نقابة المهندسين تعلن إضراباً شاملاً احتجاجاً على حجب الرواتب
نقابة المهندسين – مركز القدس تعلن إضراباً شاملاً ومفتوحاً احتجاجاً على عدم صرف الرواتب والمستحقات المالية للمهندسين العاملين في القطاع الحكومي والعسكري.
يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم، يا مهندسات ومهندسي فلسطين الصامدين في ميادين العمل والعطاء والبناء؛ لقد تعاملت نقابة المهندسين خلال الفترة السابقة مع ملف حقوق المهندسين العاملين في القطاع الحكومي والمهندسين العسكريين بكامل المسؤولية الوطنية، انطلاقاً من رصدنا لواقع الحال والظروف السياسية التي تعصف بوطننا الحبيب، حتى جاءت الحكومة لتثبت لنا من جديد أن الحقوق لا تأتي إلا بالانتزاع.
وتتابع نقابة المهندسين – مركز القدس ببالغ الاستياء والغضب استمرار حكومة دولة فلسطين في سياسة التنصل من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والوطنية تجاه المهندسين العاملين في الوظيفة العمومية، والمهندسين العساكر، وإمعانها في سياسة التمييز الفاضح بين أبناء المؤسسة الواحدة، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني.
إن استمرار الحكومة في حجب الرواتب والمستحقات المالية عن المهندسين، في الوقت الذي أعلنت فيه صرف مبالغ مالية لفئات محددة، يشكل سابقة خطيرة، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود ازدواجية في المعايير، وانحيازاً غير مبرر يضرب أسس العدالة الوظيفية، ويكرّس شعوراً عميقاً بالظلم والإقصاء لدى آلاف المهندسين الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية التخطيط والإعمار والإشراف على المشاريع الحيوية وخدمة أبناء شعبنا في مختلف مواقع العمل.
إن نقابة المهندسين تؤكد أن كرامة المهندس الفلسطيني وحقوقه ليست محل مساومة أو تسويف، وأن استمرار هذه السياسة المجحفة يمثل اعتداءً مباشراً على مكانة المهندس ودوره الوطني والمهني، ويعكس استخفافاً غير مقبولاً بتضحيات هذه الشريحة التي كانت وما زالت في طليعة المساهمين في بناء مؤسسات الوطن وتعزيز صمود شعبنا.
وعليه، واحتجاجاً على هذا النهج التمييزي، وإزاء عدم التزام الحكومة بصرف الرواتب والمستحقات المالية للمهندسين العاملين في القطاع العام، والمهندسين العساكر، وعدم الإيفاء بتثبيت الحقوق المتفق عليها، تعلن نقابة المهندسين – مركز القدس ما يلي:
أولاً: الامتناع الكامل عن التوجه إلى أماكن العمل اعتباراً من صباح يوم الإثنين الموافق 11.05.2026، وحتى إشعار آخر.
ثانياً: اعتبار المهندسين في حالة إضراب شامل ومفتوح إلى حين صرف الرواتب والمستحقات المالية كاملة، وإنهاء سياسة التمييز بين الموظفين العموميين. باستثناء منتسبي قوى الأمن الفلسطينية، وموظفي القطاع الصحي (ما عدا الإداريين منهم)، وموظفي الرئاسة، وموظفي مجلس الوزراء، وموظفي السلك الدبلوماسي، وموظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والقضاة وأعضاء النيابة العامة.
ثالثاً: دعوة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية والأخلاقية، والتراجع الفوري عن هذا النهج المجحف الذي يهدد الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.
رابعاً: التأكيد على أن النقابة ستلجأ إلى كافة الوسائل النقابية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق المهندسين وصوناً لكرامتهم.
خامساً: تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا التصعيد، وعن أي تعطيل يطال سير العمل في المؤسسات العامة نتيجة تجاهلها المستمر لمطالب المهندسين العادلة والمشروعة.
سادساً: إن قرار فك الإضراب والعودة إلى العمل بيد الحكومة الفلسطينية، وذلك بتنزيل الرواتب بشكل منتظم، وجدولة المستحقات المالية جميعها، وتثبيت الحقوق المتفق عليها على قسيمة الراتب.
إن نقابة المهندسين – مركز القدس، إذ تؤكد تمسكها بحقوق المهندسين غير القابلة للتصرف، تدعو جميع الزميلات والزملاء إلى الالتزام الكامل بقرار النقابة، ورص الصفوف، وتوحيد الموقف، دفاعاً عن العدالة والكرامة والمساواة.
المجد لشعبنا الفلسطيني العظيم، والحرية لأسرانا الأبطال، والرحمة لشهدائنا الأبرار، والنصر لفلسطين.
المصدر: نقابة المهندسين – مركز القدس
2026-05-10 || 19:39