية، تكون نهايتهم في المسلسل كما رسمها الكاتب القصيبي: "أوضح تقرير الطبيب الشرعي أن الرجال السبعة ماتوا غرقًا، وقد تبيّن من التحليل أنهم تعاطوا كميات كبيرة من المخدرات والكحول. أما المرأة، التي وجدت على الشاطئ، فلم يتضح للطبيب الشرعي بعد سبب موتها، ولم يعثر في دمها على أي آثار لمخدرات أو كحول ولم تظهر بجسمها أي إصابات".
تنتهي الرواية نهاية تراجيدية مباغتة، أقرب ما تكون إلى الخيال، فلن تجد نفسك إلا وأنت تقرأ على حين غرة النهاية، التي حلت بالرجال السبعة والإعلامية، لتغلق الرواية آخر فصولها.
إبداع غزير
وإلى جانب الروايات والشعر عمل القصيبي أستاذا جامعياً وسفيراً لبلاده السعودية في البحرين وبريطانيا. كما تولى مناصب وزارية في الدولة كان آخرها منصب وزير العمل. ومن الوزارات الأخرى التي تولاها وزارات الصناعة والصحة والمياه. والقصيبي من مواليد مدينة الهفوف في 3 آذار عام 1940 وتوفي بتاريخ 15 آب 2010.
كان القصيبي غزير الإنتاج وله أكثر من 30 رواية وكتاب. صدرت رواياته عن دار الساقي في لندن ومنها: "7" و"شقة الحرية" و"الجنية" والعصفورية"، إضافة إلى "العودة سائحاً إلى كاليفورنيا" و"سلمى" و"أبو شلاخ البرمائي". وله مجموعة مقالات عنوانها "باي باي لندن" وكتاب "ثورة في السيرة النبوية" و"حكاية حب" وكتاب "حتى لا تكون فتنة" و"حياة في الإدارة". وله في الشعر "في خيمة شاعر" وديوان "مائة ورقة ورد" و"حديقة الغروب" وعدد آخر من الروايات والكتب.
الكاتبة: لينه ذوابة
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-06-30 || 19:02