الخليل.. إسرائيل تغلق الحرم الإبراهيمي وتقمع مصلين
أدى عدد محدود من الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في المسجد الإبراهيمي بالخليل وسط إجراءات إسرائيلية مشددة وإطلاق قنابل صوت تجاه المصلين.
أقام عدد محدود من الفلسطينيين، صباح الأربعاء 27.05.2026، صلاة عيد الأضحى في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وإغلاق لبوابات المسجد وإطلاق قنابل صوت تجاه المصلين.
وقال مراسل الأناضول إن القوات الإسرائيلية أغلقت بوابات المسجد الإبراهيمي وفتشت المصلين عند المداخل، ما دفع عدداً منهم إلى التوجه إلى مساجد أخرى بعد تأخر دخولهم.
وأضاف أن القوات أطلقت قنابل صوت في محيط المسجد، ما تسبب بحالة ذعر وسط تكبيرات العيد، فيما قدر عدد المصلين بنحو 300 فقط.
دودين: الاحتلال يمارس إرهاباً دينياً في الحرم الإبراهيمي
وقال محافظ الخليل خالد دودين للأناضول، إن "عيد الأضحى هو العيد الأكبر لدى المسلمين، لكن الاحتلال أغلق بوابات الحرم الإبراهيمي وأطلق قنابل الصوت على المصلين".
وأضاف أن أعداد المصلين “لم تتجاوز 30 بالمئة من المعتاد"، معتبراً أن ما يجري يمثل "إحلالاً دينياً وإرهاباً دينياً بكل مكوناته داخل الحرم الإبراهيمي".
وتابع دودين: “هذا واجبنا جميعا، الثبات والصمود والبقاء في الحرم الإبراهيمي لحماية أثر إسلامي وتاريخي عمره أكثر من أربعة آلاف عام”.
ويقع المسجد في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي العام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى مقتل 29 مصلياً فلسطينياً.
وكان المسجد يُفتح بشكل كامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، بينها عيداً الفطر والأضحى، إلا أن ذلك يشهد قيوداً متزايدة في السنوات الأخيرة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تشدد من إجراءاتها في الضفة الغربية، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين والجيش.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيداً في اعتداءات الجيش والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأسفر التصعيد في الضفة عن مقتل 1168 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، الإثنين.
وفي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أقام فلسطينيون صلاة عيد الأضحى في ساحة المهد وسط المدينة.
مفتي بيت لحم: الفلسطينيون صامدون رغم التضييق والحصار
وقال مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عمارنة للأناضول على هامش الصلاة، إن "رسالة عيد الأضحى هذا العام أن هذه الأمة لا يمكن اقتلاعها أو السيطرة عليها رغم ما يسعى إليه أعداؤها".
وأضاف أن "الشعب الفلسطيني قدم تضحيات كبيرة وسيبقى صامداً رغم سياسات التضييق والحصار"، مشيراً إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإلى الأزمة الاقتصادية الناتجة عن منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
وأكد عمارنة أن "الشعب الفلسطيني باق ولن يُهزم مهما اشتدت الضغوط".
ويأتي عيد الأضحى هذا العام بينما يواصل آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إحياءه تحت وطأة الحرب والحصار والتصعيد العسكري الإسرائيلي.
ويحتفل المسلمون سنوياً بعيد الأضحى في العاشر من شهر ذي الحجة الهجري، ويحل العيد بهذا العام اليوم الأربعاء.
المصدر: وكالة الأناضول
2026-05-27 || 18:44