غوتيريش: سكان غزة في المرحلة الأكثر قسوة بالصراع الوحشي
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يندد بتصاعد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، مطالباً بفتح المعابر وإدخال المساعدات.
وصف أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة 23.05.2025، معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، بأنها "المرحلة الأكثر قسوة في هذا الصراع الوحشي".
إسرائيل تحظر دخول المساعدات منذ 80 يوماً
وأشار غوتيريش في كلمة ألقاها على مسامع الصحفيين في الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل منعت وعلى مدار 80 يوماً، دخول المساعدات الدولية المنقذة للحياة إلى القطاع، محذراً من أن مؤشرات "تقييم الجوع في العالم، وجد أن جميع سكان غزة يواجهون خطر المجاعة".
واستهجن الأمين العام، أن "تجوع العائلات وتحرم من أبسط مقومات الحياة، تحت أنظار العالم"، مشدداً على أن "لدى إسرائيل التزامات واضحة بموجب القانون الإنساني الدولي، ويجب عليها معاملة المدنيين بإنسانية، مع احترام كرامتهم الأصيلة".
كما شدد على ضرورة "أن لا تنقل أو ترحل أو تشرد السكان المدنيين في الأراضي المحتلة قسراً"، مضيفاً أنها و"وبصفتها القوة المحتلة، يجب عليها الموافقة على السماح بدخول المساعدات اللازمة وتسهيلها".
ولفت غوتيريش إلى عبور كمية ضئيلة من المساعدات إلى القطاع في الأيام الأخيرة، حيث سُمح فقط لحوالي 400 شاحنة بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، موضحاً أنه "لم يتم جمع الإمدادات إلا من 115 شاحنة فقط" فيما "لم يصل شيء إلى الشمال المحاصر".
وقال الأمين العام، إننا "نعمل على مدار الساعة لإيصال أي مساعدة نستطيعها إلى المحتاجين" حيث تمكنا من توزيع بعض دقيق القمح، وأغذية الأطفال، والمكملات الغذائية، والأدوية"، مشيراً إلى أن بعض المخابز عادت للعمل في جنوب ووسط غزة" في الوقت الذي تعمل به الأمم المتحدة في خضم عدوان إسرائيلي.
وأكد غوتيريش، أن "كل المساعدات المصرح بها حتى الآن لا تمثل سوى ملعقة صغيرة من المعونة عندما تكون هناك حاجة إلى سيل من المساعدات".
وقال غوتيريش، إن "الاحتياجات هائلة والعقبات هائلة" و" تُفرض حصص صارمة على البضائع التي نوزعها، إلى جانب إجراءات تأخير غير ضرورية. كما يُحظر إدخال مواد أساسية أخرى، بما في ذلك الوقود والمأوى وغاز الطهي ولوازم تنقية المياه".
مطالبة بحماية موظفين الأمم المتحدة
وكرر غوتيريش "المطالبة باتخاذ تدابير تخفيف السلامة والأمن لقوافل الأمم المتحدة، محذراً من "أن حياة موظفينا معرضة للخطر إذا استمر منعنا من توزيع الطرود الغذائية وطحين القمح مباشرة على المحتاجين بشدة"، مضيفاً أنه "وبدون ذلك، وفي غياب سيادة القانون وسكان يائسون بعد أشهر من الحصار، وعدم كفاية الإمدادات الداخلة، يظل خطر وقوع حوادث أمنية ونهب مرتفعاً".
تصاعد الهجوم الإسرائيلي على القطاع
وبشأن استمرار العدوان على غزة، قال غوتيريش: "يتصاعد الهجوم العسكري الإسرائيلي بمستويات فظيعة من الموت والدمار" مستنكراً قيام الاحتلال "بتصنيف 80 بالمئة من غزة إما كمنطقة عسكرية إسرائيلية أو منطقة أُمر الناس بمغادرتها، بمعنى آخر، تُعد أربعة أخماس مساحة غزة منطقة محظورة على سكانها".
وأكد أن " الأمم المتحدة كانت واضحة: لن نشارك في أي مخطط لا يحترم القانون الدولي والمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد".
وحسب غوتيريش فإن المطلوب هو "وقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح جميع الرهائن فوراً ودون قيد أو شرط، ووصول إنساني كامل للقطاع".
خطة من 5 مراحل لإغاثة الفلسطينيين
وأكد أن "لدى الأمم المتحدة وشركائها خطة مفصلة ومبدئية وعملية من خمس مراحل- بدعم من الدول الأعضاء - لإيصال المساعدات إلى السكان المحتاجين"، موضحاً أن هذه الخطة "تتضمن آليةً لضمان وصول المساعدات إلى غزة، وفحصها ومسحها ضوئياً عند المعابر، ونقلها من المعابر إلى المرافق الإنسانية، وتجهيز المساعدات للتوزيع لاحقًا، ونقل المساعدات إلى المحتاجين".
المصدر: الدستور
2025-05-23 || 20:42