تقارير: قرار إسرائيل في غـزة "بيد واشنطن حصرا"
تقاير صحفية إسرائيلية تكشف عن أن الولايات المتحدة تلعب الدور الأساسي في تهدئة الأوضاع بقطاع غـزة، حيث باتت تتجنب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة دون موافقة مسبقة من واشنطن، التي تفرض انضباطاً ميدانياً صارماً على الجانبين.
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية، الاثنين 20.10.2025، أن الولايات المتحدة تلعب الدور الأساسي في تهدئة الأوضاع بقطاع غزة، حيث باتت إسرائيل تتجنب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة من دون موافقة مسبقة من واشنطن.
وقالت صحيفة معاريف، إن إسرائيل تباطأت في الرد العسكري على أحداث رفح الأمنية التي وقعت الأحد، مرجعة ذلك إلى رفض المستوى السياسي المصادقة على خطط هجومية واسعة خوفا من المساس باتفاق وقف إطلاق النار، وإثارة غضب البيت الأبيض.
الجيش اكتفى بغارات محدودة
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي اكتفى بغارات محدودة نفذتها مقاتلتان أو 3 فقط على أهداف في رفح، مشيرة إلى أنه "لو تمت المصادقة على الخطة المقترحة، لشاركت نحو 100 مقاتلة لإسقاط قنابل حارقة ثقيلة على غزة".
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع تنفيذ عمليات جديدة في رفح أو مناطق أخرى من دون موافقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أصبحت، بحسب الصحيفة، صاحبة القرار الأعلى في إدارة الصراع.
واشنطن تفرض انضباطاً ميدانياً صارماً على الجانبين
وأوضحت أن واشنطن "تفرض انضباطا ميدانيا صارما على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني"، بالتنسيق مع الوسطاء من قطر وتركيا ومصر.
كما كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، عن استياء واسع داخل المؤسسة الأمنية من قرار الحكومة استئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك بناء على طلب مباشر من واشنطن.
المؤسسة الأمنية تشعر بالإحباط من حجم التدخل الأميركي
وأكد المسؤولون للصحيفة أن "المؤسسة الأمنية تشعر بالإحباط العميق من حجم التدخل الأميركي في قرارات تل أبيب"، مشيرين إلى أنه "لم يعد هناك أي شك في أن إسرائيل لا يمكنها التحرك ميدانيا داخل غزة من دون موافقة مسبقة من الإدارة الأميركية".
وقال أحد المصادر الأمنية البارزة للصحيفة: "أي قرار يتعارض مع رغبات واشنطن يتم إلغاؤه فورا، وهذا الأمر ثبت بالدليل القاطع في الأيام الماضية".
وأضاف المصدر أن إسرائيل فقدت القدرة على اتخاذ قرارات سيادية بشأن غزة، مشددا على أنه "لا يمكن تطبيق نموذج لبنان في القطاع بسبب القيود السياسية والعسكرية المفروضة من الجانب الأميركي"، وواصفا الوضع الحالي بأنه مقلق للغاية بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
ترامب: الهدنة في غزة ما زالت صامدة
والأحد قال ترامب إن الهدنة في غزة ما زالت صامدة، بعدما شنت إسرائيل غارات على أهداف لحماس متهمة إياها بمهاجمة قواتها، في أعنف تصعيد منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ قبل 9 أيام، ثم إعلانها وقف ضرباتها و"إعادة تطبيق" وقف إطلاق النار.
وقال الدفاع المدني في غزة إن الغارات الإسرائيلية أوقعت 45 قتيلا، بينما تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل اثنين من جنوده في مواجهات في رفح جنوبي القطاع.
وتبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهام بالمسؤولية عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال ترامب لصحفيين في الطائرة الرئاسية عندما سئل عما إذا كان وقف إطلاق النار ما زال قائما: "نعم إنه كذلك"، مشيرا إلى أن قيادة حماس لم تكن متورطة في أي خروق، وألقى باللوم على "بعض المتمردين داخل الحركة".
وأعرب ترامب عن أمله في أن يصمد وقف إطلاق النار الذي ساهم في التوصل إليه، وقال: "نريد التأكد من أن الأمور تسير بشكل سلمي جدا مع حماس".
المصدر: وكالات
2025-10-20 || 15:24