تقرير: الغزو البري الأميركي لإيران أقرب من أي وقت مضى
موقع "آي بيبر" يكشف عن مؤشرات جادة على استعداد الولايات المتحدة لغزو بري محدود أو عمليات خاطفة داخل إيران وسط تصعيد عسكري متزايد.
قال موقع "آي بيبر" البريطاني إن هناك مؤشرات ميدانية ولوجستية جدية على استعداد الولايات المتحدة لغزو بري محتمل محدود أو عمليات نوعية خاطفة داخل الأراضي الإيرانية، مضيفاً أن ذلك الاحتمال أقرب من أي وقت مضى مع التصعيد الراهن.
تحركات مكثفة
وقال الموقع إن هذه العلامات تتمثل في تحركات مكثفة وغير مسبوقة لرحلات الشحن الجوي العسكري، وانتشار وحدات بحرية متخصصة في تنفيذ عمليات الاقتحام الساحلية.
إضافة إلى ذلك، سُربت تفاصيل دقيقة سُربت من داخل القواعد العسكرية تتعلق بنوعية الوجبات الفاخرة المُقدَّمة للجنود، وذلك يُعَد في العرف العسكري التاريخي للجيش الأميركي إشارة تقليدية ورمزية تعني قرب صدور أوامر الانتشار القتالي الفعلي في جبهات المواجهة، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير أن البيانات الرقمية أظهرت تمركز الوحدات الاستجابة السريعة المتخصصة في عمليات الاقتحام البحرية، وقوات المظليين القادرة على السيطرة على المطارات الحيوية، في نقاط جغرافية قريبة جداً من المسرح الإيراني.
وأوضح الموقع أن "الفرقة- 82" المحمولة جواً، تُعدّ من أبرز التشكيلات التي وُضعت بالفعل في حالة تأهب قصوى بانتظار أوامر التحرك، مضيفاً أن وحدات الاستطلاع البحرية الـ31 غادرت قواعدها في اليابان متجهة إلى مياه الشرق الأوسط على متن سفن حربية هجومية عملاقة.
الغزو ليس شاملاً "بالضرورة"
ونقل "آي يبر" عن محللين عسكريين، قولهم إن طبيعة هذه القوات وتكوينها القتالي لا يوحي بالضرورة برغبة في غزو شامل طويل الأمد يتطلب مئات الآلاف من الجنود، إنما يُشير بوضوح إلى التخطيط لعمليات جراحية محدودة الأهداف وذات طابع خاطف وسريع، تهدف إلى السيطرة على مواقع إستراتيجية حساسة على السواحل الإيرانية لفرض واقع سياسي وعسكري جديد.
وبحسب التقرير، فإن التكهنات تتزايد بأن الهدف الإستراتيجي الأول لهذه الحشود قد يكون جزيرة خرج، حيث يُنظر إلى السيطرة عليها بوصفها أداة ضغط اقتصادية وعسكرية قصوى لإجبار إيران على التراجع وإنهاء الصراع وضمان الملاحة في مضيق هرمز.
غير أن بيانات بعض منصات تتبع الملاحة، كشفت عن قفزة هائلة في عدد رحلات الشحن العسكري الثقيل باستخدام طائرات "سي-17"، والتي يُرجَّح بقوة أنها تقوم بنقل أطنان من الذخائر والمعدات اللوجستية المتطورة وصواريخ الدفاع الجوي إلى القواعد الحليفة في المنطقة، وذلك يعزز فرضية إنشاء جسر جوي مستدام لدعم العمليات العسكرية الوشيكة وتأمين احتياجات القوات البرية في حال بدء التوغل.
ولفت التقرير إلى أن تكامل المشهد الميداني يرسم صورة واضحة لبيئة عسكرية انتقلت من مرحلة التهديد اللفظي إلى مرحلة الاستعداد العملياتي الفعلي، وذلك على الرغم من عدم تحديد ساعة الصفر، مضيفاً أن احتمال الغزو البري الأميركي المحدود أقرب من أي وقت مضى مع التصعيد الراهن.
المصدر: وكالات
2026-03-25 || 23:44