النفط يهبط والذهب يستقر وسط توترات الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% مع تزايد الآمال بإمكانية فتح مسار دبلوماسي لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ترقب عودة جزء من الإمدادات السعودية رغم استمرار هجمات الحوثيين. وفي المقابل، استقرت أسعار الذهب وسط متابعة الأسواق
تراجعت أسعار النفط، الإثنين 21.09.2026، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط آمال بأن تفتح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع الباب أمام تحرك دبلوماسي لتهدئة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يترقب المستثمرون تعافي جزء من شحنات النفط السعودية رغم استمرار هجمات الحوثيين في اليمن.
ولامست العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أدنى مستوياتها منذ 10 أيلول/ سبتمبر. وبحلول الساعة 02:13 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت 2.16 دولار، أو 2.08%، إلى 101.71 دولار للبرميل، بعد انخفاضه 0.91% في جلسة الجمعة.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 2.15 دولار، أو 2.14%، إلى 98.15 دولار للبرميل، بعدما تراجع 1.58% في الجلسة السابقة.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن جزءاً من علاوة المخاطر بدأ يخرج من أسعار النفط، مع تنامي الآمال في ظهور مسار دبلوماسي للتهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن مدى تحقق هذه الآمال لا يزال غير واضح.
وفي سنغافورة، قال وسيط إن خام غرب تكساس الوسيط كسر مستوى الدعم النفسي عند 100 دولار للبرميل، بينما يرجح أن يكون بعض المستثمرين قد نقلوا مراكزهم من عقود تشرين الأول/ أكتوبر إلى عقود تشرين الثاني/ نوفمبر، قبل يوم من انتهاء أجل العقود.
توتر مستمر في الشرق الأوسط
وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة في ظل استمرار الجمود، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يتوقع أن يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
في المقابل، بقي التوتر في الشرق الأوسط مرتفعا، بعدما أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن، السبت، استهداف مواقع وصفوها بـ"الحساسة" في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع على البحر الأحمر، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط.
ونقلت مصادر إيرانية مطلعة أن الصين طلبت من طهران المساعدة في كبح هجمات الحوثيين، بعد مناشدة سعودية لبكين على خلفية الهجمات الأخيرة.
وأدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو إلى زيادة صادرات السعودية عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري والشهر المقبل، بعدما أوقفت المملكة بعض الشحنات عبر ينبع.
وقال محللون في "جيه. بي. مورغان"، في مذكرة بتاريخ 18 سبتمبر، إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط لا تزال قوية بصورة مفاجئة رغم تعطل خط الأنابيب السعودي، مشيرين إلى أن إجمالي التدفقات بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميا خلال الأيام العشرة الماضية، بانخفاض قدره نحو 6.1 مليون برميل يومياً عن متوسط عام 2025.
الذهب يستقر وسط ترقب الفائدة
وفي أسواق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير، الإثنين، مع متابعة المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على التضخم وأسعار الفائدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4379.74 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينتش، دون تغير يذكر، بعدما سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له في أسبوع. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ ديسمبر 0.1% إلى 4419.40 دولاراً للأوقية.
وقال ووترر إن الأسواق لا تزال تركز على التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وتحركات عوائد السندات، مضيفاً أن صعود الذهب يحتاج على الأرجح إلى تراجع واضح في أسعار النفط أو عوائد السندات.
وتراجعت أسعار النفط بالتزامن مع ترقب المستثمرين استعادة السعودية جزءاً من شحناتها، رغم استمرار هجمات الحوثيين وتصاعد التوتر الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من بدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية عالمياً، مع رفع عدد من البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة، وإشارتها إلى احتمال الحاجة لمزيد من الزيادات لمواجهة التضخم المرتبط بالحرب على إيران.
وكان بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى تشديداً لسياسته النقدية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، فيما سبقه البنك المركزي الأوروبي بأسبوع.
وقال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية في مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي.
ورغم اعتبار الذهب أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، نظراً إلى أنه يزيد جاذبية الأصول التي تدر عوائد.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 66.76 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.2% إلى 1804.33 دولاراً، بينما زاد البلاديوم 0.7% إلى 1311.65 دولاراً للأوقية.
المصدر: وكالات
2026-09-21 || 07:24