واشنطن تدرج هيئة إيرانية لإدارة هرمز على قائمة العقوبات
الولايات المتحدة تدرج هيئة مضيق الخليج الفارسي، التي أنشأتها طهران حديثاً لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز، على قائمة العقوبات الخاصة، وتحذر من إمكانية فرض عقوبات على أي أطراف تتعامل مع الهيئة.
أدرجت الولايات المتحدة "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، التي أنشأتها طهران حديثا لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز، على قائمة العقوبات الخاصة، وفق ما أظهره موقع وزارة الخزانة الأمريكية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر الأربعاء 27.05.2026، إن العقوبات تستهدف الهيئة المسؤولة عن تنظيم عبور السفن وتحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة.
وأضافت الوزارة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض قيود على التجارة البحرية الدولية.
ونقل البيان عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن "تحركات إيران الأخيرة تمثل ابتزازا للتجارة البحرية العالمية"، مشيرا إلى أن الضغوط الاقتصادية دفعت طهران إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة.
ولوّح بيسنت بإمكانية فرض عقوبات على أي أطراف تتعامل مع الهيئة، محذرا من أنهم قد يكونون عرضة للمساءلة بسبب ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن نجحت في حرمان إيران من "عشرات مليارات الدولارات" من الإيرادات، في إطار جهودها للحد من تمويل برامجها العسكرية وأنشطتها الإقليمية.
هرمز والقانون الدولي
وكانت "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، التي أعلنت طهران تأسيسها في 5 مايو/أيار الجاري، قد نشرت خريطة تحدد نطاق ما وصفتها بـ"ولايتها التنظيمية"، مع ترسيم مناطق على جانبي المضيق تشترط الحصول على موافقة سابقة لعبورها.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات دولية، إذ رأتها دول عدة تحولا من إطار التنظيم الملاحي إلى محاولة فرض أمر واقع جديد في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقبل اندلاع المواجهات الأخيرة، كانت المنظمة البحرية الدولية تشرف على إدارة حركة العبور في المضيق، بمتوسط يقارب 120 سفينة يوميا، من دون فرض رسوم أو اشتراط تصاريح سابقة، لكن هذا الواقع تبدل كليا.
فمع الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران فجر 28 فبراير/شباط الماضي، فرض الحرس الثوري الإيراني قيودا على الملاحة في المضيق، مما أدى إلى انكماش حركة السفن وتوقفها كليا في بعض الفترات.
من الناحية القانونية، تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 على ضمان حرية المرور في المضائق الدولية، وتحظر تعطيل الملاحة أو فرض رسوم على العبور إلا مقابل خدمات فعلية تُقدَّم للسفن.
لكن إيران ترى تلك الخطوة تنظيما لحركة الملاحة في المضيق، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده ستواصل إدارة حركة المرور في مضيق هرمز، موضحا أن الرسوم المفروضة تأتي مقابل "خدمات ملاحية"، نافيا فرض رسوم على العبور ذاته.
المصدر: وكالات
2026-05-28 || 10:34