الرئيس يفتتح أول مصنع فلسطيني للإسمنت في أريحا
هيئة الجدار: 15 اعتداءً استهدفت المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات
ضبط حوالي 1 طن وربع لحوم مجمدة فاسدة في جنين
خلافا للعادة.. هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة بالكتل الأصغر
ميسي يقود إنتر ميامي للفوز بهدف قاتل
العاهل الأردني: لن نسمح للإرهاب بأن يمس أمن وطننا
إصابة مسن في اعتداء للمستوطنين غرب رام الله
الهيئة: نتائج استئنافات 26 أسيراً إدارياً
ارتقاء 5 مواطنين بينهم طفل في القطاع
الشيخ يبحث مع المبعوث الفرنسي تطورات القضية الفلسطينية
إطلاق عملية تحديث الإستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني
التنمية الاجتماعية تستعرض حصاد عامين ونصف من التدخلات
الخماش يطلع على احتياجات مجلس قروي بورين
الخليل بعد العدوان.. عودة إلى منازل منهوبة ومدينة مثقلة بالخسائر
الاتحاد العام للمنتجين العرب يكرّم الوزير أحمد عساف
تاكر كارلسون: ضربة نووية أمريكية محتملة لإيران خلال أيام بضغط من نتنياهو
109 أعوام على إعلان بلفور المشؤوم
القطاع: ارتقاء 74.609 مواطنين
الانتخابات النصفية الأميركية.. دليلك لفهم معركة الكونغرس
مع انطلاق الحلقات الأولى من مسلسل "القيصر: لا مكان لا زمان"، انتقل الجدل المحيط بالعمل من حيز التوقعات الفنية إلى مواجهة حقوقية وأخلاقية مفتوحة. المسلسل، الذي يستند في حبكته إلى حقبة دموية من تاريخ سوريا المعاصر، فجر نقاشا لم يهدأ حول الحدود الفاصلة بين "إحياء الذاكرة" وبين ما وصفه معارضون بـ"تسليع المأساة" لا سيما عندما تقترب من جراح ما تزال حية، وحول مسؤولية صناع العمل وهم يقدمون سردية مستوحاة من سنوات الاعتقال والانتهاكات في سوريا.
دراما على جرح مفتوح
يتكئ المسلسل على شهادات وتجارب مرتبطة بسنوات القمع والسجون، ويقدمها ضمن معالجة درامية تقول الجهة المنتجة إنها "إنسانية" وتهدف إلى إحياء الذاكرة.
لكن معارضين يرون أن الجرح لم يلتئم بعد، وأن تحويل الألم إلى مادة رمضانية قد يفهم بوصفه تسليعا للمأساة أو استعجالا للسرد قبل اكتمال مسارات العدالة.
وأصدرت رابطة عائلات قيصر بيانا شديد اللهجة أعربت فيه عن رفضها القاطع لمسلسل "القيصر – لا مكان لا زمان" معتبرة أنّ دماء الضحايا ومآسي المعتقلين ليست مادة للترفيه أو للإنتاج الفني التجاري.
هذا الانقسام بدا واضحا على منصات التواصل، حيث انقسم المتابعون بين من اعتبر العمل خطوة ضرورية لكسر الصمت، ومن رأى فيه قفزا فوق استحقاقات المحاسبة وكشف الحقيقة.
شارة تشعل النقاش
زاد من حضور المسلسل أغنية الشارة "من كم سنة" التي أدتها أصالة نصري، بكلمات وألحان حسان زيود، والتفاعل الواسع مع الأغنية لم يكن فنيا فحسب؛ إذ سرعان ما تحول اسم كاتبها إلى محور جدل مواز.
فقد أعيد تداول مقطع من أغنية نشرها زيود عام 2014، يرد في مطلعها: "يا سوريا جيشك حازم، كل عمره حر وشريف"، وهو ما اعتبره منتقدون دليلا على موقف سابق مؤيد للنظام. وبالتوازي، انتشرت منشورات تتهمه بـ"تبديل مواقفه" بعد سقوط النظام، والاقتراب من أوساط سياسية جديدة.
وفي ظل غياب وثائق رسمية تقيد الحقائق أو تفسر تحولات تلك المرحلة، يظل الجدل القائم مرآة تعكس حساسية مفرطة تجاه "الذاكرة السياسية" للمنخرطين في العمل. إن الصراع هنا لا يدور حول جودة الدراما فحسب، بل حول مشروعية احتكار رواية آلام الضحايا.
ولم تكن سهام النقد موجهة لزيود وحده، بل امتدت لتضع قائمة من المشاركين تحت مجهر التمحيص، وسط تساؤلات ملحة عن تناقضات مواقفهم السابقة مع طبيعة العمل الحالية.
أسماء تحت المجهر
لم يقتصر النقاش على زيود، فقد طالت الانتقادات عددا من المشاركين في العمل، مع تساؤلات عن خلفياتهم ومواقفهم السابقة.
في المقابل، برزت أصوات تدافع عن "المرونة السياسية" للفنانين، مؤكدة أن التحولات في المواقف ليست حكراً على فئة دون أخرى، ولا ينبغي أن تتحول "محاكمة النيات" إلى مقصلة تذبح العمل الفني قبل تقييمه. ويرى هؤلاء أن نضج التجربة الإنسانية كفيل بتغيير الرؤى، وأن العبرة تكمن في ما يقدمه الفنان على الشاشة اليوم، لا في ما كان يؤمن به بالأمس.
هل تسبق الدراما منصات القضاء؟
في جوهره، يعكس الجدل حول "القيصر" سؤالا أعمق: هل يمكن للدراما أن تسبق العدالة؟ أم أنها، على العكس، قد تسهم في إبقاء الذاكرة حية ودفع النقاش العام نحو المحاسبة؟
منتقدو العمل يرون أن سرد القصص قبل صدور أحكام قضائية واضحة أو كشف شامل للحقيقة قد يخلق روايات متوازية تربك الذاكرة الجماعية. فيما يرد أنصار المسلسل بأن الفن لطالما كان مساحة لقول ما تعجز عنه المؤسسات، وأن تجميد الإبداع إلى حين اكتمال المسارات السياسية قد يعني صمتا طويلا لا يحتمله الضحايا.
ذاكرة لا تحتمل الاختزال
ربما تكمن حساسية مسلسل القيصر في أنه لا يتعامل مع تاريخ بعيد، بل مع ذاكرة حاضرة في بيوت السوريين.
من يملك حق الحكاية؟
في مسلسل "القيصر"، تجاوزت العناصر البصرية والموسيقية وظيفتها الفنية التقليدية، لتصبح جزءا من النقاش العام المصاحب للعمل. وبين متابعين يعتبرون المسلسل معالجة درامية لحكايات غابت سابقا عن الشاشة، وآخرين يرون أن توقيت عرضه يثير تساؤلات، يستمر الجدل حول ما يوصف بـ"ملكية الرواية السورية"، وحدود دور الدراما في تناول وقائع لم تكتمل مساراتها بعد.
بيان موقف "دماء ضحايانا ليست مادةً للترفيه": https://t.me/Dooz_News/181051
المصدر: وكالات