إيران تحدّد شروط الاتفاق مع واشنطن: خمسة بنود ومضيق هرمز
نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، يقول إن بلاده وضعت مجموعة من الشروط والمطالب ضمن مسار التفاوض الهادف إلى التواصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، منها أن إيران وسلطنة عُمان ستديران مضيق هرمز.
قال نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن بلاده وضعت مجموعة من الشروط والمطالب ضمن مسار التفاوض الهادف إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن صياغة النص النهائي لا تزال قيد المتابعة بالتوازي مع مراقبة سلوك الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي مقابلة مع وكالة "مهر" الإيرانية، نُشرت، الجمعة 05.06.2026، وأجريت قبل يومين، شدد غريب آبادي على أن أي صيغة نهائية لا يمكن اعتبارها معتمدة ما لم تتضمن بشكل كامل ملاحظات ومصالح الجانب الإيراني.
المفاوضات مستمرة
وأشار إلى أن العمل التفاوضي مستمر على النص بالتوازي مع متابعة التطورات الإقليمية وسلوك الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتاً إلى أن التوترات الميدانية في المنطقة قد تنعكس مباشرة على مسار المباحثات، موضحاً أن أي تصعيد كبير في المنطقة، مثل ما جرى في بيروت أخيراً، كان يمكن أن يؤدي إلى تعطيل العملية التفاوضية.
وبيّن المسؤول الإيراني أن عملية مراجعة المسودة تهدف إلى إدخال التعديلات التي تضمن حماية مصالح طهران، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي يرسل أحياناً مقترحات بتعديلات جديدة خلال هذه المرحلة، الأمر الذي يؤدي إلى إطالة المفاوضات، في وقت تقوم فيه إيران أيضاً بتقديم تعديلات على بعض البنود. وأضاف أن بلاده، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيع مذكرة تفاهم وبدء مفاوضات رسمية، ستعلن مواقفها بشكل واضح ضمن الإطار التفاوضي.
مطالب إيران
وفي ما يتعلق بالشروط الأساسية، أكد غريب آبادي أن طهران تشترط أولاً وقفاً كاملاً وفورياً للحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، معتبراً أن هذا البند يمثل محوراً رئيسياً في أي اتفاق محتمل.
أما الشرط الثاني فيتعلق بملف الحصار البحري، إذ أوضح أن إيران تطالب برفعه مقابل خطوات تلتزم بها لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع الإشارة إلى أن هذا الملف لا يقتصر على إجراء واحد بل يرتبط بجوانب أخرى متداخلة.
وفي ملف الأموال الإيرانية المجمدة، قال غريب آبادي إن هذه الأصول تعود لإيران "وتم تجميدها بشكل غير قانوني من قبل الولايات المتحدة، التي منعت وصولها رغم وجودها في بنوك دول أخرى". وأكد أن الإفراج عنها يعد أولوية أساسية، موضحاً أن طهران تقترح أن يتم تحرير نصف هذه الأموال فور توقيع أي تفاهم، على أن يُفرج عن النصف الآخر خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين.
التعويضات وإنهاء العقوبات
كما شدد على أن إيران تطالب أيضاً بإدراج بند خاص بالتعويضات الناتجة عن الحرب، على أن يتم الاتفاق على المبدأ العام للتعويض ضمن النص، بينما تُترك التفاصيل المتعلقة بالقيمة وآلية الدفع لمفاوضات لاحقة تمتد لستين يوماً بعد توقيع مذكرة التفاهم.
وأضاف أن من بين المطالب أيضاً إنهاء جميع العقوبات الأحادية، سواء المباشرة أو غير المباشرة، باعتبار أن ذلك يشكل ركناً أساسياً في أي اتفاق شامل، إلى جانب إعادة الوضع إلى طبيعته داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.
وفي ما يخص العقوبات والملف النووي، أوضح أن هذه الملفات ستُناقش في مرحلة لاحقة من المفاوضات ضمن نفس الإطار الزمني المحدد بستين يوماً، لافتاً إلى أن طهران لن تدخل حالياً في تفاصيل مواقفها التفاوضية النهائية.
مضيق هرمز
وتطرق غريب آبادي إلى الوضع القانوني لمضيق هرمز، موضحاً أن إيران وسلطنة عمان، باعتبارهما الدولتين المشاطئتين، تمتلكان صلاحيات سيادية على هذا الممر البحري، رغم اعتباره ممراً دولياً يخضع لاتفاقيات قانون البحار.
وأكد أن المضيق يقع ضمن نطاق المياه الإقليمية للدولتين، وأن ممارسة السيادة تتم وفق ضوابط القانون الدولي، ولا تُستخدم بشكل اعتباطي أو لتعطيل حركة الملاحة، بل في حالات ترتبط بمخاوف أمنية تمس استقرار الدول الساحلية.
وأشار إلى أن هذه الصلاحيات قد تتضمن وضع قواعد تنظيمية أو قيود محددة عند الضرورة، لافتاً إلى أن إيران طبقت إجراءات مماثلة خلال فترات التوتر والحرب عندما رأت أن هناك احتمالاً لاستخدام الممر من أطراف معادية.
كما نفى أن تكون طهران قد فرضت رسوماً على عبور السفن في مضيق هرمز، موضحاً أن ما يتعلق بتقاضي رسوم مقابل خدمات بحرية لا يتعارض مع اتفاقية قانون البحار لعام 1982، التي تمنح الدول الساحلية هذا الحق ضمن نطاقها البحري.
المصدر: المدن
2026-06-05 || 16:17