افتتاح أعمال منتدى رؤساء الهيئات المحلية في أريحا
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يفتتح أعمال منتدى رؤساء الهيئات المحلية في أريحا، والذي سيناقش ثلاثة محاور رئيسية على مدار يومين، وهي: الصلاحيات، نموذج اللا مركزية الملائم للسياق الفلسطيني، وتحديث قانون الهيئات المحلية رقم (1) لعام 1997.
افتتح الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، السبت 30.08.2025، أعمال منتدى رؤساء الهيئات المحلية، في أريحا، تحت رعاية الرئيس محمود عباس.
وشارك في الافتتاح، نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" محمود العالول، ممثلا عن الرئيس، ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي، والممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP جاكو سيلييرس، ورئيس الاتحاد عبد الكريم الزبيدي، وعدد من رؤساء الهيئات المحلية أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد.
ونقل العالول، تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة السياسية للمشاركين في المنتدى، مؤكدا أهمية دور الهيئات المحلية في الدفاع عن الأرض والهوية، لا سيّما في هذه المرحلة التي تواجه فيها فلسطين محاولات تفكيك بنيوي للوجود الفلسطيني على المستويين الجغرافي والمؤسسي.
وأشاد العالول بجهود الاتحاد في تمثيل الهيئات المحلية وتوفير مساحة نقاش وطني حر بين المجالس والجهات الرسمية، مشيرًا إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تعكس الأولويات الفعلية على مستوى الخدمات، الصلاحيات، والاستجابة للظروف الطارئة.
حجاوي يؤكد التزام وزارة الحكم المحلي بالشراكة مع الاتحاد
بدوره، أكد حجاوي التزام وزارة الحكم المحلي بالشراكة مع الاتحاد في إعادة تقييم منظومة الحكم المحلي وتطويرها، وفق رؤية واقعية تستجيب للظروف السياسية الراهنة والاحتياجات الملحة على الأرض.
وأوضح، أن الوزارة منفتحة على نقاش المقترحات كافة التي من شأنها تعزيز الصلاحيات المحلية، وتحسين بيئة العمل الإداري والتشريعي، سواء عبر تحديث قانون الهيئات المحلية، أو تطوير نموذج عملي للامركزية. واعتبر أن عقد هذا المنتدى بمشاركة رؤساء الهيئات المنتخبة هو مؤشر صحي يعكس حيوية القطاع المحلي، والحاجة لتفعيل قنوات الحوار بشكل مستمر لضمان التنسيق والتكامل في رسم السياسات.
تعزيز دور الحكم المحلي في قيادة جهود التنمية المحلية
من جهته، أوضح الزبيدي أن المنتدى يُعقد في ظل تصاعد التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، التي تركت آثارًا عميقة على أداء الهيئات المحلية، وفرضت ضرورة ملحّة لإعادة صياغة رؤية وطنية موحدة تعيد تموضع الحكم المحلي كفاعل مؤسسي مركزي في معادلة الصمود والبقاء، وتعزز دوره في قيادة جهود التنمية المحلية في السياق الفلسطيني الراهن.
من جانبه، أشار سيلييرس إلى أهمية الشراكة القائمة مع الاتحاد، والدور الحيوي الذي تلعبه البلديات في حماية المجتمعات الهشة، خاصة في المناطق المعزولة والمهمشة.
وأكد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمواصلة دعم الهيئات المحلية الفلسطينية من خلال برامج تنمية القدرات وتعزيز الحوكمة، وخلق أدوات استجابة مرنة قائمة على احتياجات المواطنين.
كما أثنى على انعقاد المنتدى في هذا التوقيت الحساس، معتبرًا أن مخرجاته ستمثل مرجعًا مهمًا للتعاون المستقبلي بين الاتحاد والجهات الحكومية ذات العلاقة.
تعزيز الشفافية في العلاقة بين المستويين المركزي والمحلي
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية تفاعلاً لافتًا من رؤساء الهيئات المحلية المشاركين، والذين أكدوا خلال النقاشات التي أعقبت الكلمات الرسمية، ضرورة تعزيز الشفافية في العلاقة بين المستويين المركزي والمحلي، وتوفير الأدوات الفعلية لتطبيق اللا مركزية على أرض الواقع.
ويستكمل المنتدى أعماله على مدار يومين بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA3)، ويتخللهما جلسات سياساتية مغلقة تناقش ثلاثة محاور رئيسية: الصلاحيات، نموذج اللا مركزية الملائم للسياق الفلسطيني، وتحديث قانون الهيئات المحلية رقم (1) لعام 1997، وصولًا إلى بلورة وثيقة توافق مرجعية ومجموعة من الإجراءات التنفيذية لمتابعة مخرجات المنتدى.
المصدر:
2025-08-30 || 21:17