كلمة قاسم.. تباين حاد حول السلاح والتفاوض والحرب
الأمين العام للحزب اللبناني يؤكد أن المعركة التي يخوضها الحزب دفاعية عن لبنان ومواطنيه فقط، وسط تباين حاد بين الحزب ورئاسة لبنان حول السلاح والتفاوض والحرب.
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن توقيت الرد على العدوان الإسرائيلي "اختارته المقاومة"، مشدداً على أن المعركة التي يخوضها الحزب دفاعية عن لبنان ومواطنيه فقط، وأنه لا توجد نية لخوض حروب على أرض لبنان لصالح أطراف أخرى.
وقال قاسم، في بيان له، إن "الوحدة الوطنية تقتضي أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم المقاومة"، مؤكداً أن أي طرح للتفاوض مع العدو الإسرائيلي أثناء استمرار القصف هو "فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان"، مشدداً على أن التفاوض مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يومياً على لبنان.
من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على ضرورة ألا يبقى لبنان "ساحة لحروب الآخرين"، في إشارة إلى التصعيد الأخير على الحدود الجنوبية.
عمليات المقاومة
وفي سياق العمليات العسكرية، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن الجيش الإسرائيلي تأكيده أن حزب الله حاول إسقاط مروحية قتالية إسرائيلية في سماء لبنان لكنه لم ينجح.
وأوضح الحزب أنه استهدف قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية بمسيّرة في شمال فلسطين المحتلة، كما استهدف آلية هامر إسرائيلية في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان.
وأشار إلى استهدافه للمرة الثانية قوة إسرائيلية في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، محققاً إصابات، بالإضافة إلى قصف تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي بين بلدتي بيت ليف والقوزح، وفي بلدتي دبل والقوزح للمرة السابعة، وأيضاً في بلدة علما الشعب جنوب لبنان.
وإزاء هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابط خلال اشتباك مع خلية من حزب الله جنوب لبنان.
عكست مواقف متقابلة لكل من الرئيس اللبناني جوزيف عون والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تبايناً حاداً في مقاربة ملفات السلاح والتفاوض والحرب.
خطاب قاسم، الأربعاء، جاء عقب يوم واحد من تأكيد الرئيس اللبناني على عدم التراجع عن عن قرار حصرية السلاح بيد الدولة، مشددا على أن لبنان لن يخوض حروب الآخرين على أرضه.
كيف جاء التباين واضحاً بين الخطابين؟
حصرية السلاح وقرارات الحكومة
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك الدولة بقراراتها، قائلاً: "القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها لأنها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة".
في المقابل، رفض نعيم قاسم هذا الطرح، معتبراً أنه: "عندما تُطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى".
مبادرة التفاوض
وأشار عون إلى استمرار المسار الدبلوماسي، قائلاً: "مبادرة التفاوض التي أطلقتها قبل أيام لا تزال قائمة وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي لافت، ويبقى أن تتجاوب إسرائيل مع الدعوات إلى وقف إطلاق النار وتفعيل هذه المبادرة".
لكن قاسم رفض هذا التوجه بشكل قاطع، وقال: "عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلا عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميا".
الحرب على الأراضي اللبنانية
وشدد عون على رفض زج لبنان في صراعات خارجية، قائلاً: "لبنان لا يمكنه خوض حروب الاخرين على ارضه وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع".
في حين قدّم قاسم قراءة مغايرة لطبيعة الصراع، قائلاً: "لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره".
المصدر: وكالات
2026-03-25 || 23:42