78 عاما على النكبة.. نزوح ودمار واستيطان يتوسع
تحل الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية هذا العام في ظل حرب إبادة مدمرة في القطاع، وتصاعد غير مسبوق في الاستيطان والتهجير بالضفة الغربية، تسببت في نزوح 2.2 مليون مواطن في القطاع، وتهجير نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة.
تحل الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية هذا العام، بينما يعيش الفلسطينيون حربا مدمرة في قطاع غزة، وتصاعدا غير مسبوق في الاستيطان والتهجير بالضفة الغربية المحتلة، في مشهد يعيد إلى الأذهان فصول النكبة التي بدأت عام 1948 ولا تزال تتكرر بأشكال مختلفة.
ووفقا لمعطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين في العالم حتى عام 2026 نحو 15.5 مليون نسمة، بينهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات، منهم 6.8 ملايين في الدول العربية.
ويعيش نحو 5.6 ملايين فلسطيني في دولة فلسطين حتى نهاية عام 2025، بينهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة.
النكبة في أرقام
وفق أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن 957 ألف فلسطيني تم تشريدهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة فلسطينية عام 1948، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
وسيطر الاحتلال الإسرائيلي آنذاك على 774 قرية ومدينة فلسطينية، 531 منها دُمرت بالكامل، بينما تم إخضاع الباقي للاحتلال وقوانينه.
ويشير الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن العصابات الصهيونية ارتكبت أكثر من 70 مجزرة خلال النكبة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 15 ألف فلسطيني. وأُقيمت إسرائيل على أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية البالغة نحو 27 ألف كيلومتر مربع.
نزوح واسع بغزة والضفة
وأشار جهاز الإحصاء إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أدت إلى نزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية الحرب، يعيش كثير منهم حاليا في خيام ومراكز إيواء ومدارس.
وأضاف أن نحو 40 ألف فلسطيني نزحوا أيضا من مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة.
توسع استيطاني
قال الجهاز المركزي للإحصاء إن الاستيطان الإسرائيلي يتوسع بشكل متواصل في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية بلغ 645 حتى نهاية 2025، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعا آخر.
ووفق معطيات رسمية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 778 ألفا و567 مستوطنا حتى نهاية عام 2024، يتركز 42.8% منهم في محافظة القدس.
وأوضح الجهاز أن السلطات الإسرائيلية استولت خلال عام 2025 على أكثر من 5571 دونما من أراضي الفلسطينيين عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلان أراضي دولة.
كما وثّق أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية بين عامي 2022 و2025، تسببت في اقتلاع وتجريف أكثر من 81 ألف شجرة، معظمها أشجار زيتون.
وأشار جهاز الإحصاء إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل فرض قيود مشددة على الفلسطينيين عبر نحو 900 حاجز عسكري وبوابة في الضفة الغربية، مما يقيّد حركة السكان ويمنع الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.
أزمة مياه
ولفت تقرير جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 85% من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية، عبر التحكم بحفر الآبار ومنع تطويرها واستغلالها لصالح المستوطنات.
وفي قطاع غزة، تراجعت حصة الفرد من المياه خلال حرب الإبادة إلى ما بين 3 و5 لترات يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 15 لترا وفق المعايير الإنسانية الدولية.
دمار واسع بغزة
وعن حجم الدمار في فلسطين، قال جهاز الإحصاء إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدت لتدمير أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كلي، وتضرر ما يزيد على 330 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، إضافة إلى دمار واسع في المساجد والكنائس والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية بالقطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، هدمت إسرائيل خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى ومنشأة بشكل كلي أو جزئي، بينها 258 منشأة في القدس المحتلة.
أعلى حصيلة شهداء منذ النكبة
وأشار الجهاز إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية أبريل/نيسان 2026 تجاوز 73 ألفا و761 فلسطينيا، بينهم 72 ألفا و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية.
وبحسب المعطيات، فإن أكثر من 20 ألفا و413 طفلا و12 ألفا و524 امرأة استشهدوا في غزة خلال الفترة ذاتها، فضلا عن 3110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين والعاملين في مجال التعليم.
وقال الجهاز إن أعداد الشهداء المسجلة منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع تمثل أكثر من 50% من إجمالي الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ النكبة عام 1948.
المصدر: وكالة الأناضول
2026-05-13 || 16:05