عملية إطلاق نار بكوخاف يائير: قتيل ومصابون بعدة مواقع وارتقاء منفذها من الطيبة
المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعلن عن انتهاء الحدث وتحييد المنفّذ، ويؤكد أنه شخصٌ واحدٌ، فيما اقتحمت قوات الأمن مدينة الطيبة ومداهمة منزله، ورئيس الحكومة يجري تقييما للوضع.
قُتل إسرائيلي وأُصيب 5 آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، الأحد 07.06.2026، بإطلاق نار في بلدات يهودية بمنطقة "كوخاف يائير"، جنوب الطيبة، فيما عملية نُفّذت في 3 مواقع مختلفة وباتجاه مستوطنة، فيما قُتل منفّذها، وهو مواطن عربيّ من مدينة الطيبة، فيما أعلن المفتش العام للشرطة، انتهاءها، وأن منفّذها شخص واحد، لا شخصين كما أُعلن في البداية؛ غير أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو أعلن إلقاء القبض على مشتبه به، بمساعدة منفّذ العملية.
وصنّف الجيش الإسرائيلي، إطلاق النار على أنه عبارة عن "عملية بدافع قوميّ"، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإلقاء القبض على منفّذ، فيما أُجريت بالتزامن، عملية مطاردة للقبض على آخرين مُحتملين.
وفي ما يتعلّق بالحصيلة النهائية لعملية إطلاق النار، أكدت "نجمة داود الحمراء" أن أفرادها "أجلوا 5 مصابين إلى مستشفيَي ’مئير’ و’بيلينسون’.
وأضافت أن "شخصين في حالة خطيرة، و3 مصابين في حالة متوسطة، بينهم امرأة تبلغ من العمر 61 عامًا".
واقتحمت قوات إسرائيلية من جهازَي الشرطة و"الشاباك"، مدينة الطيبة، بعد عملية إطلاق النار، فيما أفادت مصادر محلية بأنها قد داهمت منزل المنفذ.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن "قواته توجّهت بالتنسيق مع قوات الأمن، مؤخرًا إلى ’تسور يتسحاق’، بعد ورود بلاغ عن عدة حوادث إطلاق نار في المنطقة".
وذكر أنه "تم تحييد (شخص) في موقع الحادث"، مضيفا أن "القوات، بالتعاون مع فرق طبية إضافية، باشرت عمليات بحث واسعة النطاق في المنطقة بحثا عن (منفذين) آخرين، وتقدم العلاج الطبي للجرحى".
كما أكد أن "تعزيزات إضافية تتجه إلى موقع الحادث".
وشدّدت رئيسة بلدية كوخاف يائير، على أنه يتوجب على "سكان المنطقة، عدم الخروج من منازلهم، بعد إطلاق النار".
منفّذ واحد لا اثنان
وذكرت الشرطة في بيان أن مفتشها العام، دانييل ليفي، قد وصل إلى "موقع العملية في ’تسور يتسحاق’، وأشار إلى أن (منفّذها) عمر ياسين "لديه سجل جنائي بسيط، لكننا نواصل التحقيق؛ لم ترد أي معلومات استخباراتية عنه".
وأضاف: "بالنسبة لنا، انتهى الحدث، كان هناك (منفذ) واحد؛ لكننا نواصل العمل هنا".
وقبل ذلك بوقت وجيز أعلنت الشرطة في بيان، أنها تواصل البحث عن مشتبهين آخرين، إذ قالت: "كما ذُكر، بعد عملية بحث قصيرة، تمكن ضباط شرطة المنطقة المركزية من مركز طيبة من تحديد مكان المتورط في العملية، وهو من سكان طيبة، والقضاء عليه، بالإضافة إلى السلاح الذي كان بحوزته، وكان يستخدمه".
وأضافت أن قواتها "تواصل وقوات ’حرس الحدود’ ووحدات الشرطة الخاصة، عمليات البحث عن مشتبه بهم آخرين".
بن غفير وسموتريتش يحرّضان على المواطنين العرب
وسارع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والذي وصل إلى موقع تنفيذ العملية، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى التحريض على المواطنين العرب، بعد تنفيذها.
وقال بن غفير في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، مدافعا عن سياسته بالتسليح: "فرق التأهب التي أنشأتها تنقذ الأرواح؛ هناك أيضًا أوكار إرهابية في الطيبة وبين العرب في إسرائيل، يجب القضاء عليها".
من جانبه، قال سموتريتش في بيان: "لقد حان الوقت لنواجه الحقيقة؛ تحت أنظارنا، تنمو شبكة إرهابية خطيرة ومتطرفة تسعى إلى القضاء على إسرائيل، وإن العملية الذي وقعت اليوم... بمثابة جرس إنذار، يدعو إلى التغيير الجذري الذي يجب أن يحدث بين عرب إسرائيل".
وأضاف: "مئات الآلاف من الأسلحة غير المشروعة، بما فيها صواريخ مضادة للدروع، ومدافع رشاشة، وعبوات ناسفة، إلى جانب تفشي الجريمة والتطرف القومي؛ تُشكل خطرًا وجوديًا. إذا لم نُرسّخ النظام هناك، فسنستمر في خوض حروب الماضي ونعيش تحت تهديد دائم".
واختتم سموتريتش بيانه بالقول إن "المعادلة بسيطة: من يقبل بسيادة الدولة، سيعيش هنا بسلام. ومن يختار طريق الإرهاب، فسيدفع ثمن أفعاله"، على حدّ وصفه.
نتنياهو وزامير يجريان تقييما للوضع
وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن "رئيس الحكومة يُقيّم الوضع، ويتابع عن كثب عملية إطلاق النار على خطّ التماس".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن رئيس أركانه، إيال زامير، "أجرى تقييمًا للوضع، وأصدر توجيهات بشأن الإجراءات اللاحقة عقب العملية"، شارك فيه قائد القيادة الوُسطى، آفي بلوط، وذلك "خلال جولة له في قطاع غزة، برفقة قائد القيادة الجنوبية، يانيف أسور، وقائد فرقة غزة".
وأضاف أنه "في إطار تقييم الوضع، تلقى رئيس الأركان صورة أولية لتفاصيل العملية، وأصدر توجيهات بشأن العمليات اللاحقة".
وقبل ذلك، أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وفقًا لمصدر أمني، أن قوات الأمن تمكنت من "تحييد" مشتبه به في إطلاق النار بمنطقة "تسور يتسحاق"، مشيرة إلى أن هذا الشخص الذي تم القضاء عليه هو مواطن عربي، وكان يقود سيارة تحمل لوحة ترخيص صفراء إسرائيلية، ليُعلَن لاحقا أن المنفذ الآخر قد قُتل كذلك.
وذكرت الإذاعة أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن اثنين، قد نفذا الهجوم، مستقلّين سيارة واحدة، وهناك شكوك بوجود آخرين.
وقبل أن تُقرّ وفاة المنفذين، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه تم "تحييد" أحد المنفذيْن في موقع الحادث، بينما "أُصيب الثاني على ما يبدو بنيران وتمكن من الفرار ،ولا يزال فارًّا حتى الآن". كما أكدت الإذاعة أنه تم ضبط السيارة التي كان يستقلها الشخصان، والتي تحمل لوحة ترخيص إسرائيليّة.
وعقب العملية، أعلنت بلدية كفار سابا عن تعزيز الاستعدادات الأمنية، شرقيّ المدينة، مشيرة إلى أن "القوات الأمنية، تعمل بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين والشرطة".
وقبل أن تُعلن الحصيلة النهائية، أكّد المدير العام لـ"نجمة داود الحمراء"، وقوع 6 إصابات في مواقع مختلفة، مشيرا إلى "مقتل شخص واحد، وإصابة شخص بحالة خطيرة، و4 إصابات تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة".
وكانت الشرطة قد قالت في بيان بعيْد تنفيذ العملية، إنها "تلقت بلاغًا حول حادثة إطلاق نار في محطة وقود بكوخاف يائير بالمركز، أسفرت عن إصابة شخصين بجروح متفاوتة، وتعمل قوات كبيرة من الشرطة في المكان على جمع الأدلة وإجراء عمليات تمشيط، فيما لا تزال ملابسات الحادث قيد الفحص".
المصدر: عرب 48
2026-06-07 || 15:36