ترامب: الهدنة على وشك الانهيار وقاليباف يتوعد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول إن الهدنة مع إيران تمر بمرحلة حرجة، ويصف إياها بأنها أصبحت في غرفة الإنعاش، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يقول إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين 11.05.2026، إن الهدنة مع إيران تمرّ بمرحلة حرجة، واصفا إياها بأنها أصبحت في غرفة الإنعاش، في حين قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد و"ستفاجئ العدو".
وأوضح ترامب أن الهدنة "ضعيفة للغاية وفي أسوأ حالاتها"، ملمحا إلى إمكانية استئناف الهجمات العسكرية على إيران، بعدما اعتبر أن طهران لم تُبدِ أي التزام جوهري بالشروط الأمريكية، وفي مقدمتها التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي.
ووصف ترامب الرد الإيراني الأخير على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "اقتراح غبي ولا يمكن قبوله"، مؤكدا أنه لم يتضمن أي ضمانات حقيقية، ولم يكن يستحق -على حد تعبيره- الوقت الذي استغرقته طهران لإعداده.
كما اتهم الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية بمحاولة التلاعب بالإدارة الأمريكية، معتبرا أن بلاده "لا تتعرض لأي ضغط وحققت بالفعل تفوقا عسكريا".
وأشار ترامب إلى وجود "انقسامات" داخل القيادة الإيرانية، وقال إن ذلك يعيق أي اتفاق نهائي، رغم تأكيده أن باب التفاوض لا يزال مفتوحا إذا التزمت طهران بشروط واشنطن الأساسية.
وأوضح أن الخيارات المطروحة تجاه إيران لا تقتصر على الحل العسكري، وقال: "أعتقد أن التوصل إلى اتفاق معهم ممكن. لكنهم غيّروا موقفهم أربع أو خمس مرات".
استئناف "مشروع الحرية"
وفي ملف مضيق هرمز، أعلن ترامب أنه يدرس استئناف عملية "مشروع الحرية" الهادفة إلى ضمان عبور السفن التجارية، مؤكدا أن بلاده ستعمل على إبقاء الممر البحري مفتوحا بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع إيران.
وأشار ترامب إلى أن النسخة الجديدة من العملية قد تكون "جزءا من تحرك عسكري أوسع"، محذرا من أن واشنطن لن تتردد في استخدام القوة إذا اقتضت الضرورة. وتوقع الرد الإيراني المحتمل قائلا: "سيستسلمون".
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق بإطلاق نسخة موسعة من العملية تحت اسم "مشروع الحرية بلس" إذا تعثرت المفاوضات. وتفيد تقديرات بأن هذه النسخة تختلف جوهريا عن سابقتها، إذ تتضمن:
- الانتقال من سياسة الحماية إلى الضربات الاستباقية.
- استهداف منصات التهديد الإيرانية قبل تنفيذ أي هجوم.
- توسيع نطاق العمليات ليشمل مسافات أبعد بالخليج وبحر العرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة ملاحة غير مسبوقة في مضيق هرمز، إذ تشير بيانات ملاحية إلى توقف شبه تام لحركة السفن، مما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
إيران: مستعدون لكل الخيارات
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للرد بقوة وحزم على أي اعتداء، مؤكدا أن طهران جاهزة لجميع الخيارات وأنها "ستفاجئ العدو" إذا فُرضت عليها المواجهة.
وأضاف قاليباف أن ما سماها الإستراتيجيات والقرارات الخاطئة تقود دائما إلى نتائج خاطئة، مشيرا إلى أن ذلك أصبح واضحا "لدى العالم بأسره"، في رسالة تحذير من مغبة التصعيد.
وكان مصدر إيراني أفاد بأن واشنطن رفضت مقترحات إيرانية تتعلق بتعويضات عن خسائر الحرب، كما طالبت بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، وهو ما رفضته طهران.
وأكد المصدر للجزيرة أن إيران أبدت استعدادها لترقيق اليورانيوم العالي التخصيب إلى مستويات أدنى داخل أراضيها وتحت إشراف دولي، رافضة نقله إلى خارج البلاد.
ويأتي هذا في ظل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية أُعلنت في 8 أبريل/ نيسان الماضي، بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دون أن تفضي المباحثات حتى الآن إلى اتفاق نهائي يضع حدا للصراع.
المصدر: وكالات
2026-05-11 || 23:54