إزالة الخيم في بيروت: تنظيم الملك العام واعتراضات للنازحين
تتواصل في بيروت حملة إزالة خيم النازحين وتنظيم المواقع العامة، فيما تؤكد بلدية بيروت أن القرار لا يقتصر على النازحين فقط. يشار إلى أن حوالي مليون لبناني نزحوا من منازلهم بسبب الحرب الإسرائيلية.
لا تزال مسألة إزالة خيم النازحين في بيروت تشغل الرأي العام، ليتبيّن أنّ الموضوع لا يقتصر على ملف النازحين فقط، بل يأتي ضمن حملة ميدانية واسعة نفذتها بلدية بيروت لإعادة تنظيم المواقع العامة، بتوجيه من رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وبمتابعة من محافظ بيروت القاضي مروان عبود.
اعتراضات على قرار الإزالة
إلا أنَّ هذه الحملة واجهت اعتراضات من عدد من النازحين، فبعضهم دُمّرت بيوتهم في الضاحية الجنوبية لبيروت، والبعض الآخر تقع بلداتهم ضمن قرى الخط الأصفر، ما يجعل العودة إليها شبه مستحيلة في الوقت الراهن، فمراكز الإيواء انخفض عددها من 692 إلى 479 مركزاً مع إقفال 213 مركزاً، والسبب لا يعود إلى انخفاض عدد النازحين والاستقرار المرهون بالاشتعال فقط، وإنما أيضاً إلى الاستعداد للموسم الدراسي الجديد وفتح المدارس.
يقول يوسف برجي، النازح من بلدة ميس الجبل: "أُبلغنا بقرار الإزالة قبل 24 ساعة فقط"، مؤكداً أنّه لم يتلقَ بدائل واضحة أو أرقام مراكز إيواء، رغم ظروفهم الصعبة. فيما أوضح خضر خليل، النازح من منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو في الأصل من بلدة كفرملكي قضاء صيدا: "أبقيت خيمتي في الطيونة بسبب عدم استقرار الأوضاع، تحسباً لأيّ تصعيد جديد، قبل أن يتمَّ إبلاغي بإزالتها".
بلدية بيروت: القرار لا يشمل النازحين فقط
من جهتها، برَّرت مصادر في بلدية بيروت في حديث لـ"المدن" قرار الإزالة بأنّه طال المخالفات التي تعيق حركة الناس أو تشغل الأملاك العامة بصورة غير قانونية، مشيرة إلى أنّه تم تأمين بدائل للنازحين المحتاجين عبر مراكز إيواء، مع تعميم أرقام غرفة العمليات من خلال شرطة البلدية.
وأضافت المصادر أنّ النازحين الذين يقيمون في أملاك خاصة جرى تأمين حلول لهم، فيما تم تحويلُ البعض الآخر إلى مراكز إيواء، مؤكدة أنّ الأولوية هي لحماية الأرواح وتنظيم المواقع العامة.
وكانت قد أفادت البلدية في بيان سابق أنّ فوج حرس مدينة بيروت، وبالتنسيق مع فصيلة الرملة البيضاء في قوى الأمن الداخلي، أنجز إزالة جميع الخيم المُقامة بصورة غير قانونية على أملاك عامة وخاصة في عددٍ من مناطق العاصمة.
وشملت الحملة إزالة الخيم في الرملة البيضاء والسمرلاند، بعد التأكُد من أنَّ بعض قاطنيها لا تنطبق عليهم صفة النازحين، وأنَّ عدداً منها كان يُستخدم بشكل مخالف للأنظمة.
وأضاف البيان أنّه تم "إخلاء وإزالة الخيم التي كان يشغلها أشخاص لا تنطبق عليهم صفة النازحين، بعدما تبيّن أنهم استغلوا ظروف النزوح للاستفادة من المساعدات الإنسانية المخصصة للعائلات النازحة، وقد أُزيلت جميع الخيم العائدة لهم".
الأكشاك والمخالفات التجارية
أمّا بالنسبة إلى الأكشاك والمخالفات التجارية، فأوضحت المصادر أنَّ معالجتها تتم بشكل منفصل، بناءً على توجيهات محافظ بيروت، حيث تُحال الشكاوى إلى دائرة السير في البلدية للتأكد من وجود التراخيص القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة.
الكاتبة: جنى شقير/ المدن
2026-07-05 || 21:35